افتتح خالد احمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي امس، بفندق أبراج الإمارات بدبي، فعاليات المؤتمر العالمي الثالث للقدم السكري، الذي يشارك به أكثر من 350 طبيباً ومختصاً ومهتماً من مختلف دول العالم، وأكد خالد الشيخ على أهمية المؤتمر الذي يكتسـب أهمية كبيـرة في ظـل ارتفاع نسبة المصابين بمـرض السكري على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

حيث تؤكد التقارير الصادرة عن الاتحاد العالمي للسكري ان عدد المصابين بالمرض يصل إلى أكثر من (366) مليون شخص على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى (552) مليون شخص بحلول عام 2030م ما لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من انتشار المرض ومضاعفاته السلبية، في حين تفيد الاحصاءات المحلية بأن 75 % من الوفيات بين مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة و31 % بين غير المواطنين تعود إلى مرض السكري.

ولفت نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى الأرقام الصادرة عن الاتحاد العالمي للسكري والتي تشير إلى وجود حوالي 25 مليون شخص مصاب بالسكري في منطقة الشرق الأوسط، وان المرض قد تسبب بوفاة حوالي 10% مـن مجمـوع الوفيـات علـى مستـوى الشــرق الأوسـط وشمال أفريقيا في عــام 2011 (بمعدل 278,575 وفاة).

وأوضح أهمية المؤتمر الذي يسعى إلى تبادل التجارب والمعرفة العلمية لصياغة أفضل واحدث البروتوكولات والممارسات التشخيصية والعلاجية في مجال العناية بالقدم السكري لمواجهة التحديات التي تفرضها المضاعفات الخطيرة للمرض ومنها بتر الأطراف والإعاقة الدائمة للمرضى خاصة وان الإحصاءات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية تشير إلى تعرض حوالي مليون شخص سنويا على مستوى العالم إلى بتر الأطراف وبمعدل حالة واحدة كل 30 ثانية.

وقال نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي: لقـد أصبح انتشار مرض السكري يشكل تحديا أمام مختلف دول العالم وهو الأمر الذي بات يتطلب المزيد من العمل المتواصل لتعزيز وتفعيل الجهود المشتركة والتعاون مع المنظمات العالمية الرائدة للحد من انتشار هذا المرض ورفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع حول أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية من المرض.

خطوات

وأوضح بأن الهيئة قامت وبأوامر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باتخاذ جملة من الخطوات والتدابير الهادفة لمواجهة هذا المرض ومنها التوسع في خدمات مركز دبي للسكري الذي سيتم تدشينه خلال الأيام القليلة المقبلة ليعمل على صياغة مفهوم جديد لعلاج السكري على مستوى المنطقة، وتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى بما فيهم فئة الأطفال، ورفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع للحد من الإصابة بالمرض الذي تصل نسبة الإصابة به في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 20% إضافة إلى استخدام احدث التقنيات والبرامج العلاجية لتحسين صحة المرضى وتعايشهم مع المرض.

وحرصت الهيئة على افتتاح الوحدات والأقسام التي تعنى بتشخيص وعلاج القدم السكري والأمراض الأخرى المرتبطة بالتقرحات بأنواعها كقسم الجروح بمستشفى راشد الذي يلعب دورا فاعلا في علاج الحالات التي تعاني من مضاعفات السكري.

وقال الدكتور مروان الزرعوني ان المؤتمر يهدف إلى تسهيل تبادل المعرفة وتبادل الخبرات العلمية في مجال رعاية القدم السكري ورعاية ومعالجة التحديات المتنامية الناتجة عن عدم السيطرة على مرض السكري والتي قد تؤدي إلى مضاعفات سلبية كبتر الأطراف ومناقشة الاستراتيجيات التشخيصية والتداخلية لعلاج قرحة القدم السكري والوقاية البتر واستعراض المفاهيم والتقنيات المتعلقة بمرض القدم السكري.

احصائية

وأشار إلى التزايد الواضح الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة في حالات مرض السكري، حيث يوجد واحد من كل خمسة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 20 حتى 79 عاماً مصابين بمرض السكري، في حين أن نسبة مماثلة من السكان معرضون لخطر الإصابة بالمرض.

وقال الدكتور الزرعوني: إن 20 % من سكان الإمارات مصابون بالمرض، حيث تشير الإحصاءات إلى أن 40 % من السكان البالغين أكثر من 60 عاما لديهم هذا المرض في حين يتوقع أن يزيد عدد المصابين خلال العام القادم.

وأوضح بان 75 % من الوفيات بين مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة و 31 % بين غير المواطنين تعود إلى مرض السكري.

وأكد ان 25% من المصابين بالبول السكري يصابون بتقرحات القدم وان 20% من جنسيات مختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة البالغة أعمارهم بين 30 - 50عاما مصابين بتقرحات القدم.

وقال: ان النظام الغذائي المناسب ونمط الحياة الصحي واستخدام أحدث أنواع الضمادات رصد مستويات الجلوكوز في الدم يساعد على السيطرة على مضاعفات مرض السكري كما ان استخدام الأحذية الطبية المحشوة بالسيليكون يساعد في السيطرة على القرحة.

بعد ذلك افتتح خالد أحمد الشيخ مبارك نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي المعرض المصاحب للمؤتمر حيث استمع من ممثلي الشركات العارضة إلى آخر الابتكارات العالمية في مجال الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بمرض السكري ومضاعفاته وبتر الأطراف.

تحذير

 

أشار الدكتور الزرعوني إلى انه يمكن تجنب 85 ٪ من حالات بتر الأطراف السفلى عن طريق الوقاية المناسبة والرعاية المتخصصة.

ولفت إلى الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تسببها مضاعفات السكري وبتر الأطراف، مشيراً إلى الجهود التي قامت بها هيئة الصحة بدبي لرفع الوعي الصحي حول مضر السكري ومضاعفاته وأسبابه وطرق الوقاية منه.

وقال: إن هيئة الصحة بدبي قامت من خلال وحدة العناية بالجروح والقدم السكري بمستشفى راشد بعلاج أكثر من 2100 مريض مصاب بتقرح القدم.

وبين ان المؤتمر سيناقش خلال جلساته العلمية التي ستستمر على مدار يومين آخر الأبحاث والمستجدات العالمية المتعلقة بمضاعفات السكري وبتر الأطراف.