أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف احتفالية دينية مشهودة بمناسبة الهجرة النبوية الشريفة، والعام الهجري الجديد وذلك على مسرح كاسر الأمواج في العاصمة أبوظبي وحضر الحفل الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وعدد كبير من مسؤولي الهيئة وعلمائها، وأساتذة وطلاب وطالبات جامعة محمد الخامس في أبوظبي.

تهنئة

وألقى الدكتور مطر الكعبي كلمة الهيئة رفع في مستهلها التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس الدولة - حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي - رعاه الله - وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والى جميع أولياء العهود، وشعب الإمارات والعالم اجمع، سائلاً الله تعالى ان يعيد على سموهم هذه المناسبة بالخير والبركة والتقدم والازدهار ثم خاطب الجمهور متحدثاً عن معاني الهجرة قائلاً: ليست الهجرة الانتقال من بلد إلى آخر، بل هي هجرة من الجهل إلى العلم، ومن الظلام إلى النور، ومن الذنوب إلى الهداية ومن التفريط إلى الاستقامة، ومن الكسل والخمول إلى الهمة والنشاط.

رؤية

وقال إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أخذت على عاتقها تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في غرس قيم الرحمة والتسامح والمحبة في المجتمع الإماراتي، وجاء في رؤيتها بأنها هيئة رائدة في توعية المجتمع وتنمية وفق تعاليم الإسلام السمحة، التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل، وتقوم بغرس هذه القيم النبيلة، لتسهم في إعداد جيل يتمتع بالوعي الديني، وفق منهج الوسطية والتسامح، ليقوم هذا الجيل بواجبه في بناء هذا الوطن، والحفاظ على مكتسباته ومنجزاته الحضارية.

وألقى الطالب خليفة الظاهري من جامعة محمد الخامس كلمة بعنوان (الهجرة والانفتاح على العلم والحضارة) ذكر فيها أن معنى الهجرة، لم يكن فراراً من الفتنة فحسب، بل كانت مع هذا تعاوناً على إقامة مجتمع جديد متماسك، وحضارة سامية في بلد آمن وكان المسجد هو محور هذا الدين وحضارته وأمن مجتمعاته.

وجاء في كلمة الدكتور عمر الكبيسي حول (الهجرة وحب الوطن) أن هناك تناغما بين الإنسان والأرض هو الحب والحنين، وقد شبه الوطن بالأم التي ترعى وتحتضن، وتمنح كل عطائها لبنيها، ولذلك كانت لها هذه المكانة لدى أبنائها، وكذلك الوطن وقيادته، ام لها كل التقدير والاحترام.

الهجرة والعمل الجماعي

تحدث الشيخ عبد الرفيع بن محمد عن الهجرة والعمل الجماعي، مذكراً بمكونات الحضارة الإسلامية الثلاثة: التفاعل مع الوحي، ومع الإنسان، ومع الأرض والوطن. فيما تحدث الخطيب الرابع الشيخ سمير مطر فأجاد حول الهجرة والتسامح والسلم الاجتماعي، محللاً سبب خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بين مؤامرات قريش، لئلا تتنازع القبائل وتدخل في حروب أهلية بسبب الإسلام فما كان رسول الله يحب سفك الدماء، بل هو رسول رحمة وسلام، يحب ذلك للناس جميعاً وفي كل مراحل حياته، وخاصة بعد أن مكنه الله في الأرض.