شدد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على أن التلاحم المجتمعي يسهم في تعميق الانتماء الوطني ويساعد على تنفيذ سياسات وخطط كثيرة من شأنها النهوض بمختلف فئات المجتمع.
وقال سموه خلال افتتاحه فعاليات الدورة الثانية للمعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية "توعية 2012" برعاية مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي وتستمر فعالياته ثلاثة أيام بمركز أبوظبي للمعارض بمشاركة واسعة من المؤسسات الحكومية ومؤسسات النفع العام والقطاع الخاص، إن التلاحم المجتمعي يوفر فرصة لتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الجهات التي تقدم خدمات مجتمعية، مما يساعد على تحقيق قدر كبير من التكامل بين هذه الخدمات وتحسين مخرجاتها وتطوير آليات عملها.
ودعا سموه إلى تكثيف وتوسيع قاعدة المشاركة في الأنشطة التي تسهم في تعميق التلاحم المجتمعي، مشيرا إلى أن جميع مؤسسات الدولة بغض النظر عن طبيعة النشاط الذي تقوم به تتحمل مسؤولية مجتمعية. وقال سموه إن النهوض بهذه المسؤولية من شأنه تعزيز مكانة المؤسسات وتحسين بيئة عملها وشراكتها مع مجتمعها المحلي.
ووجه سمو الشيخ منصور في ختام تصريحه شكره للقائمين على المعرض، معربا عن أمله في أن يتواصل هذا الجهد وبوتيرة متصاعدة في السنوات المقبلة حتى تحافظ مبادرة التلاحم المجتمعي على زخمها وحيويتها وصولاً إلى تحقيق الأهداف النبيلة من وراء إطلاقها. وتأتي رعاية مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي لهذا المعرض انطلاقاً من أهمية الوعي المجتمعي كمتطلب أساسي لقوة نسيج المجتمع وتلاحمه، وهو الأمر الذي تسعى المبادرة لتعزيزه ودعم الممارسات التي تهدف لتحقيقه.
مبادرات القيادة
ومبادرة "تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي" هي إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي دعا لإطلاقها في خطابه بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين عام 2009.
وقد أنشأ مجلس الوزراء لجنة عليا تشرف على تنفيذ المبادرة كما تعمل اللجنة على حشد الجهود الوطنية ودعمها من خلال التنسيق مع مختلف الجهات لتعزيز قيم التلاحم الوطني في أوساط المجتمع الإماراتي.
وتفقد سمو الشيخ منصور بن زايد أقسام المعرض المختلفة، واستمع إلى شرح من الجهات المشاركة عن جهودها في مجالات التوعية المجتمعية المختلفة، وتفقد سموه قاعات المحاضرات وورش العمل المقامة على هامش المعرض.
وشهد سموه عروضاً نموذجية حية لعدد من الجهات مثل دائرة القضاء فى أبوظبي التي قدمت نموذجاً يحاكي الواقع الخاص بقاعة المحكمة، وكذلك مدرسة الإمارات لتعليم قيادة السيارات التي قدمت نموذجاً يحاكي واقع تعليم قيادة السيارات، وغيرها من الجهات المشاركة.
وأثنى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في نهاية زيارته على الجهود التي تقوم بها مبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي لحشد جهود المؤسسات، من خلال إطلاق هذه المبادرات المجتمعية المشتركة، مشيداً بفكرة المعرض الذي يرسم لوحة حية لتكامل الأدوار بين مختلف الجهات وصولاً لتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع وتعميم ثقافة التعاون والتلاحم بين مختلف المؤسسات العامة والخاصة بالدولة بما يخدم أفراد المجتمع في مناطق الدولة كافة .
حضر الافتتاح معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي رئيس اللجنة العليا لمبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات.
وقام سموه عقب الافتتاح بجولة على أقسام المعرض المختلفة وأثنى على حرص المؤسسات الوطنية وبعض المؤسسات الخليجية على المشاركة في هذه التظاهرة التوعوية التي تقام للمرة الثانية بأبوظبي، مشيدا بما تقوم به من جهود فعالة من اجل توعية المجتمع كل في مجال عمله.
