كشف الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أمس عن أن الوزارة غرمت مورد سلع غذائية مائة ألف درهم بعد أن قامت بسحب السلع المخالفة من منافذ البيع الكبرى والجمعيات والبقالات في مختلف إمارات الدولة بسبب إصرار المورد على رفع أسعار السلعة بنسبة تزيد عن 20% دون الرجوع للوزارة.
وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة أمس في تصريحات للصحفيين في مقر الوزارة في أبوظبي أن مورد السلعة الغذائية قام بدفع الغرامة، ووافق على خفض سعرها إلى السعر السابق الذي كانت عليه كما تعهد كتابيا بعدم رفع أسعار السلع مرة أخرى في الأسواق.
وشدد على أن الوزارة ماضية بقوة في تغريم الموردين المخالفين والمغالين في رفع الأسعار لافتا إلى أن الوزارة قررت إلزام منافذ البيع والموردين الرئيسيين في الدولة باتخاذها إجراءات مشددة حيال ارتفاع الأسعار وذلك بسحب أي سلعة من الارفف في منافذ البيع المختلفة في حالة ارتفاع أسعارها بدون الحصول على موافقة من وزارة الاقتصاد، إضافة لتغريم المورد 100 ألف درهم وذلك ضمن اجراءات الوزارة لمواجهة أية زيادات سعرية فى سعر السلع.
مخاطبة
وأشار الدكتور هاشم النعيمي إلى أن الوزارة خاطبت أمس أحد المنافذ الكبرى في أبوظبي بسحب سلعة غذائية ارتفع سعرها من 19 درهماً إلى 22 درهما وأخرى استهلاكية سجلت ارتفاعاً من 53 درهما للعبوة ستة كيلو جرامات إلى 64 درهماً بحسب شكوى أحد المستهلكين أمس.
وأوضح أن الاقتصاد وجهت مذكرة إلى منافذ البيع في الدولة، تحذرها فيها من قبول عرض أي سلعة ترتفع أسعارها بدون موافقة اللجنة العليا لحماية المستهلك، مشددا على أن وزارة الاقتصاد تراقب الأسواق بدقة مع شركائها من الدوائر المحلية وترفض زيادة أسعار أي سلعة سواء كانت سلعا رئيسة أو سلعا غير أساسية وستقوم بسحبها من منفذ البيع وتغريم المورد 100 الف درهم.
ووجه النعيمي نداء إلى المستهلكين بالتواصل مع مركز اتصال شكاوى المستهلكين على رقم 600522225 وضرورة قيام المستهلكين بدورهم الرقابي في الابلاغ عن زيادة أسعار السلع وعمليات الاستغلال التي قد يمارسها بعض التجار، مشدداً على أن المستهلك يعد المراقب الأول للسوق حيث إنه يعرف أسعار السلع التي اعتاد استهلاكها.
وكشف النعيمي أن الوزارة تنفذ خطة توعوية عبر وسائل الاعلام ليتعرف المستهلك على دوره الرقابي ، كما أن الوزارة لديها مفتشون على مستوى الدولة يعملون بشكل مشترك مع الجهات المحلية المختصة.
وشدد على سعي الوزارة لتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية في الدولة للتصدي للممارسات غير المشروعة التي تضر بالمستهلك والتنسيق مع الجهات المعنية في نشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وطرق المطالبة بها ومراقبة حركة الأسعار، والعمل على الحد من الارتفاعات في الأسعار وتحقيق مبدأ المنافسة ومحاربة الاحتكار.
وأكد على أن المستهلكين شركاء للوزارة، حيث تعد الشكاوى من أهم وسائل التعرف على حالة السوق ومحاربة أي ارتفاعات غير مبررة في الأسواق وحماية المستهلكين من الاستغلال والتضليل.
تعاون
ونوه إلى أن إدارة حماية المستهلك بالوزارة تقوم بالتعاون مع الجهات المحلية بتكثيف الجولات الميدانية لتعزيز عملية الرقابة على أسعار المواد الاستهلاكية في الأسواق، فضلاً عن اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين من خلال مضاعفة قيمة المخالفات.
وشدد على أن الوزارة تراقب الأسواق بدقة وتتخذ الإجراءات القانونية ضد أي تاجر أو منفذ بيع يبيع بأسعار مغال فيها، الأمر الذي ساهم في استقرار الأسواق واستمرار التوازن بين العرض والطلب في الأسواق المحلية.
