كشف مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وصروح العقارية، صباح أمس النقاب عن النماذج الجاهزة من الفلل المستدامة في المحلة الأولى لمشروع الغريبة للإسكان الوطني، حيث تم إنجاز 600 فيلا بنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ بتكلفة 1.8 مليار درهم من ضمن اربعة مشاريع اثنان في منطقة غريبة والثالث في منطقة حفيت والرابع في منطقة العين الفايضة مصمم وفق أحدث معايير الاستدامة التي توفر الطاقة والمياه والحفاظ على البيئة، بمساحة 480 مترا مربعا لكل فيلا حيث يوجد تصميمان للفل، تلبي متطلبات سكن المواطنين، حيث سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع غريبة الأول في العام 2013، فيما ستتضمن المرحلة الثانية 6 آلاف فيلا.

وأكد محمد خضر المدير التنفيذي للمشاريع التطويرية والاستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني أن المشروع يأتي منسجماً مع معايير برنامج استدامة التابع للمجلس، والهادف لاستحداث رؤية واضحة لتحقيق الاستدامة كأساس لأي مشروع تطويري في إمارة أبوظبي.

ويعد برنامج استدامة من العناصر الرئيسية لرؤية أبوظبي 2030، ويشكل نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ أحد الأدوات الأساسية في البرنامج ، ويعمل كهيئة تنظيمية تعمل بشكل وثيق مع كافة المطورين الرئيسيين، على متابعة ومراجعة مراحل تطوير المشاريع لضمان امتثال المطورين مع نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ الذي أصبح إلزاميا منذ العام 2010.

اقتراب الإنجاز

وأضاف أن إمارة أبوظبي ومع اقتراب إنجاز وتسليم مجموعة من مشاريع الإسكان الوطنية للأسر الإماراتية تشهد مجالات تركيز متزايدة على التصميم الحضري المستدام، حيث تجسد ذلك في أول نموذج لفيلا مستدامة في مشروع الغريبة" السكني للأسر الإماراتية بمدينة العين، والتي تتوافق مع معايير نظام استدامة للتقييم بدرجة لؤلؤتين، حيث يمكن تطبيق عناصر التصميم المستدامة التي أظهرها النموذج الأولي على أنماط المساكن المختلفة ضمن المشروع.

وأشار إلى ان مشروع الغريبة السكني الذي تطوره شركة صروح العقارية، يتضمن الجوانب الإيجابية لعمليات دمج التصاميم المستدامة والمتكاملة في وقت مبكر من مرحلة تطوير المشروع، والتي تعود بفوائد كبيرة تفوق تصاميم وتكاليف البناء الأولية المعتمدة، وتشمل تبني تصاميم مستدامة في تحسين الكفاءة التشغيلية، وتخفيض تكاليف التشغيل والصيانة الناتجة عن التبريد والإضاءة واستهلاك المياه، وخلق بيئة أفضل للسكن والعمل، بالإضافة إلى تطوير مبان أكثر متانة وجودة وذات جاذبية أعلى.

وأوضح إن المشروع يتضمن تطوير 600 فيلا مع أراض خصصت للمرافق الخدمية العامة، وقد تم تصنيف جميع الفلل في المشروع خلال مرحلة البناء الجارية حالياً بدرجة لؤلؤتين ضمن معايير برنامج "استدامة" للتصنيف بدرجات اللؤلؤ.

توفير للطاقة

وأضاف انه لا يخفى على أحد اليوم تواجد مناطق سكنية في إمارة أبوظبي تستهلك جزءاً كبيراً من موارد الطاقة والمياه. لذا فإننا نسهم من خلال بناء المنازل والفلل المستدامة التي تتوافق مع متطلبات نظام تقييم اللؤلؤ، في تطوير مجتمعات صحية ومتميزة وصديقة للبيئة، تتمتع بكفاءة عالية في استهلاك الموارد الطبيعية، وتوفّر لأصحابها عوائد استثمارية أفضل من خلال التوافق مع مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة للمجلس ، فإن كل فيلا في المشروع لا تبعد أكثر من 350 متراً عن أقرب مرفق ترفيهي أو اجتماعي، بينما ستعزز المساحات المفتوحة والممرات المظللة من ممارسات المشي وركوب الدراجات، وستشجع على زيادة التفاعل الاجتماعي ودعم الصحة العامة. وأكدت زيارتنا للنموذج الحقيقي للفيلا المستدامة في المشروع، على أن تشجيع الابتكار والموروث الثقافي في تصميم البناء والتشييد يكمن في إضفاء التسهيلات على السوق ودعم التحوّل في القطاع العقاري.

