كشفت فوزية المحمود مدير ادارة التوعية البيئية بهيئة البيئة في أبوظبي أن مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال في المرحلة الابتدائية أكبر من الوعي لدى الشباب وطلاب الجامعات، كما أظهر مسح اجرته الهيئة أخيراً انخفاض مستوى الوعي البيئي لدى المرأة في الدولة. جاء ذلك في ورشة نظمتها إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام في أبوظبي أمس حول تمكين المرأة في مجال البيئة، ضمن سلسلة ورش العمل الهادفة إلى التباحث مع الشركاء حول ملامح الاستراتيجية الوطنية المقبلة لتقدم المرأة في الإمارات. وقالت المحمود ان تثقيف وتوعية المرأة يعتبر هدفا استراتيجيا لهيئة البيئة مؤكدة على اهمية تضمين المباديء البيئية في استراتيجية تقدم المرأة في الامارات بهدف التغلب على تحديات بيئية عديدة، منها ارتفاع استهلاك المياه والطاقة والكهرباء حيث تعتبر الامارات من اكثر الدول في البصمة البيئية.

محور بيئي

وقالت احلاك اللمكي مديرة البحوث والانشطة في الاتحاد النسائي العام إن أهمية الورشة تكمن في تضمين الاستراتيجية محورا بيئيا يهدف إلى تعزيز دور المرأة فيها، إلى كون أن سياسات التنمية المستدامة لا تقوم إلا على إشراك كل من المرأة والرجل فيها. وعليه فإن تحقيق رؤية الإمارات 2021، والتي تتطلع من خلالها الدولة إلى تطوير حلول مبتكرة لضمان الاستدامة البيئية، تتطلب العمل على إشراك المرأة على نحو فعال في توليد المعارف والتثقيف البيئي وفي صنع القرار والإدارة وعلى جميع المستويات. ولذلك فإن خبرات المرأة ومساهماتها في إيجاد بيئة سليمة يجب أن تكون مسألة محورية؛ إذ ستظل التنمية المستدامة هدفا بعيد المنال ما لم يتم الاعتراف بإسهام المرأة في الإدارة البيئية ودعمه. ودعا المشاركين في الورشة من مختلف الجهات ذات العلاقة بحماية البيئة من المؤسسات الاتحادية والمحلية والمجتمع المدني، الى تشجيع العنصر النسائي على إقامة مشاريع إعادة تدوير وإعادة استخدام النفايات، والقيام ببرنامج مكثف لتعليم المرأة الطرق الصحية للإقلال من النفايات المنزلية والمساهمة في فصل هذه النفايات لتسهيل إعادة تدويرها والاستفادة منها، بالإضافة إلى تفعيل مشاركة المرأة في إعداد وتنفيذ برامج شبكة الرصيد البيئي على المستوى الوطني والإقليمي.

دور مهم

وقالت الدكتورة نوال الحوسني؛ المدير المساعد لإدارة الاستدامة في شركة مصدر؛ أن للمرأة دورا مهما في مواجهة بعض المشكلات البيئية وخاصة تلك التي تمارس في نطاق الأسرة. فقد أوضحت الدراسة التحليلية لواقع مشاركة المرأة في المجال البيئي خلال العشر سنوات الماضية إلى أن المرأة الإماراتية قد انخرطت في الحفاظ على البيئة وصحتها وحمايتها، كما ساهمت وتساهم بشكل كبير في رفع الوعي البيئي لدى الأسرة والمجتمع، كما تشارك المرأة بشكل فعال في الحفاظ على البيئة من خلال الممارسات الغذائية الصحية، إضافة إلى دورها الكبير في الحفاظ على البيئة واستثمارها عبر اعتماد أسلوب الرضاعة الطبيعية والذي تتبناه وزارة الصحة وكافة القطاعات ذات العلاقة في الدولة كما تشترك المرأة بفاعلية في جمعية حماية البيئة، بالإضافة إلى نشاطها من خلال الأنشطة البيئية في مراكز التنمية الاجتماعية والجمعيات النسائية والمدارس. وأشارت الحوسني إلى أن التحديات التي يشهدها العالم من تغيرات مناخية تزيد من حجم مسؤوليات الأفراد بما فيها المرأة تجاه توفير بيئة آمنة للأجيال القادمة، وهذه المسألة تتطلب تزويد المرأة بالمعلومات والمعارف التي تمكنها من اتخاذ قرارات بيئية مناسبة ليس فقط على الصعيد الشخصي ولكن أيضا بصفتها مربية للأجيال وبإمكانها غرس الممارسات البيئية السليمة لدى وأبنائها لتكون منهج واسلوب حياة يوميا.