أصبحت محمية الوثبة بأبوظبي التي تديرها هيئة البيئة ملاذا امنا لأكثر من 2000 طائر من الفلامنجو الكبير بعد عمليات التكاثر التي شهدتها المحمية بإنتاج ما يزيد على 17 فرخا من الطيور خلال العام الجاري وكانت الهيئة قد سجلت أول عملية تكاثر ناجحة لطيور الفلامنجو في المحمية عام 1998.
وتعتبر محمية الوثبة للاراضي الرطبة التي تبعد حوالي 45 دقيقة بالسيارة عن مدينة أبوظبي، والتي تأسست عام 1998 بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، نموذجا لتعايش الطبيعة والصناعة فقد تكونت نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الأرض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة وتحققت رؤية المغفور له الشيخ زايد بإعلان المنطقة محمية طبيعية لتوفير بيئة مناسبة للطيور المهاجرة ومأوى لطيور الفلامنجو الكبير. واليوم، تغطي المحمية مساحة إجمالية تقدر بحوالي 5 كم مربع، وتديرها هيئة البيئة ـ أبوظبي.
وتعتبر المحمية موطناً لأكثر من 250 نوعاً من أنواع الطيور التي تعتمد على البحيرة والمناطق الرطبة حولها للاستراحة أو التغذية أو التكاثر. كما توفر المحمية ملجأً آمناً لكثير من الأنواع الأخرى من الزواحف والثدييات الصغيرة والحشرات . وتحتضن محمية الوثبة الآن أكثر من 2000 طائر فلامنجو، وصلت نسبة كبيرة منها إلى سن البلوغ والتكاثر وكجزء من المراقبة الروتينية التي يقوم بها فريق مراقبة الطيور بالهيئة، تم تسجيل أعشاش في عدة مواقع، إلا أن نجاح عملية التكاثر كان في موقع واحد فقط.
ولقد تم رصد تعشيش الطيور بمواقعها التقليدية التي تكاثرت فيها في المرتين الماضيتين في عامي 1998-1999 وعام 2011. ولقد تم رصد وجود أول بيضة لفراخ الفلامنجو خلال الأسبوع الأخير في شهر مايو وسجلت أول ولادة لفرخ في 27 يونيو. ورصدت ولادة المزيد من الأفراخ في الأيام التالية.
وقد شهد موسم تعشيش عام 2012 ولادة 17 فرخاً، وهو عدد مماثل لعدد الفراخ التي ولدت في عام 2011. وقالت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري بالهيئة "من خلال عملنا في إدارة هذه المناطق مثل محمية الوثبة وغيرها من المناطق المحمية في إمارة أبوظبي، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن حماية هذه المناطق أمر حاسم في ضمان الحفاظ على بيئتنا، في ظل التنمية الاقتصادية التي نشهدها".
