شهدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة لأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في كلية فاطمة للعلوم الصحية التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية حفل تخريج 155 طالبة، يشكلن الدفعة الثانية من طالبات البكالوريوس في التمريض ودرجة الدبلوم في الخدمات الصحية، وأكدت سموها على أن الاهتمام البالغ ببناء الإنسان وضمان مستوى الحياة الكريمة له يشكل المحور الرئيس في رؤية الدولة واستراتيجيتها، كما أن الاهتمام بالمرأة وتعزيز مكانتها في مقدمة هذه الاستراتيجيات.

حضرت الاحتفال سمو الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان رئيس هيئة طيران الرئاسة وسمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية .

وقالت سموها في كلمة ألقتها نيابة عنها معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة رئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج، إن القيادة الإماراتية الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تقف وراء التطورات التنموية المتلاحقة، وإلانجازات الواضحة التي تشهدها الإمارات في شتى المجالات.

وأكدت على أن الاهتمام البالغ ببناء الإنسان وضمان مستوى الحياة الكريمة له، يشكل المحور الرئيس في رؤية الدولة واستراتيجيتها، كما أن الاهتمام بالمرأة وتعزيز مكانتها في مقدمة هذه الاستراتيجيات.

وأشادت سموها في الحفل الذي حضرته ايضا طالبات الكلية.. بمستوى الأداء والمخرجات مشيرة الى ان الكلية نجحت في تبوؤ مكانتها المتقدمه على مستوى المنطقة من خلال العمل على إعداد طالباتها وفق أعلى المعايير العلمية والتطبيقية والصحية وجعلهن قادرات على النهوض بأعباء قطاع الرعاية الصحية بأمانة وإخلاص .

كما أكدت أن مهنة التمريض في الإمارات ما زالت متعطشةً للكوادر المواطنة التي ينبغي جذبها للعمل في مهنة التمريض التي تمثل أحد أهم المهن الاستراتيجية والرئيسة في نظام الرعاية الصحية.

وفي ما يلى كلمة سمو الشيخة فاطمة:

صاحبات المعالي والسعادة، الأخوات الفاضلات، بناتي الخريجات، في هذه المناسبة الرائعة التي نحتفل فيها بتخرج الدفعة الثانية من طالبات كلية فاطمة للعلوم الصحية، يطيب لي بناتي الخريجات أن أهنئكن وأبارك جهودكن ومثابرتكن التي توجت بالنجاح في أهم وأسمى المجالات، ألا وهي مهنة التمريض، التي كانت ولا تزال تمثل أحد أهم المهن الاستراتيجية والرئيسة في نظام الرعاية الصحية.

إن قطاع التمريض في الإمارات ما زال متعطشاً للكوادر المواطنة التي ينبغي جذبها للعمل، وفي هذا الإطار تعمل كلية فاطمة للعلوم الصحية على إعداد طالباتها على أعلى المعايير العلمية والتطبيقية والفنية، وجعلهن قادرات على النهوض بأعباء هذه المهنة بأمانة وإخلاص.

حفلنا الكريم

تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة، بحمد الله وفضله، ثم رعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تطورات تنموية متلاحقة، وإنجازات واضحة في شتى الميادين والمجالات والخدمات.

كما تشهد مسيرتها التنموية الاهتمام البالغ ببناء الإنسان وضمان مستوى الحياة الكريمة له، فهو المحور الرئيس في رؤية الدولة واستراتيجيتها، ويعتبر الاهتمام بالمرأة وتعزيز مكانتها في مقدمة هذه الاستراتيجيات.

وفي هذا الإطار، عملت الدولة على تبني الكثير من الآليات، لتتاح للمرأة الفرص المتعددة في المشاركة والعمل في كافة المجالات، لتحقيق تقدم ملموس واضح يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام.. وتأتي مشاركة المرأة في القطاع الصحي كدليل على التقدم الذي تحرزه المرأة، وخاصة مجال التمريض.

وما هذه الكوكبة من خريجات الدفعة الثانية إلا نموذج للممرضات اللاتي سيمثلن حجر الزاوية في كفاءة مؤسساتنا الطبية.

ومن هنا، فإني أوصي بناتي الخريجات بضرورة مواصلة اكتساب المعرفة والمهارات، والسعي دوماً إلى التزود بكل ما هو جديد من البحوث وتطبيقها في ممارسة هذه المهنة النبيلة.

