(اللي ماله أول ماله تالي) شعار يحمله متطوعو (تكاتف) في تنفيذ برنامجهم الرائد الذي ينفذ لأول مرة ويحول كبار السن في الاستراحات المنتشرة على مستوى الدولة الى محاضرين ومتحدثين يرون تجاربهم وخبراتهم المتراكمة لنقلها الى جيل الشباب الاماراتي من خلال ورش عمل ينظمها نحو 50 متطوعاً وتستمر حتى نهاية ديسمبر.

وقال أحد المشاركين من كبار السن في استراحة الشواب بدبي: (ما نملكه من الموروث الاماراتي كنز نتمنى ان يحصل عليه شبابنا).

المتطوع محمد مال الله قال لقد تفاجأت بأهمية العمل الذي قمنا به تستحق الورش الجهد الذي بذلناه كي تنفذ وخير دليل تفاعل الجميع والتواصل بين الشباب وكبار السن لقد تحول الاباء الى محاضرين وكأننا في (جامعة التراث).

ويتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من 200 متطوع من الشباب الاماراتي ضمن برنامج تكاتف التابع لمؤسسة الامارات لتنمية الشباب من خلال تنظيم ورش عمل ولقاءات يجهزها المتطوعون الشباب ليقدم من خلالها كبار السن خبراتهم وما يملكونه من معرفة لأبنائهم الشباب ويطرحون من خلالها قضايا للنقاش حول التواصل بين الاجيال بالاضافة الى التعرف على الموروث الاماراتي في الجانب العملي للورش.

وتنظم ورش العمل التي تستمر حتى نهاية ديسمبر في مراكز كبار السن باستراحة الشواب بدبي ومركز رعاية المسنين بالشارقة ودار المسنين بعجمان بالتعاون مع رابطة أصدقاء المسنين.

ويهدف المشروع الى اعادة ثقة كبار السن بأنفسهم وتأكيد مبدأ تبادل الخبرة بين الاجيال إضافة الى اعطاء المتطوع الفرصة لتحمل مسؤولية اعداد الورش والمحاضرات وخلق فرص تطوعية تفسح المجال للتطوع بشكل إبداعي.

ورش

وأكد خالد الحوسني مدير المشاريع الوطنية في برنامج تكاتف التابع لمؤسسة الإمارات لتنمية الشباب ان ما يميز مشروع (اللي ماله اول ماله تالي) بانه مستمر حيث ستقدم الورش بشكل متتالٍ وعلى فترات كذلك يتميز المشروع بانه طرح جديد في المجتمع حيث يسلط الضوء على المسن ويعيد له الثقة بنفسه ويحوله ليكون المتحدث الاساسي خلال ورشة العمل كما يعطي المتطوع الحافز والثقة من خلال تولي المسؤولية الكاملة للاعداد ويحقق رغبة الشباب في القيادة والابداع.

وأشار الى ان ما يميز المشروع أيضا الاستمرارية لأنه يهدف الى دمج جزء مهم في المجتمع ويربطنا بالماضي لنشعر هذه الفئة بأهميتهم بالمجتمع وان لهم دورا يؤدونه ويشعرون بقيمتهم من خلال نقل خبرتهم.

وأضاف: كما يتيح المشروع رفع خبرات المتطوعين بالموروث الاماراتي وربط الشباب بماضيهم وتأكيد الهوية الوطنية واكتساب مهارات جديدة ذات خصوصية من حيث التعامل مع كبار السن.

ومن جهتها قالت زينب جمال، وهي إحدى المتطوعات في برنامج تكاتف: "لقد اعتدت على التطوع مع كبار السن، ولكن هذه هي المرة الاولى التي التزم خلالها بمتابعة مسن معين لفترة طويلة نسبياً. إن المشاركة في هذا المشروع التطوعي منحتني شعوراً بالمسؤولية تجاه هذه الفئة الغالية والعزيزة من أفراد المجتمع".