أطلق المجلس الاعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام ومنظمة اليونيسيف ووزارة الداخلية ومركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مشروع مسح وتقييم نظام حماية الطفل في الامارات والذي يعتبر الاول من نوعه الذي ينفذ في المنطقة بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام .

ويهدف مشروع تقييم نظام حماية الطفل الى تحديد الفجوات في السياسات والتشريعات والخدمات في مجال حماية الطفل لمعرفة الاحتياجات والأولويات والتحديات التي ستساعد صانعي القرار في رفع وتعزيز القدرات الوطنية لتطوير الخدمات المقدمة في مجال حماية الطفل.

وأوضحت نتائج دراسة تحليل وضع الأطفال في الإمارات التي قام بها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع اليونيسف و45 جهة معنية على المستوى المحلي والاتحادي ومؤسسات المجتمع المدني، الحاجة إلى ضرورة إجراء مسح وتقييم لنظام حماية الطفل في الدولة، باعتبار أن حماية الطفل جزء أساسي في استراتيجية الدولة وخطاب التمكين واتفاقية حقوق الطفل لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الرامية إلى توفير وضمان بيئة آمنة للأطفال.

ويهدف المشروع إلى تقييم السياسات والبرامج التي تقدمها مختلف المؤسسات العاملة بالدولة على المستوى الاتحادي والمحلي ومؤسسات المجتمع المدني في مجال حماية الطفل، للوقوف على نقاط القوة والضعف فيها من أجل اقتراح آلية عمل موحدة على النطاق الوطني تتوافق مع الرؤى الوطنية للدولة تجاه قضايا الطفولة، وبما يتوافق مع التزاماتها الدولية في هذا المجال.

وسيتولى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مهمة تنفيذ المشروع بجميع خطواته حتى مراحله النهائية باعتباره مؤسسة بحثية عريقة يعتد بها في إجراء الدراسات والمسوحات المتخصصة. كما تتولى منظمة الأمم المتحدة للطفولة بموجب برنامج التعاون معهم توفير الدعم الفني لمشروع نظام حماية الطفل.

تقييم أدوار

ويهدف المشروع الذي سيعمل على تقييم ادوار كافة الجهات المعنية بالدولة والتي تبلغ نحو 34 جهة فيما يتعلق بحماية الطفل ومراجعة التشريعات والقوانين والإجراءات الكفيلة بحماية الطفل من خلال توزيع استمارة بحثية على مختلف الجهات الاتحادية والمحلية للتوصل الى نتائج بنهاية مايو المقبل حول واقع حماية الطفل في الدولة والإجراءات الكفيلة بسد النقص والفجوات وتنفيذ الاجراءات المتعلقة برفع مستوى حماية الطفل وفقا للاتفاقيات الدولية.

وعقد الاتحاد النسائي امس ورشة عمل للتعريف بالمشروع والتعرف على اراء ممثلي الجهات الحكومية والخاصة المعنية بالطفل فيما يتعلق بالاستمارة التي سيتم توزيعها ومدى ملاءمتها لخصوصية مجتمع الامارات وبالتالي اعتمادها خلال الفترة المقبلة.

ورشة عمل

وأكد اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في كلمته أمس خلال افتتاح ورشة العمل الخاصة بالتقييم في الاتحاد النسائي العام بأبوظبي على اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" بحماية الطفل من كافة المخاطر التي قد يتعرض لها في مجتمع دولة الإمارات ،داعياً القائمين على الورشة الوطنية لنظام حماية الطفل في الإمارات إلى التركيز على الأمور الواقعية التي قد تهدد أمن الأطفال، حيث إن نسبة الأطفال في الدولة تشكل 50% من إجمالي عدد السكان،وضرورة العمل على توفير أعلى درجات الحماية والأمان لهم ،من خلال استثمار أوقات الفراغ لديهم بأمور مجدية ،وتعزيز جهود الدولة في إنشاء أماكن ترفيهية آمنه للأطفال كالحدائق والمنتزهات ،كما دعى ذوي الأطفال إلى العمل على تربيتهم تربية سوية و قائمة على تحمل المسئولية منذ نعومة أظفارهم.

وشدد النعيمي على ضرورة حماية الأطفال من مخاطر الانترنت ،ووسائل الإعلام ،ومراقبة محتوى البرامج التي يشاهدها الأطفال من قبل الأبوين ،وتأكد من أنها مواد جيدة يمكن الاستفادة منها، مشيرا إلى ضرورة مراعاة اختيار الخادمات وجليسات الأطفال ،والتأكد من سلامتها النفسية وحصولها على مؤهل علمي يخولها للتعامل مع الاطفال بصورة مقبولة .

ونوه بأهمية مراقبة الأطفال والتأكد من توافر ضوابط السلامة والحماية وتركيب أنظمة خاصة لحماية الأطفال من السقوط من النوافذ والأماكن المرتفعة ، مشيراً الى ان هذه الضوابط تنقسم لشقين وقائي، يركز على التوعية وإشراك الجهات المعنية ضمن اشتراطات ومواصفات تصميم المباني وتركيب أنظمة السلامة والحماية من السقوط من النوافذ والشرفات،مؤكدا أنه وفي حال تعرض أي طفل للسقوط يتم مساءلة المقاول والاستشاري وتوجه إليهم تهمة القتل الغير عمد كما تتم مساءلة ذوي الطفل لعدم توفير الحماية الكافية لهم .

تحديد الفجوات

وقال الدكتور ابراهيم الزيق ممثل اليونيسيف انه من المهم إجراء تقييم لنظام حماية الطفل في الدولة لتحديد الفجوات في السياسات والتشريعات والخدمات في مجال الحماية ومعرفة الاحتياجات والأولويات والتحديات التي ستساعد صانعي القرار في رفع وتعزيز القدرات الوطنية لتطوير الخدمات المقدمة في مجال حماية الطفل.

وأكد أن أهمية هذا التقييم تكمن في تزويد الجهات المعنية الأساسية بصورة واضحة عن هيكل نظام حماية الطفل القائم حالياً وعن وظائفه، وطبيعة التنسيق والمؤازرة اللازمة فيما بين المؤسسات ألمعنية كما سيبيّن هذا التقييم مواطن القوة والضعف في القوانين والتشريعات، وقدرات الهياكل الأساسية بهدف تطوير كفاءتها تجاه حماية الطفل.

 

دراسة

 

أكد الدكتور ابراهيم الزيق ممثل اليونيسيف انه بالرغم من الأطر القانونية التّقدميّة والترتيبات المؤسسية القائمة في الإمارات فإن دراسة تحليل وضع الأطفال في الإمارات العربية المتحدة 2010 التي أعدها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة والإتحاد النسائي العام ومنظمة اليونيسف والجهات المعنية في الدولة بيّنت أن هناك بعض القصور في التنفيذ وبعض الفجوات في تشريعات الحماية وضعف التنسيق بين المؤسسات المعنية. حيث جاءت أهمية تقييم نظام حماية الطفل في الإمارات كتوصية من توصيات هذه الدراسة.