أوصى مجلس بلدي خورفكان في اجتماعه التنسيقي أمس برئاسة محمد خميس النقبي نائب رئيس المجلس بتفعيل القوانين المنظمة والغرامات على الاستشاريين والمقاولين لضبط وتنظيم العمل، إضافة إلى ضرورة ربط نظام تسجيل المشاريع (النقاط ) لمهندسي المكاتب الاستشارية والمقاولين بمدينة خورفكان مع بلدية الشارقة لضمان عدم تجاوز المهندس لعدد المواقع المسموح له بها.
إلى جانب إنشاء مركز تراخيص البناء مختص بالبلدية لاستقبال المعاملة مباشرة من الاستشاري، على أن يقوم هذا المركز بجميع الاعتمادات من تخطيط ودوائر خدمية ( كهرباء، مياه، دفاع مدني، اتصالات وخلافه )، كما يتم إنشاء قسم مختص بكل دائرة داخل المركز يُزود بأي لوائح جديدة من الدائرة المختصة أولا بأول، على أن يقوم القسم بالبت والاعتماد بناء على اللوائح المزود بها من دائرته دون الرجوع للدائرة وذلك لضمان سرعة إنجاز المعاملات.
وأوضح نائب رئيس المجلس محمد خميس النقبي إلى أن الاجتماع يستهدف تنظيم آلية العمل بين المالك والاستشاري والمقاول وبحث أسباب تعثر بعض المشاريع والأعمال المتعلقة بين هذه الأطراف ما يؤثر على سرعة الإنجاز والدقة. مبينا دور الاستشاري وأهميته، كونها أن هذه المهنة أمانة يجب إتقان العمل فيها من خلال الاختصاصات الموكلة له، إلى جانب دوره الحيادي ما بين المالك والمقاول، ما يستوجب تفعيله لتحقيق الغاية المنشودة منه لسير الأعمال الإنشائية والبناء بدقة متناهية ومناسبة لمختلف الأطراف المعنية.
مشيرا إلى أن المجلس يسعى إلى بحث ضرورة الالتزام بالقوانين الموضوعة والتي ينص عليها القانون وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالتسهيل على المواطن وتوفير الخدمات المناسبة والملائمة له وفق الإجراءات المتبعة. منوها بضرورة الالتزام بما جاء في هذا الاجتماع وذلك للحفاظ على المصلحة العامة.
ملاحظات
وأشارت المهندسة فوزية راشد القاضي رئيس القسم الفني بالبلدية إلى ملاحظات تم مناقشتها في هذا الجانب، تتمحور في جانب التدقيق الإنشائي والمعماري والصحي، وكذلك جانب المواقع وشهادات الإنجاز.
حيث فيما يتعلق بالجانب الأول تتركز ملاحظاته أن بعض المكاتب الاستشارية لا يوجد بها مهندس إنشائي معماري مختص بالتصميم، حيث يقوم المكتب بتصميم المشاريع بواسطة مهندسين ليسوا على كفالة المكتب وبعضهم غير مؤهل لهذه المهمة وغير معتمدين بالبلدية إلى جانب ذلك. كما أن المكلف بمراجعة الملاحظات الإنشائية المعمارية مع مهندس البلدية المختص ليس هو المصمم للمشروع ما يتسبب الأمر في تأخير المعاملات وتكرار الملاحظات عدة مرات وإضاعة الوقت والجهد لكلا الطرفين.
فضلا عن أن التأخير أحيانا في تسليم المعاملة بعد إدراج ملاحظات التدقيق يستغرق مدة طويلة قد تصل إلى شهور. بالإضافة إلى عدم إدخال المعاملة في البلدية وأيضا عدم استكمال المستندات المطلوبة لإجراءات إصدار إجازة البناء، ناهيك عن إيعاز الاستشاري لبعض الملاك والمقاولين بمراجعة مهندسي البلدية لمتابعة سير عمليات التدقيق والضغط على البلدية لسرعة إنهاء المعاملات وتجاوز بعض الملاحظة.
متابعة
قالت رئيس القسم الفني في بلدية خورفكان، المهندسة فوزية راشد القاضي، إن ملاحظات الجانب الثاني المتعلقة بالمواقع وشهادات الإنجازات تتعلق في أن معظم المكاتب الاستشارية لا تتابع تنفيذ سير الأعمال بالمواقع بشكل كاف نظرا لنقص الكادر بالمكتب أو للقصور والإهمال، ما تنتج عنه مشكلات ونزاعات عديدة بين المالك والمقاول، إضافة إلى أن الاستشاري والمقاول في حالات كثيرة لا يتقيد في تنفيذ المخططات المعتمدة للمشروع، على أن يقوم بعمل تعديلات بالموقع من دون اعتماد مسبق من البلدية.
ويتم إدخال التعديلات بعد الانتهاء من أعمال البناء لافتة إلى أن الاستشاري والمقاول في مواقع كثيرة لا يقومان بتركيب سياج خارجي حسب الأصول الفنية وكذلك إلقاء مخلفات البناء خارج حدود السياج، ما يتسبب في تشويه المنظر الحضاري للمدينة والتسبب أحياناً في إلحاق الضرر للغير هذا فضلا عن عدم اتباعهما إجراءات الأمن والسلامة المهنية بالمواقع، ما قد يتسبب في حدوث حوادث وأضرار مؤسفة.
