استضافت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في دبي ممثلي 13 دائرة حكومية وشركة خاصة لمناقشة الدور الاستراتيجي للمسؤولية المجتمعية للشركات لتعزيز التنمية المستدامة حيث تؤكد استراتيجية الحكومة الاتحادية 2013 على أهمية "نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية عبر تشجيع العمل التطوعي، وتشجيع المسؤولية الاجتماعية على مستوى الأفراد والمؤسسات"، وطبقا لخطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تشدد على الحاجة إلى "توفير خدمات اجتماعية ذات جودة عالية تتلاءم مع احتياجات المجتمع من خلال الارتقاء بالعمل الاجتماعي والتطوعي".
جاء ذلك في اطار مبادئ أجندة دبي للشراكة لمناقشة الوضع الراهن للمسؤولية المجتمعية للشركات وتحديد العوامل الداعمة لها على المستويين الحكومي والخاص، إضافة إلى التوصل إلى حزمة من التوصيات من أجل تعزيز التنمية المستدامة ودعم مكانة إمارة دبي في هذا المجال.
وكانت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي قد أطلقت في العام 2010 أجندة دبي للشراكة بتشجيع ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لتكون إحدى المبادرات الحكومية الاستراتيجية التي تسعى إلى تأصيل وزيادة التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تمثل هذه المبادرة منصة للتفاعل والحوار التشاوري المفتوح بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بغرض الوصول إلى توصيات تخضع للمراجعة وتؤدي إلى مبادرات تدعم تنفيذ خطة دبي الاستراتيجية 2015 لما فيه الصالح العام للإمارة.
آلية استراتيجية
وقال عبدالله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: تأتي أجندة دبي للشراكة كآلية استراتيجية مهمة للتفاعل بين القطاع الحكومي وشرائح المجتمع تبعاً لتشجيع واعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهذه المبادرة المبتكرة ووفقاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بتنفيذها. إن دعم التنمية المستدامة وتعزيز مكانة إمارة دبي هي مسؤولية كل شخص في هذا المجتمع. وتلعب المسؤولية المجتمعية للشركات دوراً محورياً لا غنى عنه لتحقيق هذه الغاية. واليوم نركز في مناقشاتنا على تحليل الوضع الراهن واستكشاف الفرص الكامنة لأنشطة المسؤولية المجتمعية للشركات التي تساهم أيضاً في تحقيق غايتنا من التنمية المستدامة.
وأضاف: دعونا شركاءنا الاستراتيجيين من الحكومة والقطاع الخاص بغية مناقشة التحديات التي تجابه هذا الموضوع الحيوي وأيضا للتوصل إلى مجموعة من التوصيات التي يمكن تنفيذها وتطبيقها من أجل تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة. وكلنا أمل أن تلعب توصيات هذه الجلسة ونتائجها دوراً محورياً في دعم الجهود المبذولة من أجل دعم التنمية المستدامة وتعزيز مكانة إمارة دبي محلياً ودولياً. إن تجربة أجندة دبي للشراكة قد أثبتت جدواها من خلال العديد من التوصيات التي أخذت طريقها للتنفيذ بعد الجلسات السابقة والتي كانت ومازالت تعمل على دعم مكانة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام.
تحديات
وتطرق الأعضاء المشاركون في جلسة أجندة دبي للشراكة، والذين يمثلون الشركاء من الحكومة والقطاع الخاص إلى تحليل الوضع الراهن، ومناقشة مجموعة من التحديات التي تواجه مجال المسؤولية المجتمعية للشركات وطرق تحقيق التوافق والتكامل من أجل تعزيز الصورة العامة لدبي في هذا المجال.
وشارك في الجلسة اللواء محمد المري رئيس لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، وخالد الكمدة المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، ورئيس مجلس المديرين والمدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والإستراتيجيات الصحي في هيئة الصحة بدبي، وبلعيد رتاب، رئيس قطاع الدراسات الاقتصادية والتنمية المستدامة ومدير مركز أخلاقيات الأعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي، عيسى الغرير نائب الرئيس لمجموعة الغري.
وعثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة دو، وبيتر وليتشنوسكي المدير التنفيذي لماجد الفطيم للعقارات، حسين هاشم المدير التنفيذي لشركة أرامكس، ونبيل عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لشركة HMES التابعة لبنك اتش إس بي سي الشرق الأوسط، بيتر سوميك شريك في شركة دي إل ايه بايبر، وميموش خواجه المدير العام لشركة هنكل الإمارات، وفادي جويز المدير العام لشركة متيتو.. وأدارت النقاش حبيبة المرعشي، رئيس الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية.
مبادرة
تعد أجندة دبي للشراكة مبادرة حكومية استراتيجية ترمي إلى الخروج بتوصيات حول السياسات والمبادرات الداعمة لتنفيذ خطة دبي الاستراتيجية 2015. وتمثل هذه المبادرة منصة للتفاعل والحوار التشاوري المفتوح بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص. وتتألف أجندة دبي للشراكة من مجموعة منتظمة من حلقات نقاش مستديرة.
حيث يتم دعوة كبار المسؤولين العاملين في القطاعين العام والخاص وشرائح المجتمع لمناقشة قطاع محدد يلعب دوراً محورياً في التنمية المستدامة والتنافسية في إمارة دبي للخروج بتوصيات عملية يتم الرد عليها من قبل الجهات الحكومية المعنية وتنفيذ المعتمد منها. وتلعب الأمانة العامة للمجلس التنفيذي دوراً مركزياً في تسهيل تنظيم جلسات أجندة دبي للشراكة من حيث معايير اختيار مواضيع الجلسات، وعمل الدراسات الأولية من ناحية السياسات والاستراتيجيات والاتصال، واختيار المشاركين وإعداد التقارير ورفع النتائج إلى المجلس التنفيذي واللجنة القطاعية المعنية، إضافة إلى تنسيق آراء الجهات ومتابعة تنفيذ توصيات الأجندة.
