نظم المكتب الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي يتخذ من مدينة مصدر مقرا له وبالتعاون مع إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ بوزارة الخارجية أول من أمس ورشة العمل الأولى لتبادل المعرفة في مجال النمو الأخضر في فندق شيراتون أبوظبي .

شارك في الورشة أكثر من 60 موفدا يمثلون 30 مؤسسة من القطاع الحكومي والخاص في دولة الإمارات بالإضافة إلى عدد كبير من الخبراء الدوليين حيث تم التباحث حل أفضل الممارسات المتعلقة بالنمو الأخضر ونتائج تطبيقها في الدولة .

وتأتي الورشة ضمن برامج تطوير وبناء القدرات المحلية في مجال النمو الأخضر . ويعتبر برنامج تبادل المعرفة وبناء الخبرات في مجال النمو الأخضر نتاجا لإعلان الاستراتيجية الوطنية للنمو الأخضر في يناير الماضي والتي دعت لتطوير سياسات الدولة لتحقيق النمو الاقتصادي والمحافظة على البيئة وكفاءة استخدام الموارد الطبيعية كجزء من رؤية الإمارات 2021 .

وسيتم عقد سلسة من ورش العمل تنظمها إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية والمعهد العالمي للنمو الأخضر بهدف تعزيز المعارف والخبرات حول النمو الأخضر لدى الجهات المعنية في الدولة وتبادل أفضل الممارسات التطبيقية والمنهجيات مع كافة الشركاء الدوليين والجهات المحلية .

وسيركز برنامج تبادل المعرفة على دعم مبادرات بناء القدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينا" .

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لمصدر "ان النمو الأخضر يعتبر محورا رئيسيا ضمن رؤية القيادة الرشيدة لعملية التنمية الشاملة في دولة الإمارات ومن خلال التعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر وشبكته العالمية من الخبراء فإننا نسعى إلى تحفيز وتعزيز مبادرات التنمية المستدامة في الدولة" .

وأضاف الجابر "إن بناء القدرات المحلية وتطوير رأس المال البشري هما من أهم أولويات قيادتنا الرشيدة التي تسعى دوما إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في المجالات كافة و من ضمنها النمو الأخضر .. وتتماشى الجهود القيمة التي يبذلها المعهد العالمي للنمو الأخضر من خلال مكتبه الإقليمي في مصدر مع المبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات بهذا الصدد بما في ذلك إنشاء جامعات ومعاهد بحثية متخصصة ورائدة مثل معهد مصدر إضافة إلى استقطاب أفضل الخبراء العالميين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي يشكل منصة لتطوير قطاع الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة".

من جهته قال الدكتور شان هو بارك مدير المكتب الإقليمي للمعهد العالمي النمو الأخضر في أبوظبي "إن دولة الإمارات وضعت بالفعل أسسا قوية لتطوير سياسات النمو الأخضر والعمل على الحد من انبعاثات غازات الدفيئة عن طريق الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة ومنخفضة الكربون" .وتم خلال الورشة تقديم عروض متعلقة بالنمو الأخضر ومجالات تطبيقها في دولة الإمارات بمشاركة عدد كبير من الخبراء الدوليين والمحليين في هذا المجال بما في ذلك الدكتور تشانغ مو سونغ رئيس مركز التكنولوجيا الخضراء في كوريا والدكتور سونغ جين كانغ من جامعة كوريا وسمير عساف من إدارة الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية وداليا حويل من الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والدكتور نيكولا براندت إقتصادي أول في منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية وكريستيان هنريكسن رئيس المستشارين في الوزارة الدنماركية للتنمية والأعمال وذلك لتقديم وجهات نظرهم في مجال النمو الأخضر وأهميته .

وتهدف الورشة إلى رفع درجة الوعي وتعزيز مفهوم النمو الأخضر في القطاعين العام والخاص من خلال تبادل الرؤى حول المنهجيات والوسائل العملية والعلمية لتطوير وتقييم سياسات النمو الأخضر في عدة بلدان ومن ضمنها دولة الإمارات .

علاقات

التقى الدكتور ثاني أحمد الزيودي مدير إدارة التغير المناخي وشؤون الطاقة في وزارة الخارجية أمس سلينا رايتر كبير المسؤولين القانونين في وزارة التغير المناخي وكفاءة الطاقة الأسترالية والوفد المرافق لها.

تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك، كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الخاصة بمؤتمر الأطراف الـ 18 المعني بالاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واستعراض وجهات النظر ومواقف الدولة من مختلف القضايا التي سيتم طرحها على هامش هذا الاجتماع.

حضر اللقاء بابلو تشهيهو كانج سفير استراليا لدى الدولة.