معايير متميزة

من جانبه اشار فهد سعيد الكتبي الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في صروح ،إن عناصر الاستدامة التي يتضمنها مشروع في مدينة العين تتضمن الالتزام بعدد من المعايير خلال عمليات تطوير المشروع بالتوافق مع متطلبات التصنيف بدرجة لؤلؤتين ،وتضم عناصر تحقيق الاستدامة في المشروع زيادة قدرة التهوية الطبيعية بنسبة 25٪ فوق المعدل الأساسي، وتركيب أجهزة تنظيم درجات الحرارة في كل غرفة معيشة وغرفة نوم لتحسين استخدام مكيف الهواء لضمان راحة أفضل وللحد من استهلاك الطاقة، وزيادة استخدام ضوء النهار الطبيعي، مما يعني أن إنارة نصف المساحات أو أكثر يمكن أن تتم بضوء الشمس خلال النهار.

كما تشمل المعايير تخفيض استهلاك المياه بنسبة 30% تحت المعدل الأساسي من خلال تركيب الأدوات الصحية الأقل ضخاً وتدفقاً للمياه، و كذلك تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، حيث تم تحقيق خفض بنسبة 20٪ تحت المعدل الأساسي من خلال تحسين تصنيف كفاءة الطاقة لمكونات البناء المختلفة، واعتماد أنظمة تكييف أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وتركيب أنظمة تسخين تعمل بالطاقة الشمسية، لتنتج نحو 80٪ من مجمل متطلبات سكان الفيلا من المياه الساخنة.

وأضاف لقد تمكنا عبر تطبيق المبادئ التوجيهية لبرنامج استدامة، من تحقيق جودة هواء داخلي أكثر صحة، ومستويات أعلى من إعادة تدوير مخلفات البناء. كما أصبحنا قادرين على الحصول على المزيد من مواد البناء من المنطقة، وكثير منها خالٍ من الكلور ولا تحتوي على مواد مستنفذة للأوزون. ويسهم تبني معايير استدامة في المشروع في الارتقاء بجودة الحياة عبر تشجيع ممارسات رياضة المشي وركوب الدراجات، وذلك بفضل تحديد مواقع الفلل على بعد لا يزيد عن 350 متراً من الحدائق والمرافق الترفيهية، وتَوفُّر كذلك مواقف للدراجات الهوائية أمام كل فيلا.

 

متطلبات ومعايير

 

يتبنى تصميم الفيلا في المشروع عناصر وممارسات لضمان تماشي عناصر البناء مع متطلبات ومعايير برنامج استدامة وتشمل: جعل نوعية الهواء في الأماكن المغلقة صحية بفضل استخدام المواد اللاصقة ومانعات التسرب والدهانات التي تحتوي على مستويات منخفضة من المركبات العضوية المتطايرة، واستخدام مواد عازلة لا تحتوي على مواد مستنفذة للأوزون ولا تساهم في زيادة الاحتباس الحراري بشكل كبير.

كما سيتم استخدام الأبواب والنوافذ ذات العزل المائي، وعزل الجدران والسقف من مواد خالية من الكلور، وسيتم الحصول على 20٪ من جميع مواد البناء المستخدمة من مواقع محلية تقع في نطاق 500 كيلومتر من موقع المشروع، بما في ذلك الكتل الخرسانية، وكتل العزل، وبلاط السيراميك وبعض الدهانات، وسيتم تركيب سلة قمامة رابعة في كل فيلا لجمع المواد العضوية، وسيتم إرسال أكثر من 50٪ من مخلّفات البناء لإعادة التدوير.