وقع وزراء داخلية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الليلة الماضية في الرياض وبمشاركة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس.

جرى التوقيع بحضور رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الداخلية بدول المجلس الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي ووزراء داخلية دول المجلس والدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، وذلك على هامش مشاركتهم في الاجتماع الـ31 لوزراء الداخلية بدول المجلس.

وأشاد الزياني بتوقيع وزراء الداخلية بدول المجلس على الاتفاقية وقال ان توقيع الاتفاقية الأمنية بين دول المجلس يأتي بعد مباركة قادة دول المجلس لهذه الخطوة في القمة التشاورية التي عقدت في الرياض في شهر مايو الماضي وبعد أن تم تعديلها بما ينسجم ومتطلبات المرحلة الراهنة التي تهدف إلى توفير الأمن والحماية لمكتسبات دول مجلس التعاون.

وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تسهم في تعزيز جهود دول المجلس لتوسيع آفاق التعاون والترابط والتكامل بينها في المجالات الأمنية كافة.

تقدير واعتزاز

وقال ان وزراء الداخلية أعربوا عن بالغ اعتزازهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وإلى الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير دفاع المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة على الجهود المخلصة التي بذلت لإنجاح موسم الحج لهذا العام وما تقدمه حكومة المملكة من تسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن وضمان أمنهم وسلامتهم.

وأضاف ان الوزراء عبروا عن تقديرهم وامتنانهم للجهود الحثيثة والملموسة التي بذلها الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية السابق والتي كان لها أكبر الأثر في تعزيز التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس، معربين عن تهانيهم للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود وزير الداخلية للثقة الغالية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بتعيينه في هذا المنصب متمنين له التوفيق والسداد.

إدانة تفجيرات البحرين

وقال الأمين العام لمجلس التعاون، إن الوزراء دانوا بشدة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في مملكة البحرين مؤخرا وراح ضحيتها عدد من الأبرياء من المدنيين ورجال الأمن، معربين عن تعازيهم لمملكة البحرين ملكا وحكومة وشعبا وأهالي الضحايا، داعين الله العلي القدير للمتوفين الرحمة وللمصابين الشفاء العاجل.

وأضاف ان الوزراء جددوا تضامنهم مع مملكة البحرين وشعبها الشقيق في جميع الاجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها والحفاظ على مكتسبات شعبها.

وقال إن الوزراء تدارسوا الموضوعات المدرجة على جدول أعمالهم واتخذوا بشأنها القرارات المناسبة التي من شأنها أن تعزز التعاون الأمني المشترك بين دول المجلس كما اطلع الوزراء على التوصيات المرفوعة إليهم من اجتماعات الأجهزة الأمنية المختلفة بدول المجلس.

وأوضح ان الوزراء أكدوا أهمية استمرار التعاون والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية في دول المجلس من خلال الاستراتيجيات الأمنية المشتركة وضرورة بذل الجهود من أجل توحيد الاجراءات التي تسهم في تعزيز العمل الأمني المشترك.

وأضاف ان الوزراء تدارسوا علاقات التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون مع عدد من الدول الصديقة والمجموعات الدولية وأكدوا أهمية تعزيز مجالات التعاون الأمني بين الجانبين بما يخدم الأهداف المشتركة.

وقال الأمين العام ان الوزراء وافقوا على المقترح المقدم من الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية عضو مجلس الوزراء بدولة قطر، بتعديل مسمى (جائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربية للبحوث الأمنية) ليصبح (جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للبحوث الأمنية) وذلك تخليدا لاسم الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله واعترافا بدوره الكبير في دعم وتعزيز وتطوير مسيرة العمل الخليجي المشترك في المجال الأمني طيلة السنوات الماضية.

جهاز للشرطة الخليجية

قال الزياني إن الوزراء ناقشوا كذلك مشروع إنشاء جهاز للشرطة الخليجية لدول المجلس ووجهوا باستكمال دراسة هذا المشروع الحيوي بحيث تشمل الدراسة جميع الجوانب القانونية والفنية للمشروع، مشيرا إلى أنهم أخذوا علما بما توصل إليه فريق العمل المكلف بدراسة الرؤية المقدمة من وزارة الداخلية بمملكة البحرين والمتعلقة بأحداث العنف والإرهاب والمخاطر والتهديدات الأمنية والحملات الإعلامية المغرضة التي تواجه دول المجلس وقرروا استكمال الفريق لاجتماعاتهم للخروج برؤية موحدة حيالها.