كشفت دراسة مسحية في أبوظبي عن وجود فجوات في الطاقة الاستيعابية الخاصة بالعناية الطبية المركزة والحرجة ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وأمراض القلب والأمراض النفسية، وذكرت أن التقليل في عدد الكادر الطبي المرخص قد حصل في تخصصات أدت إلى حدوث تلك الفجوات الشديدة في الطاقة الاستيعابية وأن الفجوة الأشد تأثيرا جاءت في القدرات التي تؤثر على خدمات الرعاية الصحية في الإمارة، وذكر التقرير الأخير لهيئة الصحة في أبوظبي أن التغطية الجغرافية في الإمارة جيدة بشكل عام ومع ذلك هناك نقص حاد في القدرة على تقديم خدمات الرعاية الصحية في قرى منطقة الصحراء في الفلاح ومنطقة غنتوت وأم غافه وناهل والظاهرة في منطقة العين بالإضافة إلى ليوا في المنطقة الغربية وتسعى هيئة الصحة خلال العام الجاري إلى فتح مراكز رعاية أولية فى هذه المناطق كما أنه وفقا للمبادئ التوجيهية لهيئة الصحة أبوظبي هنالك فجوات متوسطة نوعا ما في المناطق النائية الأخرى.
وتوقعت الدراسة التي أجرتها هيئة الصحة في أبوظبي على 574 شخصا من الكادر الطبي بالإضافة إلى نتائج المقابلات مع بعض المديرين الطبيين للمستشفيات وعدد من المصادر الأخرى بهدف الحصول على صورة دقيقة لتوازن القدرات الطبية في إمارة أبوظبي ـ توقعت تزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية المرتبطة بالوقاية والعلاج من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأمراض العصبية والنفسية بشكل ملحوظ مشيرة إلى أن الطلب على خدمات العيادات الخارجية التخصصية سيتزايد أكثر عند الطلب على خدمات المرضى المقيمين بالمستشفيات.
وخلصت الدراسة إلى أن الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي تواجه طلباً متزايداً على الخدمات الصحية ويعود ذلك إلى التوسع السكاني خاصة أن عدد السكان الحالي هو من فئة الشباب المعرضين بنسبة عالية للأمراض المزمنة والتي تتزايد مع التقدم بالعمر لا يدعم النموذج الحالي للرعاية الصحية في أبو ظبي بشكل ملائم خدمة العناية الذاتية أو برامج الفحص الوقائية والتي ليست فعالة بما فيه الكفاية إضافة إلى أن الخدمات التشخيصية ليست مدمجة في خطط الرعاية الصحية أيضا كما يحصل المرضى على إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية بطريقة غير موجهة تؤدي إلى الاستخدام غير الملائم لهذه الخدمات وبالتالي الإفراط في توريد الخدمات للمرضى.
كادر طبي
وأشارت الدراسة إلى ارتفاع عدد الكادر الطبي المرخص داخل إمارة أبو ظبي بنسبة 159 % خلال العام الماضي مع تغطية أوسع بكثير لمجموعة من التخصصات حيث تم ترخيص 798 كادرا خلال نفس الفترة من تخصصات مختلفة كما زاد عدد المنشآت التي تقدم الرعاية الصحية إلى 96 منشأة بنسبة 6 % مما رفع عدد المنشآت الصحية ليصل إلى 1729 منشأة صحية فيما تم تخفيض مدة الانتظار في جميع التخصصات باستثناء طب العائلة والأشعة حيث أن الكثير من المنشآت تقدم مجموعة واسعة من التخصصات.
وقالت إن القطاع الصحي الخاص في إمارة أبوظبي يعد مسؤولا عن أكبر نسبة حوالي 75 % من النمو في الطاقة الاستيعابية للرعاية الصحية ولكن انحصر هذا النمو بالدرجة الأولى في مجالات الطب العام والأمراض الباطنية والطب البديل وطب الأسنان كما أن هناك نموا ضئيلا أو معدوما في بعض التخصصات التي تقع ضمن الفجوات في الطاقة الاستيعابية باستثناء أمراض النساء والتوليد والأطفال حيث من المتوقع زيادة القدرة الاستيعابية عبر مقدمي الخدمات الجديدة في المستقبل.
استقرار
وتوقع استقرار أعداد السكان في المناطق القديمة جزيرة أبوظبى والمصفح مقابل زيادة مطردة خارج الجزيرة والمناطق النائية وعلى سبيل المثال من المتوقع زيادة عدد سكان مدينة محمد بن زايد والشامخة وجزيرة الريم بنسبة أكثر من 820 ألف نسمة على التوالي كما يتوقع النمو في 17 مقاطعة من المقاطعات الـ 28 ليتجاوز معدل السكان 60 ألف نسمة في كل حال وكذلك زيادة السكان في القرى على طول الطريق الممتدة من شرق مدينة بني ياس إلى غرب مدينة العين ليصل إلى أكثر من 74 ألف نسمة وسوف تتحول من منطقة يغلب عليها الطابع الريفية إلى منطقة حضرية.
