أكد سلطان العميمي الشاعر والأديب ان ولاء شعب الإمارات المطلق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأن الشعب لا يقبل ان تكون بيعته لشخص غريب.. مؤكدا ان "حكامنا منا وفينا ويحكمونا منذ مئات السنين ومجالسهم مفتوحة للشعب في كل وقت.. دون الفوقية التي يدعيها الإخوان المسلمون بأن الله اختارهم للمهمة المقدسة"، موضحا "إننا في الإمارات لا نعرف بيعة ولا ولاء إلا لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وإن ازدواجية الولاء مرفوضة تماما دينيا ووطنيا".
وقال ان خطر جمعية الاصلاح في الدولة والتنظيم الذي تأتي تحت مظلته والمعروف باسم "الإخوان المسلمين" لم يكن واضحا إلا بعد إعلان السلطات عن كشف التنظيم والجمعية والتأكيد على أنها تعمل بأسلوب منظم وخفي ومخادع في ذات الوقت. وأشار في لقاء تلفزيوني عبر برنامج إضاءات الذي يقدمه تركي الدخيل عبر فضائية العربية الى ان جمعية الإصلاح ناقضت ذاتها حين أنكرت دوما علاقتها بتنظيم الإخوان المسلمين، كما ان تنظيم الإخوان المسلمين لم يتبرأ من أعضاء الجمعية الذين اتبعوا ذات منهج الإخوان وشعاراتهم... موضحا انهم مثلوا إشكالية للإمارات ودول الخليج والدول العربية بشكل عام، حيث استغلوا الدين للوصول لأهداف سياسية. وأوضح العميمي انه منذ تم تأسيس التنظيم في مصر استهدف الوصول للسلطة باستخدام الدين بأسلوب خفي غير صريح وواضح، بحيث لا يعرف الشخص العادي ماذا يريد "الإخواني" بالضبط.. فهو يظهر الولاء للدولة ولكن ولاءه للتنظيم الخارجي.
وأوضح ان الإخوان أنكروا مؤخرا اتباع نظام البيعة، وأنه لم يعد موجودا ولكن موالاتهم للمرشد العام للتنظيم واضحة جدا.
سيطرة على التعليم
وأشار الى ان المنتمين للتنظيم محلياً استهدفوا السيطرة على التربية والتعليم في الدولة كجزء من مخططهم وتنظيمه في الإمارات، وكشف عن ان بعض مراجع التنظيم المحلي الذين قابلهم قالوا له إنهم استطاعوا ان يكونوا جزءاً من العملية السياسية في الإمارات عبر نجاحهم في إدخال احد أعضاء التنظيم ليحمل حقيبة وزارية في الإمارات في تشكيل وزاري قبل سنوات.. واعتبره اعضاء التنظيم نجاحاً وانتصار.
وكشف العميمي عن ان التربية والتعليم كانت احد المنافذ التي استغلها المنتمون للإخوان المسلمين في الدولة من خلال التركيز على مناهج اللغة العربية والتربية الاسلامية والتاريخ، حيث سيطروا على لجنة إعداد المناهج الوطنية، بالإضافة الى سيطرتهم على جمعية المعلمين في فترة من الفترات.
واعتبر العميمي ان الإمارات وشعبها احتضنوا الإخوان المسلمين الذين جاءوا اليها باعتبارهم مضطهدين في بلادهم وتعاملوا معهم بإشفاق، إلا ان الإخوان قابلوا هذا الجميل بتجنيد اشخاص من أبناء الإمارات وهيأوا جيلاً جديداً من الإخوان عبر زرع افكار ومبادئ الإخوان في المناهج من الابتدائي الى الجامعة.
وأوضح العميمي أنه شخصيا مر بهذه التجربة من خلال دراسته مناهج التربية الاسلامية واللغة العربية والتاريخ وأسماها مناهج "الدعوات الجهادية" التي ركزت على الفتوحات الاسلامية وقتال غير المسلمين وتصويرهم كأعداء عبر التاريخ.. معتبرا ذلك زرعا لحب الجهاد ومن يقتل في سبيل الله شهيد ويدخل الجنة. وتحفيز الشباب ليكون الجهاد هدف حياتهم، مع التركيز على مثل هذه الأمور طوال المراحل الدراسية، ومع التركيز كذلك على العداوة ورفض الآخر غير المسلم.
وقال العميمي إن هذه المناهج لم تؤثر على حياته الطبيعية، خاصة عند وصوله للمرحلة الجامعية، نظراً لاتساع قراءاته وثقافته وتنوع مصادر الاطلاع، ما كشف له خطر الجماعة والعلاقات الخفية بين مختلف التنظيمات ذات الصبغة الاسلامية في شعاراتها.
وشبه العميمي الإخوان المسلمين بالصهاينة لأنهم يعتبرون أنفسهم "من اختارهم الله" للقيام بالمهمة التي يتولونها، وهو الأمر المنصوص عليه صراحة في موقع جمعية الاصلاح على الإنترنت.. معتبرا ذلك يقارب نفس الفكر الصهيوني الذي يتبنى مقولة "شعب الله المختار" وقال العميمي ان إخوان الإمارات ينكرون علاقاتهم بالإخوان المسلمين منذ العام 2002 وينكرون انهم بايعوا المرشد العام للإخوان . مؤكدا استمرار العلاقات بينهما.. وولاؤهم لغير ولي الأمر واضح.. وأكد ان ولاء شعب الإمارات المطلق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ولا يقبل ان تكون بيعته لشخص غريب.. مؤكدا ان "حكامنا منا وفينا ويحكومونا منذ مئات السنين ومجالسهم مفتوحة للشعب في كل وقت.. دون الفوقية التي يدعيها الإخوان المسلمون بأن الله اختارهم للمهمة المقدسة".
