شهدت لوازم الرحلات اقبالا كبيرا ، حيث لوحظ قبل يومين الاقبال على شراء "الكرفانات" ذات الاحجام المختلفة التي يتم تصنيعها محليا في منطقتي الذيد وثوبان وفق الطلب وبأسعار تتراوح ما بين 10 ألاف درهم وتصل حتى 18 الف درهم مكونة من غرفة نوم وصالة ومطبخ ودورة مياة ، سهلة التنقل من مكان الى آخر، تغني عن الحجز في احد الفنادق التي ترتفع فيها الاسعار خلال العيد الى الضعف، وذلك بغية الاستمتاع بالأجواء الخريفية التي تشهدها مناطق الفجيرة واعتدال الجو، حيث بات اقبال الأهالي وزوار المنطقة ملحوظا خلال الفترة الماضية على المتنزهات البرية والأماكن المفتوحة لقضاء بعض الأوقات هناك والتمتع بالأجواء الطبيعية الخلابة، وسط توقعات بأن تشهد مناطق دبا الفجيرة من الفقيت والعقة وضدنا كثافة في الزوار خلال الاجازات.

افكار وإبداعات

والجميل في الامر انه في وقت الرحلات تجد الرحالة وقد جهزوا عدتهم وفق طلبهم، فتجد افكارا وإبداعات جديدة في عدة الرحلات، فالبعض يطلب من المحلات المتخصصة صنع صندوق سهل الحمل مخصصا للمشروبات الساخنة من قهوة وشاي وحليب بوضع كل احتياجات اعداد هذه المشروبات فتكون سهلة الحمل محمية من التلف ويمكن التنقل بها أو التوقف في أي مكان واحتساء فنجان قهوة او كاس شاي دون عناء، والبعض الاخر يطلب اعداد شوايات سهلة الحمل تغلق وتفتح وتستطيع تثبيتها في أي مكان تكون ضد الصدأ ، لكي تستطيع تحضير وجبتك من المشاوي بسهولة.

وتفننت محلات الكرفانات بتصنيعها بطرق جديدة تتناسب مع جو الخليج وتلبي متطلباتهم في الرحلات ، حيث بات البعض يستطيع الحصول على كرفان عبارة عن منزل متنقل، والسقف عبارة عن مجلس مفتوح يحوي جلسة عربية جميلة مجهزا بسلم جانبي تستطيع الجلوس عليه ومشاهدة غروب الشمس عن البحر او شروقها من بين الجبال. فبدأ المواطنون بتجهيز عدة التخييم من مخيماتهم الشتوية لموسم هذا العام ،بشراء عدة التخييم من الخيام وعربات الكرفانات والشوايات ومولدات الكهرباء والحطب.

طبيعة الفجيرة جاذبة

واعتاد المواطنون بكل فئاتهم من شباب وعائلات على الاستمتاع بالجلوس في البر بالقرب من الجبال او البحر والاستمتاع بالهواء الطلق، بعيدا عن اجواء الزحام والضجيج ، فمن المعروف ان طبيعة الفجيرة الجبلية المرتفعة وبرودة الطقس تجذب مئات الزوار لها في الاجازات والعطل لقضاء اوقات ممتعة بين الأشجار وعيش نوع من الحياة البدائية التي ترتكز على الحطب واستنشاق الهواء العليل ولعب الاطفال في تلك الساحات الشاسعة من البر .

وقال محمد عبدالله من الفجيرة انه يفضل التخييم كل عام فى منطقة دبا الفجيرة بالقرب من البحر، وانه قام بشراء عدة التخييم وكرفان كبير يتسع لعائلته والذي كلفه 17 الف درهم منذ شهر استعدادا لإجازة عيد الاضحى المبارك وللاستمتاع به في الرحلات خلال فصل الشتاء .

ويرى محمد حسين من عجمان ان وجود كرفانات صغيرة وكبيرة بأسعار رخيصة شجع فئات الشباب على شرائها بغية الاستمتاع بالأجواء الباردة والمبيت فيها بأمان فهي عبارة عن منزل صغير متكامل.

وقال : (من الاسباب التي تجعلني أفضل منطقة العقة في دبا عن غيرها من المناطق في الدوله لأقيم فيها في العيد هو انها منطقة تعج بالزوار والأكشاك التي تقدم الاكلات المتنوعة، الى جانب ان المساحات الكبيرة تفسح المجال لركوب الدراجات وقيادتها بحرية فتستمتع بها العائلة.

اما فيصل علي من مدينة كلباء فقد حمّل عدته من قدور وحطب في صندق سيارته ذات الدفع الرباعي استعدادا لقضاء اجازته في ربوع منطقة دبا، كما جهز الكرفان الذي اعده بمواصفات تسنح للعائلة التنقل به من مكان لاخر بكل راحة.

فمنطقة دبا بالنسبة له ذات طبيعة جميلة وتزخر بالأسواق الشعبية العديدة التي تقدم لك الفواكه الطازجة والخضار والمأكولات الشعبية التي تصطف على الشوارع وتعرض منتجاتها بطريقة تشعرك بنوع من البساطة ، فزيارة مثل هذه الاماكن هو فرصة للعائلة للاستمتاع بهذه الاجواء الطبيعية بعيدا عن صخب المدينة وإزعاجها وحياتها العصرية، فالحياة في البر تجربة مغايرة للأسرة تضفي البهجة والسرور عليهم.

 

إجازة

قال فيصل علي: ( افضل قضاء وقت اجازتي مع العائلة وهي فرصة لتعليم ابنائي عيش الحياة البسيطة وتعريفهم بأنها حياة اجدادنا في الماضي، لتكون لهم ذكرى واقعية يستطيعون في المستقبل تذكرها بكل سرور).