تشارك المؤسسات الصحية الحكومية والخاصة في الإمارات غدا لادول العالم في الاحتفال باليوم العالمي للسكري الذي يوافق يوم 14 نوفمبر من كل عام وهو التاريخ الذي حدده كل من الاتحاد الدولي للسكري ومنظمة الصحة العالمية لإحياء عيد ميلاد (فريديريك بانتين) الذي أسهم مع تشارلز بيست في اكتشاف مادة الأنسولين في عام 1922.
إحصائيات
وبناء على الإحصائيات الأخيرة التي أصدرها الاتحاد الدولي للسكري، يصيب السكري 19.2 % من سكان الإمارات حيث تحتل الدولة المرتبة العاشرة ضمن لائحة البلدان التي تشهد أعلى نسبة انتشار للسكري في العالم ويصيب السكري أكثر من 346 مليون نسمة في جميع أنحاء العالم ومن المرجح أن يزداد ذلك العدد بنسبة تفوق الضعف بحلول عام 2030 كما أنه من المتوقع أن يصبح السكري سابع أسباب الوفاة الرئيسية في العالم خلال الخمسة عشر عاما المقبلة إذا لم تتخذ أية إجراءات للحيلولة دون ذلك والجدير بالذكر أن نحو 80 % من وفيات السكري تحدث في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل.
وأعلن مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في أبو ظبي عن تنظيم الماراثون السنوي (إمشِ 2012) عصر يوم الجمعة في حلبة مرسى ياس بأبو ظبي بعد يومين فقط من تاريخ اليوم العالمي للسكري حيث يتوقع المنظمون مشاركة أكثر من 17 ألف شخص في يوم الحدث أي أربعة أضعاف العدد الذي تم تسجيله خلال الفعالية الأولى التي تمّ تنظيمها في العام 2007.
ويشكل (إمشِ 2012) جزءا من نشاط إمشِ لحياة أفضل، وهو ركن أساسي من حملة التوعية على الصحة العامة "السكري.معرفة.مبادرة" التي أطلقها مركز امبيريال كوليدج لندن للسكري تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
ويسعى اليوم العالمي للسكري إلى إذكاء الوعي العالمي بمرض السكري- بمعدلات وقوعه التي ما فتئت تزداد في شتى أنحاء العالم وبكيفية توقي المرض في معظم الحالات حيث أن مرض السكري مازال المرض المزمن الأكثر خطورة والأسرع انتشاراً في إقليم شرق المتوسط، وأنه يهدد مستقبل التنمية في بلدان الإقليم وإن العوامل التي تعرض الناس لخطر الإصابة بالسكري معروفة وهي تتمثل في السلوكيات الغذائية غير الصحية، وانخفاض النشاط البدني، مما يؤدي إلى السمنة وفرط الوزن وبدورها تمثل السمنة العامل المباشر لإصابة البالغين بالسكري.
معدلات مرتفعة
وأكد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط أنه مع التزايد المطرد لانتشار عوامل الخطر بين شعوب المنطقة، نجد أن ستة من بلدان إقليم شرق المتوسط ضمن لائحة الدول العشر التي تعاني من معدلات الانتشار الأعلى عالمياً للسكري وعليه فقد كان ملائماً للغاية أن يقع اختيار الاتحاد العالمي للسكري ومنظمة الصحة العالمية على شعار "السكّري: علينا أن نحمي مستقبلنا" لهذا العام ويهدف الشعار إلى التركيز على التثقيف الصحي والتوعية بسبل الوقاية من هذا الداء بين الأجيال الصاعدة من الأطفال والمراهقين.
واشار إلى أن منظمة الصحة العالمية سعت منذ سنوات عديدة إلى تأمين بيئة صحية ينمو فيها الأطفال بأقل درجة ممكنة من التعرض للعوامل التي سوف تؤثِر سلبا على صحتهم في المستقبل إلا أن الدلائل تشير إلى أن التعرض لهذه العوامل يزداد باطراد فالأطفال مستهدفون بحملات ترويجية شرسة وواسعة النطاق تدفعهم لتناول مواد تخلو من أي قيمة غذائية، ولاستهلاك كميات من السكريات والدهون تفوق حاجة أجسامهم. وقد تزامن إغراق الأسواق والمدارس بتلك المواد الضارة وتزايد أنشطة الترويج لها في كل وسائل الإعلام مع انخفاض مستويات النشاط الحركي حتى بين الصغار.
واضاف "لقد أدى هذا التشابك بين السلوكيات غير الصحية إلى تعاظم ظاهرة فَرط الوزن والسِمنة عند الأطفال والمراهقين، وهذا هو العامل الأكثر فعالية في إصابتهم بالسكري في سن مبكِرة نسبيا.
