أكد جميل أحمد خان سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الإمارات أن حالة الفتاة الباكستانية ملالا يوسف زاي البالغة من العمر 15 عاماً التي تعرضت الشهر الماضي لمحاولة اغتيال على يد أحد المتطرفين في باكستان أصبحت أفضل، وأنها تمكنت من السير والتكلم، وكذلك القراءة، في المستشفى الذي نقلت إليه في برمنغهام للعلاج على متن طائرة إسعاف بأمر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

عملية جراحية ترميمية

وقال إن والد ملالا الذي يرافقها في رحلة العلاج إلى مستشفى الملكة إليزابيث في بريطانيا أبلغه بأن ملالا سوف تخضع لعملية جراحية ترميمية خلال أسابيع، وأن الأطباء يتأكدون الآن من مدى تورم الدماغ وجاهزيته لإخضاعه لعملية الترميم.

وأضاف أنه تحدث مطولاً مع والد ملالا ضياء الدين يوسف زاي ومع السفير الباكستاني في بريطانيا واطمأن على استقرار حالتها، متمنيا لها الشفاء والعودة معافاة كما كانت.

وأشار السفير إلى أن والد الفتاة أعرب عن نيته بأن يعود بابنته بعد شفائها إلى مقاعد الدراسة وإعادة فتح مدرسته.

وقال السفير: "إن ملالا كانت رمزاً سيتبعه 70 مليون طفل يدرسون حالياً في باكستان"، مؤكدا أن هذا الصراع سيأتي بثماره من خلال تشجيع الأطفال على التركيز على دراستهم لكي لا يتمكن المتشددون من منع الباكستانيين من التعليم.

نجت بأعجوبة

ملالا التي أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن إصابتها كعقاب على محاولتها إكمال دراستها ومطالبتها بأحقية التعليم للفتيات في باكستان تمكنت من النجاة بأعجوبة بعد ما مرت طلقات الرصاص مخترقة رأسها وعنقها واستقرت في كتفها.

كان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد وصف عملية الاعتداء على ملالا بأنها ليست فقط اعتداء على طفلة لا حول لها، بل اعتداء أيضا على حق كل فتاة في مستقبل لا يكبحه ظلم ولا إجحاف.

وقال سموه: "لابد من إدانة عالمية للمعتدين، ولابد أيضا من جلبهم لمواجهة العدالة.. لقد وقفت ملالا بشجاعة فائقة في وجه المتطرفين وهم يعملون على منع الفتيات من الذهاب للمدارس.. ومن واجبنا جميعا أن نقف بجانب ملالا وهي تسعى لنشر قيم التسامح والاحترام".

كما قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ووليام هيج وزير الخارجية البريطاني ورحمن مالك وزير داخلية باكستان بزيارة مستشفى الملكة اليزابيث الذي تعالج فيه الفتاة.

رفض التطرف

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن شعب الإمارات شعر بالهلع لما حدث لملالا، وهذا ما دفعنا لإحضارها إلى المملكة المتحدة لتلقي العناية الطبية .. ونحن كذلك ممتنون للفريق الطبي المميز في مستشفى الملكة اليزابيث لما قدمه من مساعدة طبية لملالا.

ودعا سموه الله عز وجل أن يمن على "ملالا" بالشفاء، وقال: "إن شجاعة ملالا ألهمتنا لتعزيز التزامنا برفض الايديولوجيات القائمة على عدم التسامح والتطرف .. إن دولة الإمارات تؤكد - بدعمها لملالا التي نشيد بشجاعتها - ايمانها القوي بحق الفتيات في التعليم في أي مكان في العالم".