حفلنا الكريم

مهما حققت المرأة من إنجازات، ومهما قدمت من نماذج، ستظل بلادنا الحبيبة بحاجة إلى كل جهد، ففضاء العطاء واسع لا حدود له، وإني مؤمنة بأن المرأة في الإمارات لم تعد ترضى إلا بالريادة، وفي مجال الإنجاز والتقدم تتطلع دائماً إلى الزيادة.

هذا عهدي بكن، وسأظل إلى جانب المرأة، داعمة لكل جهودها، مقدرة لكل عطاءاتها، مؤكدة أنها أهل للثقة.

بوركتن أيتها الخريجات، وبوركت رعاية أهلكن وذويكن، فسرن بعزم نحو المستقبل، وافتخرن بأنكن ملائكة الرحمة والدعامة الأساسية في مسيرة العمل الصحي.

ولا يسعني في نهاية كلمتي هذه إلاّ أن أشكر جميع القائمين على هذه الكلية، من إداريين ومدرسين، وأتمنى لكُن كل النجاح والتوفيق.

وبعد ذلك، وجه المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية الذي تتبعه الكلية، كلمة ألقتها نيابة عنه شيخة الشامسي رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال، أعرب فيها عن شكر وتقدير وسعادة المجلس بتشريف سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا الاحتفال، وقيام سموها للعام الثاني على التوالي بتخريج الدفعة الثانية للكلية.

ولفت إلى أن هذه الرعاية الكريمة تؤكد مدى حرص سموها على تنمية المرأة المواطنة في كل المجالات، وخاصة في مجال الرعاية الصحية، ودعمها القوي والمستمر للدور الذي تقوم به ابنة الإمارات في نهضة المجتمع، وتقدم الدولة على كافة الأصعدة.

كما أكد أن سموها رمز وطني دائم للعطاء، وقدوة مُثلَى في الإنجاز، بل وقيادة حكيمة تدفع فتيات الإمارات لأداء دورهن في خدمة الوطن ورفعة شأنه على مستوى الساحات المحلية والعربية والعالمية.

وقال رئيس مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية إن الحفلَ مناسبة هامة نغتنمها لنرفع فيها أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على رعايته الكريمة لكلية فاطمة للعلوم الصحية.

وتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على مبادرته الكريمة التي كانت سبباً في إنشاء الكلية وعلى دعمه القوي لمسيرتها، والذي يوجه دائماً بأن تكون الكلية مصدر خير للوطن، ومورد عطاء لبناته.

وأشار إلى أن دعم القيادة الرشيدة للكلية يشكل السبب المباشر لاستمرار مسيرتها بنجاح في الحاضر والمستقبل بعون الله.

وأضاف المهندس الحمادي أن مجلس أمناء المعهد يشيد بحرص سمو الشيخة فاطمة على مواصلة التنمية البشرية في الدولة والعمل المستمر في سبيل نهضة الوطن، وتأكيد مكانة الإمارات بين دول العالم.

وقال إن معهد التكنولوجيا التطبيقية يعمل وفق منظومة متكاملة من التعليم التقني، تبدأ من استقطاب الطلبة منذ المرحلة الثانوية وتوجيههم مبكراً إلى القطاعات الاستراتيجية في الدولة، ومنها القطاع الصحي والهندسي التكنولوجي.

وأضاف أنه ينفذ استراتيجية متقدمة لتطوير مستوى الأداء والمخرجات في كافة المؤسسات الجامعية والثانوية التابعة له، ومنها بالطبع كلية فاطمة، إلى أرقى المستويات العالمية التي تطمح إليها قيادتنا الرشيدة.

وأشار إلى أن كلية فاطمة للعلوم الصحية تقبل هذا العام 302 من الطالبات، ليرتفع عددهن الإجمالي إلى 592، يدرسن العلوم الصحية للحصول على درجة البكالوريوس في خمسة تخصصات متميزة في فرعي الكلية بأبو ظبي والعين.

وأوضح أن أربعة تخصصات جديدة تطرح لأول مرة، وهي الصيدلة والأشعة بأنواعها والعلاج الطبيعي والإسعاف والطوارئ، وذلك بالتعاون مع جامعة موناش الأسترالية العالمية، إضافة إلى بكالوريوس التمريض بالتعاون مع جامعة غرافث، حيث تعمل الكلية على طرح هذه التخصصات بما يلبي احتياجات سوق العمل، ويحقق طموحات القيادة الإماراتية الرشيدة في فتيات الإمارات ودورهن الرائد في توطين القطاع الصحي بالدولة.

