تحتفل دولة الامارات في العشرين من نوفمبر الجاري باليوم العالمي للطفل الذي يحتفل به سنويا في معظم دول العالم وكانت اطلقته منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) للتركيز على حقوق الطفل وحض الدول على التوقيع على المعاهدات الدولية المعنية بحمايته وتوفير العناية الصحية والتعليمية والاجتماعية له، وأشادت لارا حسين رئيسة حماية الطفل بمنظمة يونيسيف لدول الخليج العربية في تصريح لـ"البيان" باعتماد مجلس الوزراء مشروع "قانون وديمة" لحقوق الطفل، مؤكدة ان هذا القانون يعتبر انجازا جديدا تحققه الامارات ويؤكد التزام الدولة بضمان حقوق الطفل لأنه يعطي الحقوق المتكاملة للأطفال من الناحية الصحية والثقافية والتعليمية والحماية الاجتماعية.
وينظم الاتحاد النسائي مؤتمرا صحافيا خلال الايام المقبلة للإعلان عن تفاصيل الاحتفال باليوم العالمي للطفل والمشاريع التي ينفذها حاليا للارتقاء بالخدمات المقدمة للطفل في الامارات.
وأكدت رئيسة حماية الطفل بمنظمة يونيسيف لدول الخليج العربية أن الامارات كانت من الدول التي صادقت على اتفاقيات حقوق الطفل في عام 1997 واتخذت خطوات جادة لمواءمة قوانينها مع اتفاقية حقوق الطفل كما قامت بمراجعة سياساتها المتعلقة بالطفل وإنشاء مؤسسات وهيكليات تخدم هذه الاتفاقيات.
وقالت: نتمنى ان تسير اجراءات اصدار القانون قريبا بعد المصادقة عليه من الجهات المختصة ليكون منصة تشريعية لحقوق الطفل يستند لها في مختلف القضايا والمجالات المتعلقة بالطفل وتحدد مسؤوليات كافة الجهات المعنية.
وأضافت ممثلة يونيسيف: اننا نعمل في مكتب المنظمة بأبوظبي وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام واستطعنا مؤخرا ان نطور مسودة الاستراتيجية الوطنية للامومة والطفولة بالتعاون مع المجلس الاعلى للامومة والطفولة والجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بالطفل وبدعم من منظمة يونيسيف اضافة الى بدء تنفيذ نظام تقييم حماية الطفل بالدولة بالتعاون مع مركز الامارات للدراسات والمجلس الاعلى للأمومة والطفولة ووزارة الداخلية.
وأوضحت ان المجتمع الدولي يحتفل في هذا العام بمرور 22 عاما على اتفاقية حقوق الطفل التي تم اعتمادها في 20 نوفمبر من عام 1990. وهي من أكثر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تم التصديق عليها من قبل الدول. فهذه الاتفاقية التي تشتمل على 54 مادة، بالإضافة الى البروتوكولين الاختياريين الملحقين بها، تنص على مجموعة كاملة من الحقوق المدنية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية لجميع الأطفال على أساس أربعة مبادئ أساسية هي: عدم التمييز؛ الإجراءات التي تُتخد لمصلحة الطفل الفضلى، والحق في الحياة والبقاء والنماء، واحترام آراء الطفل وفقا لسنه ودرجة نضجه.
مرجع
وأكدت ان هذه المبادئ تعد مرجعاً لجميع الجهات العاملة في مجال الطفولة، وللأطفال أنفسهم لإدراك حقهم في البقاء والنماء والحماية والمشاركة.
وأشارت الى انه تمت المصادقة على الاتفاقية من قبل دول العالم ماعدا اثنتين وترسخت الاتفاقية ومبادئها في الهيئات التشريعية الوطنية والمحلية، وقامت بتحفيز الحكومات في جميع أنحاء العالم لوضع حقوق الطفل ونمائه في صدارة جداول أعمالهم التشريعية. ومنذ عام 1990، أدرج أكثر من 70 بلدا الأطفال في التشريعات الوطنية كجزء من جهود إصلاح القانون استنادا لأحكام الاتفاقية.
تأثير عميق
أشارت لارا حسين الى ان الاتفاقية تمارس تأثيراً عميقاً على المؤسسات العامة. وينعكس هذا في الاستخدام المتزايد للغة حقوق الطفل والتركيز بصورة كبيرة على حقوق الطفل في تحقيق الأهداف الوطنية والدولية، والسياسات والبرامج والدعوة لحقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي. كما شجعت المعاهدة الحكومات الوطنية والمحلية على المبادرة في وضع ميزانية صديقة للطفل، وتدابير الحماية الاجتماعية مستندة إلى منهج حقوق الإنسان لتعمل على برامج التعاون من أجل التنمية للنساء والأطفال. وأضافت: ساعدت الاتفاقية أيضا في تعزيز الوعي عن حقوق الطفل على مستوى القطاع الخاص والمدارس، وأيضاً لدى الأسر والمجتمعات المحلية.