قام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، مؤخراً، بزيارة لمركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى، الواقع بالقرب من منطقة شيمكنت في جمهورية كازاخستان، والذي يشرف على إدارته «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى». والذي تأسس كجزء من جهود وبرامج حكومة أبو ظبي الدولية للحفاظ على طائر الحبارى المهدد.
من جهة أخرى استقبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بمكتب سموه بقصر الرئاسة فلافيو سارافيا دي كارلفالهو فونيسيكا سفير جمهورية أنغولا الشعبية لدى الدولة.
جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون والصداقة بين دولة الإمارات وجمهورية انغولا وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يعود بالخير والمصالح المشتركة على البلدين.
أربعة مراكز
ويمثل «مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى» في كازاخستان، واحداً من أربعة مراكز يديرها «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى» وذلك بهدف إكثار الحبارى في الأسر، ومن ثم إطلاقها في بيئتها البرية الطبيعية، تنفيذاً للاستراتيجية الدولية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، واستكمالاً لرؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وصولاً لوجود مستدام لطائر الحبارى في بيئته البرية الطبيعية، بما يضمن أيضاً استمرارية تقاليد الصقارة العريقة، وانتقالها إلى أجيال المستقبل.
وقد قام سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، خلال الزيارة، بجولة في المركز، رافقه فيها محمد صالح البيضاني مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، وبرونو غاتولين مدير «مركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى» في كازاخستان، حيث أطلع سموه على مختلف مُنشآت المركز الجديد، وآليات استخدام أحدث التقنيات في عمليات الإكثار، كما تعرف سموه إلى أحدث نتائج الدراسات والأبحاث النوعية التي أجراها «الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى»، وعلى خطط الصندوق على المدى الطويل للإكثار، والتي تتضمن إطلاق حوالي خمسة آلاف طائر حبارى آسيوي سنوياً في كازخستان. ويعد الصندوق أحد أكبر البرامج الريادية الدولية في مجال الحفاظ على الأنواع الحية.
وأكد محمد صالح البيضاني: «أن زيارة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لمركز الإكثار في كازاخستان، كان لها أثر إيجابي مهم في تعزيز خطوات الصندوق لبناء علاقات وثيقة مع جمهورية كازاخستان؛ التي تتمتع بأهمية استراتيجية، من حيث امتلاكها لأكبر أعداد الحبارى الآسيوية المهاجرة في العالم، وفي دعمها لجهودنا للحفاظ على طائر الحبارى المهدد». وأضاف أن «هذه الزيارة الكريمة، تعكس حرص والتزام قيادتنا الرشيدة على ترسيخ مكانة دولة الإمارات وإمارة أبو ظبي، كمساهم عالمي رئيس في جهود الحفاظ على الأنواع المهددة حول العالم».
يذكر أن علاقة التعاون التاريخية في مجال حماية الحبارى بين إمارة أبو ظبي وجمهورية كازاخستان، تعود إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي، عندما انطلقت الدراسات الميدانية الأولى على مجموعات الحبارى الموجودة في هذه الدولة الواقعة وسط آسيا.

