قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية، إن دولة الإمارات الحريصة على كل مواطنيها ومقيميها، أولت الطفل كل الرعاية والاهتمام، ومنحته الحقوق التي يستحقها، وكانت الإمارات من أوائل الدول التي انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل منذ تاريخ 15/12/1996، وصدقت على تلك الاتفاقية، كما سنت في دستورها مادة تنص على (أن يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة). وقضت المادة السابعة عشرة من الدستور، بإلزامية التعليم في المرحلة الابتدائية ومجانيته في جميع المراحل، وكفل الدستور أيضاً الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع، كما كانت الإمارات سباقة في إصدار العديد من التشريعات والقوانين التي تحمي الطفل وتضمن حقوقه.
وقالت في كلمة لها بمناسبة اليوم العالمي للطفل: «إن تخصيص يوم عالمي للطفل يتم الاحتفال به أمر جدير بالتقدير، وينم عن توجه عالمي لرعاية هذه النبتة (الطفل)، فالطفل الذي يعتبر نصف الحاضر وكل المستقبل، يستحق أن يكون له يوم عالمي للتذكير بحقوقه، مراجعة لما تم تقديمه لهذا الطفل من خدمات ودعم، وماذا يمكن أن نقدم له مستقبلاً».
وأضافت: أوكل مجلس الوزراء بقراره رقم 7 لسنة 1975 لوزارة الشؤون الاجتماعية مهمة حماية الطفولة، من خلال وضع البرامج والمبادرات، وأرفق بهيكل الوزارة إدارة مركزية هي (إدارة الطفل). فقد أناط القانون رقم 9 لسنة 1976 بشأن الأحداث الجانحين، والقانون رقم 29 لسنة 2007 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقانون رقم 5 لسنة 1983، بشأن دور الحضانة، كما تم إنجاز قانون رقم 1 لسنة 2012، بشأن الأطفال مجهولي النسب، والذي ينظم إنشاء وإدارة دور رعاية الأطفال مجهولي النسب.
حقوق الأطفال
وأضافت الرومي: «وفي الوقت نفسه، تضمن قانون الأحوال الشخصية رقم 28 لسنة 2005، الكثير من الحقوق للأطفال في إثبات النسب وحضانة الطفل والإنفاق عليه. كما أن قانون الضمان الاجتماعي خص الأطفال بتوفير المساعدة المادية لهم. كونهم أيتاماً أو مجهولي نسب، أو من الأشخاص من ذوي الإعاقة، أو كونهم أفراداً في أسر تستحق المساعدة، حيث يستمر صرف المساعدة للطفل حتى بلوغه الثامنة عشرة من عمره، ويستمر صرفها له ما دام مستمراً في التعليم.
ولقد أثمرت سياسة الإمارات بشأن الأطفال عن نتائج جعلت الإمارات في مصاف الدول الأولى في تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل. وبلغ عدد الأطفال الذين يحصلون على مساعدة اجتماعية 33292، من إجمالي الذين يحصلون على المساعدة، والبالغ عددهم 83306 أفراد، وبما نسبته 39.9 % من مجموع الأفراد المستفيدين من الضمان الاجتماعي، وقد تضاعفت قيمة تلك المساعدات خمس مرات في السنوات الأخيرة.
وفي مجال دور الحضانة، ارتفع عدد دور الحضانة بنسبة 57 % بين سنتي 2008 - 2011، كما ارتفع عدد الأطفال في دور الحضانة بنسبة 60 % في الفترة نفسها. ووصل عدد دور الحضانة في الإمارات في سنة 2011 إلى 339 دار حضانة، منها 42 دار حضانة في الوزارات والدوائر الحكومية، التي يتم افتتاحها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 19 لسنة 2006، وتتقاضى دور الحضانة الحكومية رسوماً رمزية لتشجيع المرأة وتحفيزها للعمل، ولتوفير الرعاية لأطفالها قريباً من مكان عملها. وقد اتخذت الوزارة إجراءات نحو دمج الأطفال المعاقين في دور الحضانة، في خطوة رائدة، حيث وضعت معايير ملائمة لاستيعاب الطفل من ذوي الإعاقة في دار الحضانة، تتضمن عدداً من الشروط الصحية والاجتماعية والتربوية، بالإضافة إلى شروط البناء والمرافق وتلائم الأطفال المعاقين، وقد أثمرت هذه التجربة عن وجود ما يقرب من ( 47 ) دار حضانة تدمج الأطفال المعاقين، يبلغ عدد الأطفال المعاقين فيها (154) طفلاً، وعلى الوزارة تعميم هذه التجربة على نطاق أوسع بعد نجاحها.
جهود كبيرة
وقالت الوزيرة: بذلت الوزارة جهوداً كبيرة للتعريف باتفاقية حقوق الطفل ومضامينها، وتضمنت خطة الوزارة الاستراتيجية والتشغيلية للسنوات 2011 2013، عدداً من المبادرات للنهوض بحقوق الطفل وتوفير الرعاية له. ومن تلك المبادرات، مبادرة «احتواء»، بشأن نظام الكفالة العائلية، ومبادرة «كلنا أطفال»، التي تهدف إلى دمج الأطفال من ذوي الإعاقة ـ أقل من خمس سنوات ـ في دور الحضانة.
