أكد الدكتور محمد أبو الخير رئيس قسم تنظيم الصيدلة والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي أن هناك نقصا في الأدوية لدى وكلاء شركات الأدوية بالدولة يصل إلى 57 %.
واشار خلال دراسة طرحها أمس في المؤتمر الخامس للسلامة الدوائية الذي تنظمه شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" إلى أهمية قيام القطاع الصحي بإرسال تقارير دورية عن نقص الأدوية أو الأدوية التي قاربت على الانتهاء إلى الجهات المسؤولة ذات الصلة كالهيئات الصحية ووزارة الصحة للإسراع بتوفير الأدوية من خلال التواصل مع الجهات من شركات الأدوية وممثليها بالدولة.
وأكدت الدكتورة سحر أبو عمر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ورئيس لجنة استخدام الأدوية في شركة "صحة" على أهمية هذا المؤتمر في الحد من الأخطاء الدوائية الخطرة مشيرة إلى أن (صحة) سعت إلى وضع خطة استراتيجية لمواجهة نقص الأدوية وهذه الخطة أثبتت فاعليتها وأن الشركة في حال عدم توافر الدواء تقوم بتوفيره من خلال الشركات المنتجة مباشرة.
ولفتت إلى أن نسبة نقص الأدوية في شركة "صحة" ومستشفياتها قد لا تزيد عن 2 % فقط، ولا يسمح بتجاوز هذه النسبة وتتضمن الخطة أنه في حال ارتفاع المعدل إلى 3 % فإن الإدارة تستخدم إجراءات معينة ضد المستشفى التي ارتفعت فيها النسبة مؤكدة توافر الأدوية المنقذة للحياة بنسبة تتراوح بين 99 % إلى 100 %، وأن "صحة" لديها آليات وخطط لتوفير الدواء أيا كان مصدره إذا استدعت الضرورة.
ثقافة الشفافية
وقدمت الدكتورة سحر خلال المؤتمر ورقة عمل تناولت "تعزيز ثقافة الشفافية" لدى العاملين لدى مستشفيات أبوظبي وهي دراسة بحثية أجرتها تبين من خلالها أن 35 % من المشمولين بالدراسة أشاروا إلى الخوف من الإبلاغ عن الخطأ الدوائي، خوفا من خسارتهم للعمل، كما أن 30 % من المشمولين بالدراسة عبروا عن قناعتهم بإنهاء خدماتهم عند الإبلاغ عن وجود خطأ ما.
ولفتت إلى أن العينة البحثية ركزت على وجود 73 % من أفراد العينة من الممرضات لأخذ أرائهن، باعتبارهن الحلقة النهائية في العلاقة مع الدواء ومتلقي العلاج واللاتي يتحملن الخطأ الأكبر.
وخلصت إلى أهمية تعزيز الشفافية وعدم الخوف وحماية الطاقم الطبي بالقطاع الصحي من المخاوف التي تراودهم، وذلك من خلال وضع استراتيجية تضمن توفير ذلك وخصوصا الأمان الوظيفي، مع الأخذ في الاعتبار أن النظام الطبي معقد، ويمكن استخدام التقنيات الحديثة في تلافي ذلك كاستخدام "الروبوت" الإنسان الآلي لمنع الأخطاء البشرية التي قد تحدث.
ويعد مؤتمر السلامة الدوائية الخامس الذي يعقد بأبوظبي من أبرز الفعاليات الإقليمية السنوية التي تركز على دراسة الأخطاء الدوائية والحد منها .
5000 مشارك
يجتمع ما يزيد عن 5 آلاف و 111مشاركا من الصيادلة والممرضين واختصاصيي إدارة المستشفيات والاختصاصيين الطبيين الآخرين لحضور مجموعة من المحاضرات وورش العمل التي يقدمها لفيف من المتحدثين ذائعي الصيت والتي تناقش عددا من القضايا والتطورات الأساسية في ممارسات السلامة الدوائية.
وتتضمن بعض الموضوعات المتناولة استراتيجيات التعامل مع الأخطاء في تقارير مكاشفة المرضى ونقص الأدوية والتي تمثل مثار قلق عالميا ورفع تقارير الأخطاء الدوائية ودور التقنية في السلامة الدوائية والجودة ومؤشرات أداء السلامة الدوائية.