افتتح معالي محمد بن ظاعن الهاملي ، وزير الطاقة ، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، أمس ، مركز المراقبة والتحكم «إسكادا» ، الجديد في منطقة السلمة في أم القيوين ، والذي بلغ تكلفته 66 مليون درهم ، ومركز خدمة المتعاملين في مكتب الهيئة بالإمارة ، بتكلفة مليون درهم ، بحضور محمد محمد صالح ، مدير الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ، وعدد من المديرين والمسؤولين من مختلف مكاتب الهيئة ، حيث تجول معاليه في المركز ، وشهد عرضاً توثيقياً عن مراحل إنجاز المركز ، وبعد ذلك ، قام بجولة تفقدية ، يرافقه الحضور في المركز ، كما تفقد إحدى القاعات التي تضم نظام المراقبة والتحكم «إسكادا» ، وهو عبارة عن غرفة التحكم الرئيسة ، مزودة بالتقنيات التشغيلية الحديثة كافة ، من لوحة عرض تلفزيونية ، تبين أدق التفاصيل لمخططات الشبكة الكهربائية.

وقال وزير الطاقة ، إنه بفضل مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ، حفظه الله ، تم تخصيص حوالي 5 مليارات و700 مليون درهم ، لزيادة الاستثمارات في قطاع الكهرباء والماء ، استطاعت الهيئة خلال فترة قصيرة ، من إنجاز العديد من المشاريع التطويرية لتحسين خدماتها المقدمة للمواطنين والمقيمين ، في مختلف مناطق الدولة.

وأفاد بأن الهيئة تبذل جهوداً حثيثة لمواكبة الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة في المجالات التنموية والاقتصادية ، وذلك من خلال إنشاء المشاريع التطويرية ، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين ، مشيراً إلى أن زيادة الطلب على الخدمة ، يحفز الهيئة على تقديم خدمات متميزة وسريعة.

وقال محمد محمد صالح ، مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ، إن الهيئة رصدت 3 مليارات و600 مليون درهم لمشاريع الكهرباء والماء في المرحلة الثانية ، منها مليار و900 مليون درهم لشبكة الكهرباء ، تتمثل في إنشاء محطات توزيع جهد 132 ك . ف . ا ، ومحطة 33 ك . ف . ا ، في كل من عجمان ، وأم القيوين ، ورأس الخيمة ، والفجيرة ، وإنشاء خطوط هوائية ، وكيبلات أرضية ، إضافة الى رصد مليار و700 مليون درهم لمشاريع نقل وتوزيع وتخزين المياه ، وإنشاء محطتي تحلية للمياه سعة 15 مليون غالون يومياً لكل منهما ، إحداهما في رأس الخيمة ، والأخرى في عجمان ، لافتاً إلى أنه قد تم طرح المناقصة ، وأن الترسية ستكون بداية العام المقبل.

وأضاف أن الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ، بعد استلامها لدائرة المياه المحلية في أم القيوين في فبراير من العام الماضي ، وضعت خطة زمنية مداها 3 سنوات ، لوضع حلول جذرية للمياه في أم القيوين ، من خلال استبدال 85 % من الشبكة القديمة ، لافتاً إلى أنه خلال الـ 6 شهور المقبلة سيتم تحسين شبكة المياه في الإمارة ، من حيث الصيانة ، واستبدال الخطوط المهترئة بأخرى جديدة من الحديد المرن ، حيث تنفذ مشاريع صيانة الخطوط شركتان ، وهما تعملان وفق المواعيد المضروبة ، مبيناً ، في الوقت ذاته ، أن هناك شركة تعمل على توصيل المياه من خط الفجيرة إلى داخل أم القيوين ، من أجل توفير المياه ، والقضاء على القطوعات المستمرة ، والتي يعاني منها سكان الإمارة في مناطق متفرقة منها.

جهود تطويرية

وأضاف أن إنشاء مركز التحكم الجديد بمنطقة السلمة في أم القيوين ، يمثل واحدة من الجهود التطويرية التي تقوم بها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ، في ظل الزيادة المطردة لطالبي الخدمة بالإمارات ، مؤكداً أن المشروع يهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين مع الهيئة ، وهي واحدة من اهم توجهات الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية ، حيث يعمل مشروع نظام مركز التحكم الجديد ، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال. وأوضح أن افتتاح مركز التحكم الجديد بمنطقة السلمة بأم القيوين ، الذي تم تشغيله في يونيو الماضي ، بلغت كلفته الاجمالية 66 مليون درهم ، ويشتمل على ثلاثة طوابق رئيسة ، ومبنى منفصل للخدمات الميكانيكية ، مثل أنظمة التبريد والتكييف ، ومضخات المياه ، وكذلك خدمات محرك الديزل في حالات الطوارئ ، والخدمات الكهربائية الرئيسة ، كما يحتوي على أحدث أنظمة الحماية ضد الحريق ، والخدمات الكهربية المتمثلة في التغذية الكهربية الرئيسة والاحتياطية (UPS) ، ومزود بنظام (ISBMS) ، وهو نظام متكامل يعمل على تأمين و إدارة المبنى بالكامل.

وأضاف أنه يوجد نظام المراقبة والتحكم «إسكادا» الجديد ، وهو عبارة عن غرفة التحكم الرئيسة ، مزودة بكافة التقنيات التشغيلية الحديثة من لوحة عرض تلفزيونية ، تبين أدق التفاصيل لمخططات الشبكة الكهربائية ، وأن النظام الجديد يحتوي على العديد من البرامج التشغيلية المهمة ، والمتمثلة ببيان حالة شبكة النقل الكهربائية لحظة بلحظة ، ودراسة سريان القدرة الكهربية فى خطوط النقل ، وإيجاد الحلول المناسبة لها ، لتكون في الوضع الأمثل ، وفى حدود التشغيل المسموح بها لتحقيق خاصية ( N-1 ) ، وتقليل الفاقد في الشبكة ، ودراسة تأثير الأعطال على الشبكة ، والتنبؤ بالأحمال عند كل محطة ، وكذلك جدولة الصيانة ، وحساب سعة شبكة النقل ، أما بالنسبة لشبكة التوزيع ، فتقوم هذه البرامج بتحديد مكان الأعطال وعزلها ، والعمل على إعادة الخدمة في أقل وقت ممكن ، وإعادة تكوين خطوط التوزيع لتجنب زيادة التحميل.