كما أشار إلى تطلعات الخريجات في دراسة العلوم الصحية، وفق أرقى المنظومات العلمية المعمول بها عالمياً، وهو الأمر الذي جعل الكلية تتبوأ مكانتها العالمية، وتشهد إقبالا كبيراً وتهافتاً غير مسبوق من أولياء الأمور والطالبات لنيل شرف الالتحاق بهذه الكلية التي تحمل رمزاً وطنياً كبيراً، هو اسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رعاها الله.

وطالب المهندس حسين الحمادي الخريجات بأداء دورهن في خدمة الوطن على الوجه الأكمل، وضرورة العمل الدائم على رد الجميل للقيادة الإماراتية الرشيدة والوطن الغالي.

كما أعرب عن شكره لأعضاء هيئة التدريس والعاملين في كلية فاطمة للعلوم الصحية، وكافة الهيئات والمؤسسات الصحية التي تعاونت مع الكلية من أجل الارتقاء بمستوى الخريجات إلى المستوى الذي يلبي طموحات قيادتنا الإماراتية الرشيدة.

وبعد ذلك، ألقت الطالبة شيخة العلوي كلمة باسم الخريجات، أعربت فيها عن شكر الخريجات للقيادة الإماراتية الرشيدة التي قدمت وتقدم دائماً كل غال ونفيس في سبيل رفعة الوطن والمواطن.

كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على تشريفها الحفل، ودعم سموها الدائم لكلية فاطمة التي أصبحت معلماً عالمياً يفخر به الجميع، ويتسابق من أجل الانتماء إليه كل فتيات الوطن، مشيرة إلى أن ذلك ما كان ليتحقق لولا الجهود الكبيرة التي تقدمها سموها للكلية، ودعمها المستمر لكافة النشاطات والبرامج والفعاليات التي تنفذها الكلية.

وقالت إن الدفعة الثانية للكلية تشكل إنجازاً جديداً ضمن إنجازات سمو الشيخة فاطمة في مجال دعم قضايا المرأة والأسرة في الدولة والمنطقة، وهي الإنجازات التي تعكس الجهود الكبيرة التي تعتبر امتداداً طبيعياً ومتنامياً لمسـيرة الخير والعطاء، التي أرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجزاه الله كل الخير على ما قدمه لأبنائه، وما قام به لبناء دولة الإمارات على دعائم راسخة وقواعد ثابتة وإنجازات تاريخية يشهد عليها العالم أجمع.

وأضافت، لقد جاء «خير خلف لخير سلف»، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليقود المسيرة المتميزة، ويواصل الإنجازات والجهود الحثيثة من أجل العمل الدائم على توفير كافة سبل الرعاية والاهتمام لأبناء الدولة.

وأشارت إلى أن من هذه الإنجازات إنشاء المؤسسات الجامعية المتطورة اللازمة لتأهيل وتخريج الكوادر المواطنة القادرة على مواصلة مسيرة التنمية الشاملة، ضمن الرؤية السديدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت إن تلك الرؤية تعمل على الاستفادة من خبرات المؤسسات العالمية المتخصصة في التعليم الصحي لدعم خطط وبرامج الرعاية الصحية في مختلف المجالات، وهو الأمر الذي تحقق بالفعل في كلية فاطمة للعلوم الصحية، التي لديها شراكات عالمية مع جامعتي «موناش» و«غرافث» الأستراليتين، وهو الأمر الذي جعل الكلية تقدم تعليماً جامعياً متخصصاً، يتوافق مع أرقى النظم العالمية المشهود لها بالتقدم والإنجاز.

ورفعت في ختام الكلمة خالص الشكر والعرفان بالجميل من الطالبات إلى القيادة الرشيدة، التي يعاهدنها على حسن الولاء والطاعة والجد والاجتهاد من أجل المشاركة بحق في مواصلة مسيرة التقدم والازدهار في هذا الوطن، والوفاء له في جميع الميادين.

 

تكريم الخريجات

 

قامت سمو الشيخة فاطمة بتكريم الخريجات المتفوقات، وتهنئتهن على هذا التميز، ودعتهن إلى مواصلة التميز في مستوى الأداء المهني المتقدم خلال عملهن بالمؤسسات الصحية في الدولة، كما قامت الخريجات بأداء قسم الولاء والإخلاص للوطن والقيادة الإماراتية الرشيدة.

وفي ختام الاحتفال، قدمت كلية فاطمة للعلوم الصحية درعاً تذكارية فريدة، تم تصميمها خصيصاً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، تعبيراً عن الشكر والتقدير الكبير لسموها.