علمت "البيان" أن وزارة الشؤون الاجتماعية قررت طرح مبادرة جديدة تحت عنوان "مودة"، وتهدف المبادرة الجديدة التي اقترحتها معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وتنفذ خلال عام 2013، إلى الوقوف على عوامل وأسباب التسرع في الطلاق وخاصة بين الشباب والفتيات في سن مبكرة وإيجاد الحلول للتقليل من المشكلة وإعادة دمج الحالات المطلقة. وأوضحت الوزارة أن المبادرة تعمل على توعية الفتيات بخطورة ظاهرة التسرع في طلب الطلاق واتخاذ قرار الطلاق دون إدراك النتائج السلبية التي تعود على المجتمع بزيادة نسب هذه الفئة من المطلقات، والنتائج السلبية على الأسر، مشيرة إلى أن المبادرة تعمل في عدة اتجاهات منها الوقاية والتوعية بعدم التسرع في الطلاق، والمشاركة في دمج المطلقات في المجتمع.
وصرحت فوزية طارش مدير إدارة التنمية الأسرية أن وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع محكمة الشارقة الشرعية ستنظم أولى لقاءاتها خلال الشهر المقبل للتعرف على ابعاد المشكلة وعدد الحالات كخطوة أولى لتنفيذ المبادرة، ثم تنظيم عدد من اللقاءات لوضع الخطة الكاملة لتنفيذ المبادرة في عام 2013م. وقالت طارش إن اللقاءات ستتضمن التعرف على الأسباب والعوامل التي تؤدي لاتخاذ قرار الطلاق السريع وعدد الحالات ودور أقسام التوجيه الأسري في المؤسسات المعنية والمحاكم، وهل لديهم برامج للحد من هذه المشكلة أم لا، مشيرة إلى أن المبادرة سيصاحبها جلسات حوارية ومشاركة من مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون والتواصل مع الجهات المعنية كصندوق الزواج بما له من دور فعال في هذا المجال.
إنجاح المبادرة
ولفتت فوزية طارش إلى أن اللقاءات ستعقد في جميع إمارات الدولة للتقليل من هذه الحالات وانجاح المبادرة من أجل زيادة التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، وقالت إن الوزارة ستشرك الكليات والجامعات والمدارس الثانوية واستهداف الطالبات والطلاب صغار السن التي تنقصهم الخبرة للتوعية والإرشاد بأهمية التعرف على أسس الزواج وأهمية استمرار العلاقة الزوجية وعدم التسرع والاستسهال في اتخاذ قرار الطلاق.
وقالت إن الأسر لا تقوم بدورها المنوط بها في تقديم المعلومات وتدريب الفتيات والشباب على كيفية تحمل المسؤولية الزوجية واستمرارها، وتوجيه الفتيات والشباب إلى أن الزواج ليس نزهة أو بديلا عن مسكن العائلة، مؤكدة أن زيادة حالات الطلاق تتطلب أعباء إضافية على الحكومة كتوفير سكن للمطلقة وضمان اجتماعي لمن لا تعمل، واحتياج أطفال الأم الصغيرة إلى مربية أو خادمة.
وقدمت الباحثات المشاركات في البرنامج خصائص كل شخصية من هذه الشخصيات، وكيفية التعامل الصحيح معها لضبط المشاعر والأفعال حتى لا تزداد العلاقات سوءا بسبب عدم التعرف على طرق الوصول إلى نقاط الاتفاق ومواصلة الحياة الزوجية بدون منغصات أو بأقل القليل من المشاكل.
وسبق لقسم التمكين الأسري تنظيم برامج كثيرة في عدد من الجامعات والكليات منها كليات التقنية عن تجاوز المشكلات التي تحدث خلال الفترة الأولى من الزواج، مسلطا الضوء على واجبات وحقوق الزوجة، وتوجيه الفتيات إلى اختيار الوقت المناسب لعرض المشاكل على الزوج والتعرف على طبيعة الزوج وشخصيته ليسهل التعامل معه، وأهمية أن تتصف الزوجة بالمرونة وكيفية كسب أهل الزوج وعائلته.
برامج إرشادية
أشارت مدير إدارة التنمية الأسرية إلى ان الإدارة وبالتعاون مع عدد من الجامعات قامت بتنظيم برامج ارشادية للطلبة والطالبات لاتخاذ القرارات السليمة ليكون كل منهم رب أسرة ناجحا أو زوجة ناجحة، وتعريف الطالب والطالبة بالأسس السليمة للعلاقة الزوجية والتي لا يحصلون عليها بشكل صحيح عن طريق الأصدقاء أو المواقع الالكترونية غير الهادفة.
