أشادت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بإقرار مجلس الوزراء لقانون حقوق الطفل وإطلاق اسم (وديمة) على هذا القانون وذلك بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واعتبرت معاليها ان اصدار هذا القانون يشكل بداية مرحلة جديدة في دولة الامارات بالنسبة لاستكمال منظومة التشريعات الاجتماعية التي ترعى حقوق الانسان وتصون كرامته وحريته.

وأشارت معاليها بأن لإطلاق اسم "وديمة" على هذا القانون دلالة عميقة لأن ماتعرضت له "وديمة" من عسف وسوء معاملة قد هز مجتمع الامارات قيادة وشعبا وكان للقيادة موقف أبوي صارم أسهم في إنصاف "وديمة وأختها" ، وبأن القانون سيحمي كل الاطفال أيا كان موقعهم والجهة التي عرضتهم للإساءة وسوء المعاملة، وان مصلحة هذا الطفل مواطناً كان أم مقيماً في دولة الامارات ستحظى بالمعاملة الفضلى، ولن ينفذ أحد من المساءلة عند إساءته للطفل .

وبينت معاليها بأن هذا القانون يتضمن العديد من المواد الضامنة لحقوق الطفل وحمايته التي تستمد احكامها من اتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها دولة الامارات العربية المتحدة وصدق عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمرسوم خاص وقد اخذ هذا القانون بعين الاعتبار خصوصية مجتمع الامارات وقيمه حيث حرص على تنشئة الطفل على الاعتزاز بهويته الوطنية واحترام ثقافة التآخي الإنساني والانفتاح على الآخر وتوعية الطفل بحقوقه والتزاماته وواجباته في مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة والتسامح .

كما أنه أكد على تنشئة الطفل على التحلي بالاخلاق الفاضلة وبخاصة احترام والديه ومحيطه العائلي والاجتماعي ، كما بين القانون أن الدولة ستتخذ جميع التدابير المناسبة لحماية الطفل من جميع أشكال التمييز والعنف بأنواعه بهدف تامين المساواة الفعلية والتمتع بالحقوق المنصوص عليها في القوانين المعمول بها في الدولة ، وأضافت معاليها بأن القانون منح الطفل حق التعبير عن آرائه بحرية وفقا لسنه ودرجة نضجه ، كما حظر تعريض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته او منزله أو مراسلاته ، كما يحظر المساس بشرفه أو سمعته .

حقوق

كما ضمن القانون حقوق الطفل في الحصول على الخدمات الصحية، وتوفير مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والنفسي والاجتماعي، وحقه في امتلاك المعرفة ووسائل الابتكار والابداع، وحقه في التعليم واتخاذ التدابير المناسبة لمنع تسرب الأطفال المبكر من المدارس، كما حظر القانون جميع أشكال العنف في المؤسسات التعليمية، وتعريض الطفل للتعذيب والاعتداء على سلامته البدنية والنفسية، أو الإتيان بأي عمل ينطوي على القسوة من شأنه التأثير على توازن الطفل العاطفي أو النفسي أو العقلي.

ووضع القانون الآليات المناسبة لحماية الطفل حيث منح القانون اخصائي حماية الطفل حق التدخل الوقائي والعلاجي في الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل وسلامته البدنية أو النفسية أو الاخلاقية أو العقلية مهددة للخطر، ومنحه كافة الصلاحيات باتخاذ التدابير الوقائية الملائمة في شأن الطفل، وقد تضمن القانون العقوبات الرادعة بحق الذين تسول لهم نفوسهم في الإساءة للطفل أو تعريضه للإساءة وعلى وجه الخصوص المسؤولين المباشرين في رعايته كالأباء والامهات والمعلمين والأطباء .

عقوبات

وتتضمن العقوبات الغرامات المالية التي تبدأ من 5000درهم وقد تصل إلى مليون درهم ،كما تشمل السجن الذي قد يصل إلى عشر سنوات في حالة استخدام الطفل واستغلاله في تصوير أو تسجيل أو إنتاج مواد إباحية وإنتاج أو نشر أو توزيع أو تسهيل الوصول لمواد إباحية للأطفال بأية وسيلة، وغير ذلك من المخالفات ومنها استغلال الطفل إستغلالا جنسيا بتعريضه أو تهيئته لأعمال الدعارة سواء بمقابل أو دون مقابل وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة .

وأضافت معاليها بأن موافقة مجلس الوزراء على هذا القانون جاء تتويجا لجهود كبيرة أسهمت فيها العديد من الوزارات والإدارات الحكومية الاتحادية والمحلية وخصت بالذكر وزارة الداخلية ووزارة العدل اللتين كان لهما دوربارز في إعداد هذا القانون.

حسين الشيخ: القانون سيمكن من رعاية حقوق الطفل

قال حسين الشيخ وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية لشؤون الرعاية الاجتماعية: لا بد لنا بداية أن نشكر قيادتنا الحكيمة على الاهتمام بشأن حقوق الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يأتي إصدار القانون الاتحادي لحماية حقوق الطفل في وقت تسير فيه دولة الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى مصاف الدول الأفضل في العالم، ما يحتم علينا منع أي تجاوز يحصل بحق أي فئة اجتماعية، ما استدعى من قيادتنا إصدار قانون يحمي الطفل وحقوقه. وأضاف: «إن إصدار مشروع قانون اتحادي شامل لحقوق الطفل سيمكننا من رعاية هذه الحقوق وتكريسها، من خلال الالتزام بكل ما جاء في بنود هذ القانون الـ 72، والتي تهتم بكافة نواحي شؤون الطفل، بالإضافة إلى أنه سيمنحنا الفرصة للعمل في خدمة هذه الفئة وتفنيد احتياجاتها وتفعيل العمل عبر إداراتنا في الوزارة، وأولها إدارة الطفل المسؤولة عن رعاية الطفل، ومراقبة الكثير من المؤسسات القائمة على رعايته.