حذر مستهلكون في أبوظبي من لجوء بعض البقالات إلى زيادة أسعار معروضاتها، في أعقاب تطبيقها للإشتراطات والمعايير الجديدة التي حددها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ومن المقرر أن تلتزم بها جميع البقالات العاملة في الإمارة بحلول العام المقبل.
وطالبوا بإحكام الرقابة والتفتيش على هذه المنافذ خلال الفترة المقبلة خاصة وأن بعضها قد يلجأ لزيادة الأسعار لتعويض النفقات التي تكبدتها لتطبيق المعايير والإشتراطات الفنية والتشغيلية الجديدة التي حددها الجهاز كشرط لإستمرار عمل البقالات وتجديد رخصتها التجارية.
وتنتهي 31 ديسمبر المقبل، المهلة التي حددها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لتطبيق المعايير والإشتراطات الجديدة لعمل البقالات داخل الإمارة والتي تتضمن، إضفاء شكل متناسق وموحد لها بحيث تروق للمستهلك، إضافة إلى إلتزامها بعمليات تخزين سليمة وصحية للأغذية وتفادي تكديس البضائع على الرفوف، وتوفير زي موحد للعاملين ، وكذلك وضع علامة تجارية موحدة لكافة البقالات في إمارة أبوظبي، والإلتزام بإستخدام تكنولوجيا التقنيات الرقمية في التسعير.
وتعمل نحو 1300 بقالة داخل أبوظبي، بمتوسط مساحة 45 متراً وبمعدل 16 ساعة يومياً وتستقطب نحو 150 زائر يومياً وستكون ملزمة بتطبيق الإشتراطات السالفة الذكر بحلول العام المقبل.
وقال مستهلكون لـ "البيان" إن هناك عدداً من البقالات تحولت بالفعل إلى النموذج الجديد الذي حدده جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وقامت بناء عليه بفرض زيادة سعرية على المنتجات المعروضة لديها، تزيد عن أسعار نظيرتها في البقالات الأخرى التي لم تطبق الإشتراطات حتى الان.
وأكدوا على أهمية تشديد الرقابة على البقالات من قبل الفرق المختصة في وزارة الإقتصاد خاصة وأن قطاع البيع بالتجزئة يحظى بإقبال كبير من جانب فئات عريضة من المستهلكين، مشيرين إلى أنهم رصدوا بالفعل زيادة سعرية في أسعار المنتجات المعروضة في بعض البقالات التي طبقت الإشتراطات الجديدة.
من جانبهم، قال أصحاب بقالات إن الإشتراطات الجديدة التي تم تحديدها ، كبدتهم نفقات كبيرة وكان عليهم الإلتزام بها من أجل ضمان ممارسة عملهم ومنعاً لعدم تجديد رخصتهم التجارية، لافتي الى أن هذه المعايير دفعتهم إلى تقليل حجم البضائع المعروضة لديهم من أجل اتاحة مساحة أكبر لحركة المستهلكين داخل البقالة، تنفيذاً لما جاء في الاشتراطات الجديدة، وهو ما قد يؤدي إلى وجود زيادة سعرية في بعض المنتجات للمحافظة على هامش الربح البسيط الذي يحققوه إلا أن الأمر لن يكون بشكل مبالغ فيه خاصة وأنه هناك إلزاما لهم بوضع بطاقات تسعير على بضائعهم.
الإرتقاء بالأداء
وأكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن هذه التعديلات التي تم إلزام أصحاب البقالات بتنفيذها تهدف في المقام الأول إلى الارتقاء بأداء البقالات وفق أرقى المعايير العالمية، مشيراً إلى أن الاشتراطات الفنية والتشغيلية الجديدة ستسهم في تحقيق تناسق أكبر في مظهر البقالات وتطوير حالتها الفنية وجودتها، ورفع مستوى الخدمة التي تقدمها للمستهلكين والمجتمع بشكل عام.
ودعا الجهاز مؤخراً أصحاب ومشغلي البقالات، الذين لم يقوموا إلى الآن بتطبيق الاشتراطات الفنية والتشغيلية الخاصة بمحال البيع بالتجزئة إلى الاستفادة من المهلة المتبقية والتي ستنتهي مع نهاية شهر ديسمبر المقبل.
وأكد أنه تم وضع هذه الاشتراطات الجديدة بعد جهود امتدت على مدى عامٍ كامل ودراسات معمقة لقطاع البقالة أجراها اختصاصيون من جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وهيئات حكومية أخرى معنية.
وأوضح أن الفترة الزمنية التي منحت لأصحاب البقالات كانت كافية لإتمام التغييرات المطلوبة، ومن المفترض أن تكون جميع البقالات قد أنهت إعادة التأهيل خلال هذه الفترة وقبل نهاية العام الحالي، فالاشتراطات الفنية والتشغيلية التي تم الإعلان عنها خلال العام الماضي تهدف إلى تحقيق تناسق أكبر في مظهر محال البقالة وتطوير حالتها الفنية وجودتها، ورفع مستوى الخدمة التي تقدمها للمستهلكين والمجتمع عموماً.
