افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس في مقر المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس والجلسة الأولى من دور الانعقاد العادي.
وألقى معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة توجه خلالها بالشكر والولاء إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على ما يولونه من اهتمام ودعم لمسيرة المجلس من أجل النهوض بدوره وأداء رسالته الوطنية في خدمة الوطن والمواطن وحماية مكتسبات الوطن الغالي الحضارية.
وأعرب معالي محمد أحمد المر عن تقدير المجلس لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على دعمهم للمجلس والحرص الدائم على رعاية مسيرته وتعزيز مكانته وتطوير دوره في حياتنا الوطنية للمشاركة الفاعلة في صناعة القرار وتمكينه بروح تستجيب لمتطلبات العصر وتتفاعل مع مستجداته.
وأكد معاليه في كلمته بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس، أن التطورات الجوهرية في تجربتهم البرلمانية والمشاركة السياسية التي تتطلع إليها القيادة وأبناء الإمارات تمضي بخطى حثيثة وفق البرنامج السياسي الذي طرحه صاحب السمو رئيس الدولة عام 2005 وهي خيارات اتخذت بكامل الإرادة الوطنية عبر مسار متدرج لا يحرق المراحل أو يحاكي تجارب أخرى لا تتناسب وطبيعة وظروف مجتمعنا وخصوصيته فكانت التجربتان الانتخابيتان عامي 2006 و2011م وتوسيع الهيئات الانتخابية لانتخاب نصف أعضاء المجلس تتويجاً للمسار المتدرج نحو تطوير وتعميق ثقافة المشاركة السياسية وصولا بهذا الخيار إلى منتهاه، فالتمكين كما وصفه صاحب السمو رئيس الدولة هو روح الاتحاد ورهانه الكبير.
منجزات لافتة
وأشار الى أن ما حققته الإمارات في غضون سنوات قلائل من منجزات لافتة في البناء والتنمية والأمن وتمكين المواطن هو ما جعلها تحتل التصنيف الدولي المتقدم وفقا للكثير من المؤشرات التي تصدر عن العديد من المنظمات الإقليمية والدولية.
وذكر أن في هذا المجال الحيوي والهام يتقدم المجلس بالشكر والعرفان الجزيل لصاحب السمو رئيس الدولة على مبادراته الكريمة، التي شملت زيادة رواتب جميع موظفي الحكومة الاتحادية خلال العام الحالي ومنح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من غير المواطنين وإنشاء صندوق لمعالجة الديون المتعثرة للمواطنين ومنح مئات من المساكن لأبناء الوطن وبناء المساجد وتعبيد ورصف العديد من الطرق الداخلية في مختلف مدن وإمارات الدولة وتحويل "المير الرمضاني" إلى مشروع دائم لدعم السلع الغذائية للمواطنين، فجزاه الله خيرا عن هذه المبادرات المتتابعة التي يقابلها أبناء الإمارات الأوفياء بالتقدير والحب والولاء.
أمن وأمان وتنمية واستقرار
وقال: إن ما تنعم به البلاد من أمن وأمان وتنمية واستقرار كان عاملاً أساسياً في تحقيق النهضة المشهودة في مختلف الميادين، وهذه الانجازات الوطنية لا مجال للتفريط فيها أو المجازفة بها، الأمر الذي يستدعي منهم جميعا الوقوف صفاً واحداً وراء قيادة الدولة الرشيدة في مواجهة أخطار إثارة الفتن وشق الصف ومحاولات الاستقواء بالخارج وذلك حفاظاً على أمن الوطن واستقراره والوحدة الوطنية.
وأكد المر، أنه في هذا الإطار يؤدي المجلس الوطني الاتحادي دوره الدستوري ليكون على الدوام داعما للاستقرار والتنمية الشاملة المستدامة التي تتحقق بكل المقاييس على أرض وطننا الحبيب.
ولفت الى أن التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة وضع المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاء دور الانعقاد العادي الأول ثريا بأعماله وغنيا بإنجازاته، موضحا أن الحكومة أحالت إلى المجلس عددا من مشروعات القوانين فأقرها بعد أن تدارسها بعناية وتناولها بمداولات ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية لتواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث بنية الدولة التشريعية في مختلف الميادين.
وأضاف: أنه بعين المتابع والمراقب عن كثب واصل المجلس دوره في التعبير عن قضايا وهموم الوطن والمواطنين في مختلف المجالات وقدم توصياته البناءة حولها للحكومة.
منهج أصيل
وقال: إنه استجابة لتوجيهات القيادة الحكيمة يا صاحب السمو، فإن المجلس اعتمد كمنهج أصيل ودائم أسلوب الارتقاء في أدائه على الصعيدين التشريعي والرقابي عبر التحديث المتواصل لآليات عمله والتواصل المباشر مع المواطنين ومختلف قطاعات وشرائح المجتمع للتعبير عن تطلعاتهم وهمومهم وقضاياهم.
مسؤولية وهمة وعطاء
أشار معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الى أن قيادة الدولة وأبناء الوطن ألقوا على عاتق المجلس تحمل مسؤولية ممارسة اختصاصات المجلس الدستورية في هذه المرحلة ومع بداية هذا الدور تغمرهم حماسة الهمّة والعطاء على استكمال ما بدأناه عبر التعاون الوثيق والمتبادل بين المجلس والحكومة والذي كان دائما حجر الزاوية في تحقيق ما نصبو إليه جميعا في الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الوطن. وقال: إنه كعادتهم مع قيادة الدولة الحكيمة فإنهم يجددون العهد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد ولشعب الإمارات، بأن يكونوا على قدر المسؤولية والثقة، مؤكداً بذلهم الجهد تجاه أي مسؤولية وطنية.


