قال الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع قانون حقوق الطفل الذي أُطلق عليه اسم "قانون وديمة" _ نسبة للطفلة المجني عليها التي توفيت جراء اعتداء والدها وعشيقته عليها_ يصب في الهيكل القانوني المتين لدولة الإمارات.
وأوضح أن تخليد اسم الطفلة المجني عليها "وديمة" وتسمية القانون باسمها يعتبر خطوة إنسانية لها أبعاد عديدة، مشيرا إلى أن القانون يعتبر نقلة حضارية في الجانب التشريعي في دولة الإمارات التي أصحبت تلبي أدق تفاصيل حقوق الإنسان في المجتمع الإماراتي. وأشار إلى أن القانون يوفر حماية للطفل في كل مراحل حياته ويشدد المسؤولية والتبعية على المقصرين في حمايته وعلى كل من يمكن أن يُسيء أو يُؤثر سلبا على الأطفال منذ مرحلة ما قبل الولادة وإلى أن يصبح راشدا، منوها إلى أن القانون غلّظ العقوبات وتشدد في توفير الحماية للطفل.
وقال ابن هزيم "لقد أخذت دراسة القانون وقتا كافيا وبُذلت فيه الجهود الكبيرة المحلية والاتحادية، وشارك في الكثير من الجهات المعنية في شؤون الطفل سواء القانونية أو التربوية، وتمت مُدارسته فكريا وتشريعيا، وخضع لإجراءات وإبداء وجهات نظر عديدة حول نصوصه، إلى أن رأى النور وتمت مصادقته». وقال إنه في الإطار ذاته قد حصلت الإمارات أمس على عضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بـ183 صوتا في المجلس، وهذا دليل على المستوى الحضاري المتميز الذي بلغته الدولة في مصاف دول العالم في ما يتعلق برعاية حقوق الإنسان في الدولة، والتصديق على قانون وديمة يصب في الاتجاه ذاته، ويدل على مدى صحة ما تشرعه الدولة من قوانين خاصة بحماية حقوق الإنسان أطفالا كانوا أو راشدين.
