تواصل بلدية دبي تنفيذها لمشروع سوق الفهيدي حيث بلغت نسبة أنجاز المشروع 46%، وذلك في إطار سعيها لتوفير الخدمات المجتمعية من مشاريع البنية التحتية، حيث تواصل الأعمال الهندسية في العديد من المشاريع الخدمية التي تنفذها حاليا.
صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وذكر بأن المشروع يعد من المشاريع المميزة التي تنفذها بلدية دبي وتتجاوز مساحته الإجمالية 27 ألف متر مربع و بكلفة إجمالية تتجاوز 50 مليون درهم ومتوقع تاريخ الانتهاء من المشروع 5/3/2013 .
و أفاد بأن المشروع يتميز بالطراز المعماري التراثي الأصيل من خلال الواجهة والقلعتين في أطراف الواجهة مع التفاصيل الأخرى التي تأخذ طابع من المنطقة وأيضا من متحف الفهيدي القريب من المشروع، ويتكون المشروع من سرداب وطابق أرضي وطابق أول وعدد 232 محلا و15 كافتيريا و32 كشكاً فيما يضم السرداب أكثر من ثلاثمئة موقف للسيارات.
حرص
وقال لوتاه إنه من منطلق حرص بلدية دبي على الحفاظ على البيئة و تطبيق معايير واشتراطات المباني الخضراء فإنه يتم تطبيق جميع المعايير والاشتراطات التي تنطبق على هذاالمبنى ليكون المبنى الرائد و الأول من نوعه في تطبيق هذه المعايير. يتم توفير عدد من المواقف الخاصة للدراجات الهوائية للحث على استخدام وسائل النقل المستدامة. و يتم استخدام الطاقة الشمسية في استخدامات عدة منها الإضاءة و تسخين المياه بالإضافة إلى الحفاظ على الهواء المبرد من خلال التحكم في فتحات المداخل والمخارج.
موقع
ويقع السوق الجديد قرب متحف الفهيدي في منطقة بر دبي، وسيشمل إضافة إلى المحلات التي تعرض بضائع متنوعة، محلات متخصصة في بيع الأقمشة، خاصة أن منطقة بر دبي اشتهرت بهذا النوع من التجارة، ويعد سوق الفهيدي وباقي الأسواق مؤسسات اقتصادية هي المرآة وخريطة بنيانها الاجتماعي . إلى جانب أنها تتميز بامتلاكها كثيرا من مقومات الجذب الاقتصادي والتجاري، حيث وجود الخور الذي يعد الشريان الرئيس للتجارة . وانتشرت على ضفافه مجموعة من الأسواق الرئيسة التقليدية حوالي عام 1850. كسوق الأقمشة وسوق الحرير وسوق الشالات وسوق الذهب وسوق المعدن وسوق الأسماك المجففة وسوق البهارات والتوابل وسوق بندر طالب إلى جانب سوق (الطواشين)، وتمت توسعه الأسواق عدة مرّات آخرها عام ،1956 حيث صنعت المعاملات التجارية الواسعة التي تم عقدها من خلاله شهرة المدينة وذيوع صيتها، ويترجم شخصية المدينة، من خلال التمازج بين الدور السكنية والتجارية في علاقات تخطيطية تتفاعل بين المباني بمختلف العناصر المعمارية، من براجيل الهواء وزخارف الجص والتشكيلات المتنوعة للفراغات المعمارية، والمنطقة تتفاعل بين الخور والأسوار القديمة للمدينة لكي تمثل مجتمعاً مدنياً .
