أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، أن دولة الإمارات باتت نموذجاً رائداً على مستوى العالم في التكيّف مع المتغيرات التي يشهدها النظام العالمي الجديد من خلال رؤيتها الشمولية وخططها الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية والتنموية التي تتجه بها نحو بناء اقتصاد معرفي متقدم ومتين. وأشار الدكتور الخوري إلى مشروع الهوية الرقمية الذي تنفذه هيئة الإمارات للهوية كجزء محوري في تطوير البنية التحتية في الدولة لإدارة وإثبات هوية الأفراد على شبكة الإنترنت، ودورها في دعم وتأكيد الهويات الرقمية، وبالتالي تطوير مشاريع التحول الإلكتروني من خلال الربط الإلكتروني مع المؤسسات الحكومية.
جاء ذلك في ورقة عمل عرضها الدكتور الخوري في الجلسة الافتتاحية لقمة تكنولوجيا المعلومات الثانية للحكومات الإلكترونية، تحت عنوان "إطار مبتكر للتحول إلى الحكومة الإلكترونية"، وذلك بحضور نخبة من الخبراء العالميين والمتخصصين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والمسؤولين عن صياغة استراتيجيات الحكومات الإلكترونية من مختلف دول العالم، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المحلية والإقليمية، ونحو 50 موظفاً من هيئة الإمارات للهوية.
وقال الدكتور الخوري في افتتاح القمة التي انطلقت فعالياتها في فندق "حبتور جراند" بدبي امس إن الحكومات باتت تواجه تحديات متشابهة ومشتركة على مستوى العالم، ولكنها تختلف من دولة إلى أخرى في درجتها بناءً على العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من العوامل المؤثرة.
وأضاف أن التحديات التي يمثلها التحوّل الديموغرافي وتغيّر المناخ والاقتصاد العالمي الجديد وتطوير القطاع الحكومي، أصبحت جميعها من أولويات الأجندات الحكومية، مشيراً إلى متطلبات العولمة التي تدور حول الثورة التكنولوجية وشبكات الإنترنت أصبحت تدفع الحكومات إلى تطوير خططها ومفاهيمها، فضلاً عن التركيز على المسؤوليات الأساسية فيها ونظم الإدارة بشكل يحاكي أنظمة القطاع الخاص والأعمال التجارية، سواء من حيث طبيعة الخدمات أو القيمة المضافة أو المساءلة وغيرها من المفاهيم التي كانت حكراً على قطاع الأعمال.
وتطرق الدكتور الخوري في ورقته إلى الأطر المبتكرة للتحول نحو الحكومة الإلكترونية بما يسهم في دعم واضعي السياسات العامة لتطوير خطط استراتيجية أكثر تماشياً مع متطلبات التحول إلى الحكومة الإلكترونية، وذلك من خلال نظرة شمولية للحكومة على أنها كيان واحد متكامل بدلاً من اعتبارها إدارات منفصلة ومتفرقة.
وأوضح الدكتور الخوري أن الإطار المبتكر للتحول نحو الحكومة الإلكترونية يعتمد على تطوير النماذج والأنماط التقليدية المعروفة للحكومة الإلكترونية إلى نموذج جديد يعتمد على (مركزية المتعاملين) في تصميم وتقديم الخدمات، بما يدعم جهود التكامل الرأسي والأفقي بين المؤسسات الحكومية.
