زيادة الوزن والسمنة سمتان لا يكاد يخلو منهما بيت، خاصة بعد انتشار الوجبات السريعة وما صاحبها من قلة الحركة. هذه المشكلة لم تعد تقتصر على دولة معينة او شعب بحد ذاته بل انها ظاهرة عالمية خلفت وراءها نتائج مدمرة على الصعيدين الصحي والاقتصادي. وتشير ارقام منظمة الصحة العالمية الى ان مرض السمنة يتوقع ان يؤدي الى وفاة نحو مليونين وخمسة آلاف وفاة في العالم بحلول عام 2015, في حين أن وفيات العام 2010 تجاوزت الـ 500 ألف، وأن تكلفة علاج السمنة سنويا تصل إلى 200 مليار دولار. وامام هذه الظاهرة وجد العديد من المشعوذين والمروجين للمستحضرات العشبية ( والتي غالبا ما يتم خلطها بمواد كيميائية فرصتهم لترويج منتجاتهم التي باتت تجذب البدناء والبدينات كالمغناطيس.

وبسبب الطفرة الاقتصادية التي تعيشها دول الخليج بشكل عام والامارات خاصة تتجه انظار المروجين لمثل هذه المستحضرات لاقتحام الاسواق المحلية، بغض النظر عما قد تسببه تلك المنتجات او المستحضرات العشبية من اضرار ومضاعفات جسيمة للباحثين والباحثات عن الرشاقة في محاولة لاخفاء "الكرش" التي افرزتها شهية الأكل.

ورغم محاولات وزارة الصحة والجهات المعنية في الرقابة على مثل هذه المستحضرات الا ان المروجين لها ينجحون بين الفينة والاخرى في الوصول الى الاسواق مستغلين بذلك الثورة التكنولوجية والشبكة العنكبوتية التي قلصت المسافات وكسرت الحواجز والمحظورات .

واصدرت وزارة الصحة منذ بداية العام الجاري ولنهاية شهر اكتوبر الماضي حوالي 41 تعميما منها 17 تحذيرا وتنبيها لمنتجات عشبية مغشوشة وتم مخاطبة الجهات المعنية بذلك لمنع دخولها الدولة او سحبها من الاسواق في حال وجودها.

معايير صارمة

واوضح الدكتور امين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص بأن تسجيل الأدوية العشبية، في الدولة يخضع لمعايير صارمة كما ان كافة الجهات المعنية في الدولة تتعاون بشكل فعال من أجل احكام السيطرة على انتشار الأدوية العشبية المصنعة بعد أن تحولت إلى تجارة مربحة مستغلة العنصر النسائي وسعيه للرشاقة والتجميل. واشار الى أن الرغبة القوية في الحصول على الرشاقة وتحقيق وزن مثالي للمرأة هو الباب الذي دخل منه الكثير من المدعين والمتاجرين بآلام الناس وصحتهم ورغباتهم، من اولئك الذين يروجون لخلطات سرية مجهولة، ويحتفظون لأنفسهم بطبيعة مكوناتها، والتي لن تتعدى النعناع واليانسون وحبة البركة، مضافاً إليها مواد كيماوية لدواء تم حظر استعماله، ويسمونها " بخلطاتهم السرية "، مشيرا إلى أنها تحقق بعض النجاح، ولكنها تدمر في طريقها صحة من يعتمد عليها، وهو ما يندرج تحت مسمى الغش والتدليس.