اكد الدكتور يونس كاظم استشاري ورئيس قسم الاوعية الدموية والمدير الطبي لمستشفى راشد استقبال خمس حالات تم تحويلها من مستشفيات تابعة لوزارة الصحة يومي الخميس والجمعة الماضيين معظمها حالات خطيرة جدا ، تم قبول ثلاث حالات منها في مستشفى راشد فيما تم تحويل حالتين لاحد المستشفيات الخاصة بدبي بسبب عدم توفر سرير شاغر في مستشفى راشد وهناك حالتان في مستشفى رأس الخيمة ما زالتا بانتظار موافقة مستشفى راشد لنقلهما حال توفر الاسرة .
وافاد ان قائمة انتظار الدخول وصلت خلال الايام الثلاثة الماضية الى 83 حالة منها 42 امس الاول و28 حالة يوم الجمعة و13 حالة يوم الخميس ووصل عدد العمليات التي تم اجراؤها خلال الايام الثلاثة الماضية 75 عملية علما بأنها ايام عطلة رسمية منها 15 عملية يوم السبت و15 عملية يوم الجمعة و26 عملية يوم الخميس الماضي وكلها عمليات جراحية كبرى مثل جراحات الدماغ والكسور المتعددة وجراحات الصدر والشرايين والجراحات العامة .
واكد اهالي مرضى ومصابون في الحوادث المرورية ان مستشفيات وزارة الصحة تفتقر الى الامكانيات والخبرات الامر الذي يضطرهم للبحث عن مستشفيات بديلة ، مؤكدين ان معظم المستشفيات الخاصة ترفض ايضا استقبال الحالات الخطرة والحالات الصعبة بحجة عدم توفر الامكانيات .
تعاون
وتفصيلا قال الدكتور كاظم ان مستشفى راشد وبتوجيهات من قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة قام وبالتنسيق مع شرطة دبي بإرسال طائرة اسعاف مزودة بكادر طبي خاص من مستشفى راشد لنقل شاب من مستشفى صقر في رأس الخيمة اصيب بحادث مروري بنزيف داخلي حاد وقد تم اجراء عملية لسحب الدم المتجمع في منطقة الرأس في مستشفى صقر واستدعى نقله لمستشفى راشد حيث ما زال يرقد في العناية المركزة بحالة خطرة .
واشار الى ان اربع حالات اخرى تم نقلها من مستشفى الذيد اثر اصابة عائلة مواطنة مؤلفة من سبعة افراد بحادث مروري وقد تم نقل اربعة منهم بسيارات اسعاف مزودة بكوادر طبية مشيرا الى حالة احدى الحالات لمواطنة وتبلغ من العمر 23 سنة وتعاني من نزيف بالرئة وكسر في الساق وقد تم نقلها للعناية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة بدبي لعدم توفر اسرة في مستشفى راشد وتم كذلك نقل حالة اخرى لنفس المستشفى فيما تم قبول حالتين في مستشفى راشد . وهناك حالتان ما زالتا بالانتظار على قائمة القبول .
نقص الامكانات
وقال اهالي مرضى محولون من تلك المستشفيات ان عدم توفر الامكانيات الفنية والخبرات الطبية قي بعض المستشفيات التابعة للوزارة يمثل مشكلة كبرى للمواطنين المقيمين في تلك المناطق خاصة وان قسم الاصابات والحوادث في مستشفى راشد يعاني من ضغط شديد جدا الامر الذي قد يضطرهم احيانا للانتظار لمدة ايام لقبول هذه الحالات .
وطالبوا وزارة الصحة بضرورة توفير الكوادر الطبية الكفؤة وتزويد المستشفيات باحدث الاجهزة والمعدات الطبية لتجنيبهم عملية التحويل للمستشفيات الاخرى والانتظار مؤكدين ان هناك الكثير من الحالات ساءت حالاتها نتيجة الانتظار لنقلها للمستشفيات الاخرى سواء في دبي او ابوظبي .
تحويل عشوائي
وأضاف الدكتور كاظم أن التحويل العشوائي من قبل بعض المستشفيات الحكومية وتحويل المرضى الميؤوس من حالاتهم إما لعدم قدرتهم على سداد فاتورة العلاج أو الحالات الخطرة من قبل مستشفيات القطاع الخاص "يزيد الطين بلة" ويقف وراء الارباك والضغط الواقع على المستشفى .
مؤكدا إن إدارة المستشفى تضطر في كثير من الأحيان لوضع المرضى ممن يعيشون على اجهزة الانعاش المفترض ان يكونوا داخل غرف العناية المركزة في الممرات نظراً لعدم توفر الأسرّة داخل غرف العناية المشددة علما بأن عدد الاسرة في تلك الغرف هو الاعلى على مستوى دول الخليج ويصل إلى 72 سريرا.
وأوضح أن المستشفى يضطر إلى وقف إجراء العمليات الجراحية القابلة للتأجيل أياماً عدة نظرا لعدم وجود أسرة في غرف العناية المركزة التي يفترض أن يمضي المريض فيها بعضا من الوقت لمراقبة حالته قبل ادخاله للقسم المختص ، ويحول الحالات غير الطارئة إلى مستشفيات أخرى مشيدا بهذا الصدد بالتعاون اللامحدود الذي يقوم به مستشفى البراحة بدبي سواء من ناحية استقبال الحالات الطارئة أو الحالات التي نضطر لاخراجها من المستشفى لتوفير سرير لمريض أشد وأكثر خطورة .
