ناشدت هيئة الهلال الأحمر كافة المنظمات الإنسانية والخيرية الدولية بتكثيف جهودها الإغاثية والإنسانية لمساعدة آلاف النازحين السوريين في الأردن خصوصاً النساء والأطفال والعجزة وكبار السن.
وقالت الهيئة إن النازحين السوريين يعانون محنة إنسانية قاسية وهم يعيشون في مخيم الزعتري ومخيمات الإيواء الأخرى في الأراضي الأردنية بسبب تفاقم الأزمة السورية ويتعرضون لظروف مناخية قاسية خاصة عند حلول فصل الشتاء في تلك المناطق الصحراوية ما استدعى الهيئة أن تنطلق وبناء على توجيهات القيادة العليا للهلال الأحمر بتقديم يد العون والمساعدة للنازحين السوريين وأسرهم بمخيم الزعتري وتحقيقا لشعار الهيئة (العناية بالحياة).
وشددت نعيمة عيد المهيري نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر التي ترأست وفدا نسائيا من الهلال الأحمر زار مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن على ضرورة قيام المنظمات الدولية بتعزيز الدعم والمساندة لتحسين حياة الأمهات والأطفال السوريين في الأردن والتعرف على حالة أسر اللاجئين السوريين الذين لديهم أطفال رضع وسرعة إنجاز وتقديم كل ما من شأنه التخفيف عنهم وتوفير مستلزمات التدفئة والأغطية والملابس الشتوية وزيادة المواد الغذائية.
وأكدت حاجة الأمهات والنساء الحوامل والأطفال في مخيمات اللاجئين السوريين الى الدعم المادي والنفسي وتلمس احتياجاتهم وتلبيتها، مشددة على ضرورة استكمال بناء قدرات الشباب الاماراتي العاملين في المجال الإداري بالمستشفى الإماراتي الميداني في الأردن بالثقافة المؤسسية من منظور الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك بتنظيم دورات لهم في القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أن الأسر النازحة التي تضم أطفالا ورضعا بحاجة الى الدعم وتوفير احتياجاتها للتخفيف عنها وعن أطفالها خاصة في فصل الشتاء الذي بات على الأبواب حيث لا بد من توفير مستلزمات التدفئة والأغطية والبطانيات وزيادة الإعانة الغذائية.
وأشارت إلى أن ذلك يتم من خلال التنسيق بين المنظمات والجمعيات والمؤسسات العاملة في الميدان لتكامل الأدوار في تأمين حاجات ومتطلبات اللاجئين وذلك منعاً للازدواجية.
ودعت الى تكثيف الفرق الميدانية الزائرة لمخيمات اللاجئين من الاختصاصيين والمدربين في الإسعاف النفسي لدعم النساء والأطفال نفسيا وكذلك توجيه طاقات فئة الشباب في المخيمات بالاهتمام بإنشاء ملاعب او صالات رياضية او تنظيم أنشطة وفعاليات شبابية بيئية وصحية في مخيم الزعتري وذلك لتجنب الاضطرابات والمشاكل الصادرة من هذه الفئة تحديدا وأيضا تنفيذا لالتزامات الهلال الأحمر الاماراتي في برنامج أجيال للسلام. وقالت إن من الضروري استثمار مهارات النساء في المخيم وخبراتهن في تصنيع المنتجات الفنية والمنزلية بإنشاء معامل وقاعات لهذا الغرض وتوفير المواد والأدوات اللازمة وذلك لمساعدتهن في إيجاد مصادر للدخل تعينهن ماديا ومعنويا ونفسيا. وطالب وفد الهلال بإجراء صيانة عاجلة للكرفانات في مخيم الزعتري تحسبا لهطول الأمطار، او خلق بدائل مؤقتة لموسم الشتاء القارس .. كما طالب بالاهتمام بحاجات كبار السن والمعاقين المتواجدين في المخيم بحيث تكون لهم الأولوية في تقديم العون الإنساني مع ضرورة تأسيس وحدة للدعم النفسي لتكون من ضمن خدمات المستشفى الاماراتي الميداني.