قالت وزارة الاقتصاد أمس إنها نجحت في استبدال أكثر من 200 سيارة لمستهلكين مواطنين ومقيمين، بعد أن تأكد لها بما لايدع مجالا للشك وجود عيوب تصنيعية فيها منذ بداية العام الجاري.
وأوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة أمس أن من بين السيارات المستبدلة سيارات فارهة اكتشفت الوزارة وجود عيوب تصنيعية فيها مشيرا إلى أن وكلاء السيارات تعاونوا بشكل إيجابي مع الوزارة في هذا الصدد.
وشددت وزارة الاقتصاد أمس على حق المستهلك في استبدال السيارة إذا وجد فيها المالك أي عيوب تصنيعية حتى إذا تم اكتشاف هذه العيوب بعد مرور سنوات على شراء السيارة.
وأشادت الوزارة بالتعاون الكبير بينها وبين المستهلكين والوكلاء لحصول المستهلكين على حقوقهم كاملة.
ونوه الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أن الوزارة تعطي أهمية كبيرة لإسترداد السيارات المعيبة مؤكدا على أن الوزارة مستمرة منذ بداية العام في استرداد السيارات المعيبة على مستوى الدولة وبلغ العدد الإجمالي للسيارات المستردة حتى أمس أكثر من 200 سيارة لمستهلكين .
إخلاء مسؤولية
وشدد النعيمي على أنه ثبت للوزارة أن المستهلكين ليسوا مسؤولين عن العيوب التصنيعية التي اكتشفوها في سياراتهم مشيرا إلى أنه من حق المستهلك استبدال السيارة بدون تحديد سقف زمني لذلك وذلك في حال إذا ما اكتشفت العيوب حتى لو كان بعد سنوات من شراء السيارة.
وردا عن سؤال حول مدى تجاوب وكلاء السيارات مع الوزارة قال: لم نلحظ أية مشاكل بل العكس هو ماحدث حيث وجدنا تعاونا كاملا بين الوزارة ووكلاء وتجار السيارات ولمسنا أن الجميع تواقين إلى الإلتزام الحرفي بقانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.
ونوه إلى أن القانون تميز بنص يؤكد على حق المستهلك في اختيار طريقة معالجة السلعة المعيبة باستبدالها أو بإصلاحها أو استرداد ثمنها على أن يؤخذ في الاعتبار نوع السلعة وطبيعتها والمدة الزمنية التي تستغرقها عملية المعالجة.
قانون الحماية
وكشف الدكتور النعيمي أن الوزارة نجحت منذ أيام قليلة في استبدال سيارة فارهة يزيد ثمنها على 500 ألف درهم من ماركة عالمية مشهورة لمستهلك بعد أن قامت وكالة السيارات باستبدال محرك السيارة دون اخذ موافقة مكتوبة من المستهلك حيث اكتشف المستهلك ذلك مصادفة بعد ذلك ، وتقدم بشكوى للوزارة مطالبا استبدال السيارة لعدم الحصول على موافقة منه قبل هذا الإجراء.
وأوضح أن الوزارة وقفت إلى جوار المستهلك لافتا إلى أن قانون حماية المستهلك نص على أنه يجب على المزود قبل إجراء أي إصلاحات أو تعديلات أن يخطر المستهلك خطيا ودون مقابل بتقديره لتكلفة إصلاح السلعة ومدة عرضها كما يجب على المزود بعد إجراء عملية الإصلاح أن يحدد في الفاتورة التي يصدرها القطعة التي تم استبدالها وثمنها وتحديد ما إذا كانت هذه القطع جديدة او مستعملة أو مجددة على ان يتحمل المزود تكلفة الايدى العاملة ويضمن القطع المستبدلة ويتعين الا تقل مدة الضمان بالنسبة للسيارات كسلعة معمرة عن ستة أشهر اعتبارا من تاريخ تسليم السيارة بعد إصلاحها.
مسؤولية الاقتصاد
وأجاب النعيمي على سؤال حول الجهة التي يحتكم إليها المستهلك في حال تشكيك وكالة السيارات في شكواه قائلا: وزارة الاقتصاد تقوم بصورة دورية من التحقق من وجود عيوب تصنيعية لا دخل للمستهلك بها وذلك خلال الاجتماعات التي تعقدها بين المستهلك ووكالة السيارة كما تستعين الوزارة بخبراء محايدين إذا تعذر التوصل إلى نتيجة مؤكدة وذلك في حالة عدم توافق المستهلك والوكيل وإصرار كل طرف على رأيه مع تحمل الطرف الذي اوقع الضرر بالطرف الاخر كافة التكاليف المالية والمصاريف الخاصة بالاستعانة بخبير.
ونوه النعيمي إلى أن الوزارة تستعين بشركات وخبراء محايدين في المحاكم ذات سمعة محلية وعالمية مشهود لها بعد موافقة الطرفين حيث يكون التقرير ملزما للجانبين ويتم الأخذ به من جانب الوزارة وتنفيذه كاملا من جانب المستهلك ومزود السلعة.
وشدد النعيمي على أن القانون يشترط بشكل واضح أن يكون هناك عيوب تصنيعية كشرط لاستبدال السيارة ولا يكون ناتجا عن سوء استعمال السيارة أو السلعة بشكل عام أو استخدامها بشكل خاطئ وغير ملائم من جانب المستهلك.

