اكد الدكتور انور الحمادي استشاري ورئيس مركز الأمراض الجلدية التابع لهيئة الصحة بدبي ان المركز يستقبل شهريا نحو 80 حالة بمرض الصدفية ونحو 600 حالة سنويا، لافتا الى ان التقديرات العالمية تشير الى أن المرض يصيب ما بين 2 - 3 ٪ من سكان العالم. ومن بين هؤلاء قد يصاب 20 30 % بمرض التهاب المفاصل الصدفي.
وقال الدكتور الحمادي في لقاء خاص مع "البيان": إن المسببات المباشرة لمرض الصدفية لا تزال غير معروفة، إلا أن هناك استعداداً وراثياً لمرض الصدفية، مع التوافق بنسبة تقارب 60 ٪ في التوائم المتماثلة كما يمتلك حوالي ثلثي المرضى تاريخ عائلي إيجابي، وخلال الـ 20 عاماً من العمر، تكون بداية ذروة احتمال الإصابة بالمرض والميل إلى الإصابة بمرض جلدي شديد والتهاب المفاصل لافتا الى ان الصدفية تبدأ لدى الثلث الآخر من المرضى بعد الـ 40 عاماً من العمر، ودون وجود تاريخ عائلي، وعادة ما يكون أقل حدة. وحالياً، يعتبر مرض الصدفية جزءاً من متلازمة الأيض المرتبطة بارتفاع ضغط الدم وداء السكري ومرض الشريان التاجي وقد لوحظ أن مرض الصدفية يكون عادة أكثر حدة لدى المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والمدخنين.
التاريخ العائلي
واضاف: "يلعب التاريخ العائلي دوراً رئيسياً في الإصابة بمرض الصدفية. وفي حال الإصابة بالمرض، فإن خطر إنجاب طفل مع مرض الصدفية يبلغ حوالي 17 ٪، وفي حال إصابة كلا الوالدين، فإن خطر إصابة أطفالهم بالصدفية يرتفع إلى 42 ٪، كما تؤدي حالات الإجهاد والالتهابات بشكل عام وبعض الأدوية إلى الإصابة بأنواع مختلفة من أمراض الصدفية.
لافتا الى ان هناك أشكالاً مختلفة للمرض، ولكن الصدفية القشرية أكثر الأنواع شيوعاً، وهي تظهر على شكل بقع حمراء بارزة على الجلد ومغطاة بقشور بيضاء. وتظهر الصدفية بشكل أكثر شيوعاً على فروة الرأس والركبتين والمرفقين وأسفل الظهر، بالإضافة إلى احتمال ظهورها في أي مكان على الجلد. فقد تصيب أظافر اليدين والقدمين والوجه، مع مراعاة اختلاف الأعراض من مريض لآخر.
جميع الأعمار
وأشار الى ان مرض الصدفية يمكن أن يصيب جميع الفئات العرقية من كلا الجنسين. وغالباً ما يصيب البالغين بين 20 - 50 عاماً من العمر، ولكنه يمكن أن يصيب الأطفال أيضاً. كما أن الذين يمتلكون تاريخاً عائلياً إيجابياً أو أمراض المناعة الذاتية هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الصدفية.
وأوضح بأن بعض الأمراض الجلدية تكون بمثابة نافذة على ما يجري داخل الجسم. وقد أكدت جميع الدراسات التي أجريت مؤخراً أن المصابين بمرض الصدفية يمكن أن يكونوا عرضة لأمراض أخرى مثل التهاب المفاصل، أو أمراض أخرى مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم على سبيل المثال لا الحصر. وبالتالي، فمن المهم أن يقوم المتخصصون في الأمراض الجلدية من فحص المرضى، وخاصة أولئك الذين يعانون من درجة حادة من الصدفية، للتأكد من خلوهم أو إصابتهم بتلك الأمراض المصاحبة.
وقال: لحسن الحظ هناك تقدم ملحوظ في علاج الصدفية مقارنة بما كان الحال عليه قبل عشر سنوات. ويعتمد علاج الصدفية على نوع ومكان وحدة الإصابة، إلى جانب عمر المريض وتاريخه المرضي.
نصائح
أكد رئيس مركز الأمراض الجلدية للمصابين بمرض الصدفية أنه يتعين على المرضى ادراك ان مرض الصدفية مرض مزمن وأنهم قد يواجهون بعض الانتكاسات أثناء العلاج، لذلك يجب أن لا يتوقفوا عن العلاج وأن يتحلوا بالصبر دائماً. وقد تحتاج بعض أنواع العلاج إلى بعض الوقت قبل أن يبدأ المرضى في رؤية النتائج. وبالطبع، كلما بدأ المرضى العلاج في وقت مبكر، كلما تعززت قدرتهم على التغلب على العواقب غير المرغوب فيها وتجنبها.

