أكد المستشار الدكتور مجدي الصراف القاضي بالقضاء الاتحادي الاستئنافي بالدولة ان دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ اهتمت بإرساء اسس الشرعية وسيادة القانون حيث تضمن دستور الدولة بابا مستقلا وهو الباب السادس بعنوان الحريات العامة والحقوق مستهلا مبادئه بأن جميع الأفراد أمام القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل او الموطن او العقيدة أو المركز الاجتماعي لافتا إلى تطور القانون الإداري الإماراتي الذي يحسب له سوابق قضائية مشهود بها أمام المحاكم خارج الدولة.

جاء ذلك على هامش ورشة العمل التي نظمتها إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل امس في نادي ضباط القوات المسلحة بابوظبي بعنوان "الجانب التطبيقي للدعاوى الإدارية والمشكلات العملية بها"، برعاية الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل. واشار المستشار الصراف إلى أن القضاء الإداري كان لاعبا رئيسيا في بسط المشروعية وكفالة حكم القانون وهو المختص بإلغاء الأعمال غير المشروعة والتعويض عن الأضرار المترتبة عليها، وذلك تفعيلا للمبدأ المنصوص عليه في دستور الدولة بأن "العدل أساس الملك"، وأن القضاة لا سلطان عليهم.

طريق قانوني

وأكد محمد بن حمد البادي وكيل وزارة العدل في كلمة افتتاحية على أهمية الموضوع الذي تتناوله ورشة العمل لانه يمس اصل الحق المتنازع عليه، كما أنه يرسم الطريق القانوني السليم الذي يتعين على المتقاضين سلوكه سواء كانوا أفرادا أو موظفين أو جهات إدارية، وذلك للوصول الى حماية حقوقهم من أقصر طريق، لأن امتلاكهم لناصية قواعد الاجراءات الادارية يساعدهم كثيرا في السير بخطى واثقة في دروب القضاء.

وقال البادي إن قيام الورشة يندرج في إطار سعي الوزارة الى تحسين الخدمات المقدمة لتكون على مستوى تطلعات الشركاء الذين تنشد الوزارة رضاهم ولتسهل على المراجعين الاجراءات الادارية المتبعة حتى تتم بالسرعة المطلوبة مع العناية والاتقان، مشيرا الى أن لقاء هذا العدد من المختصين خلال الورشة يشكل فرصة سانحة للتعرف على الآراء والمقترحات إزاء الخدمات التي تقدمها وزارة العدل.

وشدد على حرص وزارة العدل على التواصل المباشر مع الشركاء، بما يحقق الشراكة الحقيقية ويسهل تأدية المهمة الاساسية للوزارة في خدمة المتعاملين والمساهمة في حل ما يعترضه من إشكالات أو عقبات، وللاستفادة من الأفكار المقدمة من قبل الشركاء للوقوف على مختلف المعوقات والمشاكل التي تعترض قطاعات المتعاملين في تعاملاتها، مؤكدا أن رضا المتعاملين يشكل أمرا جوهريا للوزارة، ويأتي ضمن أولويات خطتها الاستراتيجية بما يتواءم مع رؤية الامارات، وبالصورة التي تلبي معايير برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي.

حضر الورشة كل من محمد بن حمد البادي وكيل وزارة العدل، والمستشار سلطان المطروشي الوكيل المساعد للفتوى والتشريع وقضايا الدولة بوزارة العدل، والمستشار حميد مصبح المهيري الوكيل المساعد للشؤون الفنية والقانون الدولي، والمستشار عبدالله الكرم مدير ادارة قضايا الدولة، والمستشار سارة هزيم الشامسي بهيئة قضايا الدولة والمنسق التنفيذي للورشة الى جانب عدد كبير من المستشارين والقضاء المختصين من الوزارة والمؤسسات المعنية بالدولة.