دعا أحمد محمد رحمة الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي الى ضرورة الاهتمام بتعزيز وتأصيل الهوية الوطنية التابعة من القيم والعادات والتقاليد العربية والاسلامية في المدراس الخاصة في الدولة، باعتبارها جزءاً مهماً من بناء الشخصية، ولابد من ترسيخها في نفوس الأبناء من مواطنين ومقيمين بالدولة في مختلف مراحل التعليم.
وقال في تصريحات لـ"البيان" إنه انطلاق من اهمية هذا الموضوع ونظرا لتأثيراته المهمة على أجيال الحاضر والمستقبل من أبنائنا الدراسين في المدارس الخاصة جعله يوجه سؤالاً الى معالي وزير التربية والتعليم حوله بعد أن لوحظ ان المدارس الخاصة تفتقد موضوعات الهوية الوطنية بشكل ملموس في مناهجها التي تعتمد على تدريس مناهج غير وطنية، وانما تعتمد مناهج متنوعة، الأمر الذي يحتاج الى نقاش وبحث مع الوزارة للتعرف على خطط وآليات الحكومة ومسؤولياتها تجاه الزام هذه المدارس بتدريس مواد ومناهج تتضمن موضوعات الهوية الوطنية بما يساهم في تعزيزها لدى الطلبة، وأن تتضمن اضافات تحقق ذلك بدلاً من تركيزها الواضح على التي تأتي من دول اجنبية، والتي تكرس عادات وتقاليد تلك الدول. وذكر ان هناك مناهج خاصة بالهوية الوطنية تدرس في المدارس الحكومية بشكل إجباري ولكنها اختيارية لطلبة المدارس الخاصة ولا تكون مواد نجاح ورسوب، حيث تقوم بتدريس عدد قليل من حصص اللغة العربية وغيرها من المواد المتعلقة بتعزيز الهوية الوطنية، مشددا على ضرورة إيلاء اهتمام أكبر بها نظرا لتأثيراتها الكبيرة والايجابية في تأصيل والعادات والتقاليد المحلية والعربية.
وأوضح ان وزارة التربية والتعليم تقوم بدور في هذا الصدد ولكن هذه المجهودات غير كافية على مستوى المناهج والانشطة في المدارس الخاصة بالدولة، بينما تلعب الوزارة هذا الدور على صعيد المدارس الحكومية، الامر الذي يتطلب ضرورة قيام الوزارة بفرض سيطرتها ورقابتها على هذه المدارس لتقوم بتدريس مناهج تساهم في تعزيز الهوية الوطنية في هذه المدارس، مشيرا الى ان الوزارة لديها وسائل وأساليب للرقابة عليها، ولكن هناك الكثير من المآخذ في هذا الجانب وخاصة على صعيد تعزيز اللغة العربية والتربية الاسلامية والتاريخ وغيرها من مقومات وعناصر الهوية الوطنية.
وأكد ضرورة الاهتمام بالمناهج لتشمل خطة متكاملة لغرس الهوية الوطنية في جميع المراحل وتطوير التربية الوطنية والتربية البيئية والعسكرية وغيرها، مشيرا الى ان تعزيز الهوية الوطنية يعد ركيزة أساسية للحفاظ على المجتمع وتماسكه لمواجهة المخاطر والتحديات، خاصة في ظل تحديات الخلل في التركيبة السكانية والانفتاح الثقافي.
