عقدت اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري في دبي أمس اجتماعا بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السكري وذلك على هامش المؤتمر الاقليمي الثاني للسكري الذي نظمته وزارة الصحة في مركز راشد لعلاج السكري والابحاث في عجمان مؤخرا.
وتضمن جدول أعمال اللجنة مناقشة ما تم انجازه من الخطة التشغيلية المرحلية الثانية 2010/2012 مع التركيز على الالتزام بالأولويات المحددة بالخطة وتقدير الانجاز المحرز و اجراء مراجعة شاملة و اتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة لضمان التقدم في تنفيذ الخطة.
وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة داء السكري وعضو اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري إن اللجنة بحثت في اجتماعها ما تم بشأن وسائل تضمين "إعلان دبي" حول داء السكري والأمراض غير المعدية 2010 ضمن أهداف واستراتيجيات الخطة الخليجية التنفيذية لمكافحة داء السكري 2008/2018 وتحديث آليات الخطة بما يتوافق مع جزئية الرعاية المناسبة للنساء والحوامل والأطفال وتمكين المرضى وتعزيز الحوار مع مقدمي الرعاية بشكل تكاملي مع كافة أطر النظم الصحية.
بحث
وأضاف أن اللجنة بحثت تحديد وسائل وآليات التعاون والتنسيق مع اللجنة الخليجية لمكافحة الأمراض غير السارية لمنع الازدواجية وتعزيز التعامل.
وكان الدكتور محمود فكري افتتح أعمال اللجنة بحضور الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي .
وأوضح الدكتور توفيق بن أحمد خوجة أن هناك دعما كبيرا من قبل قيادات وزارات الصحة بدول المجلس من خلال الاشراف المباشر والفاعل لبرنامج مكافحة السكري في دول المجلس والعمل على تطوير هذا البرنامج الخليجي ضن منظومة متكاملة لمكافحة الأمراض غير المعدية.
وقال إن المجتمع الخليجي يقع في بؤرة التأثير العالمي من جراء هذه الجائحة ويؤكد على ذلك العديد من الدراسات العلمية وفي مقدمتها المسح الوطني الذي أجري مؤخراً في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان ودولة قطر طبقاً لبرنامج " مقاربة النهج المتدرج " والمسح الوطني الاماراتي لداء السكري عام 2002.
وذكر انه يمكن ترجمة نتائج عوامل الخطورة ومنها داء السكري لهذه المجموعة من الأمراض في دول المجلس وذلك حسب التقارير الخليجية المعتمدة التي توضح أن نسب الاصابة بداء السكري بين مواطني دول المجلس تتراوح بين 16.7% إلى 24 % ومرض ارتفاع ضغط الدم من 21 إلى 40 % وزيادة الدهون بالدم "الكولسترول " من 19.3 إلى 40.6 % و آفة التدخين من 13 إلى 23 % والسمنة والبدانة من 53.6 إلى 80 %وتراجع النشاط البدني من 34 إلى 81 %.
إحصائيات
ونوه بأن الإحصائيات والدراسات الوبائية المبكرة أفادت بانتشار داء السكري بصورة وبائية جعلت منه خطرا صحيا على المستوى الوطني، لافتا إلى أن البرنامج الخليجي لمكافحة داء السكري مر بالعديد من التطورات الإيجابية خلال السنوات العشر الماضية كان في مقدمتها قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الذي أصدر في مؤتمره التاسع والأربعين مايو 2000 والذي تضمن وضع البرامج والأنظمة الصحية مع تبنى برامج توعية خاصة بمرضى السكري ضمن برامج التوعية لمكافحة الأمراض غير المعدية بالإضافة إلى تبنى أساليب جديدة لتقديم الخدمات الصحية لرعاية المرضى مثل العيادات المصغرة المتخصصة في الرعاية الصحية الأولية وتفعيل وتطوير دور المراكز الصحية في هذا الصدد وقائيا وعلاجياً وتأهيلياً. ودعا الدكتور خوجة إلى تنشيط الفئات والقطاعات للعمل في اتجاه مكافحة داء السكري وسائر الأمراض المزمنة بتنسيق وتناغم لتكون مواجهة داء السكري ضمن هذه المجموعة من الأمراض غير المعدية، مؤكدا أهمية العمل سوياً للتصدي لها بكل كفاءة وفعالية واعتبار هذا الأمر من أهم القضايا المعاصرة التي يجب على قيادات ومخططي العمل الصحي وضعها في مقدمة الأولويات الاستراتيجية كعامل مواجهة رئيسي ضمن منظومة البرنامج الخليجي "توقي ومكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية".
خطة خليجية
أشار الدكتور توفيق بن أحمد خوجة إلى موافقة قادة دول مجلس التعاون أعضاء المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية 2011/2020 حيث تبنى وثيقة المنامة لمكافحة الأمراض غير المعدية - الخطة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية 2011/2020 والمعتمدة من المؤتمر السبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون، لافتا إلى أن ذلك يمثل قمة الالتزام السياسي من قادة وزعماء دول المجلس للتصدي ومواجهة هذه الأمراض وحث جميع القطاعات ذات العلاقة للتكامل فيما بينهما للحد من آثارها الإنسانية والمجتمعية والاقتصادية.
وأكد الدكتور خوجة أن هذا الأمر يتطلب استدامة واستمرارية بذل الجهود من أجل تكامل الأنشطة والبرامج ذات العلاقة بمجالات مكافحة الأمراض غير المعدية وفي مقدمتها مكافحة داء السكري في إطار خليجي/ وطني موحد لتعزيز الصحة والتوجه الصحي للحياة استرشادا بالتجارب العالمية والوطنية الناجحة ومنعاً للازدواجية وتحقيقاً للاستخدام الأمثل للموارد ومخرجات الاجتماعات واللجان المتوالية منذ أكثر من عشر سنوات لتناول هذه القضية.