أكد عبد الستار المليجي عضو مجلس الشورى الأسبق في تنظيم الإخوان المسلمين أن الإصلاح مصطلح مفقود عند جماعة الإخوان ولا يرى النور، محذراً الشباب من ممارسة تجارب سبق وأن مارسها أحد غيرهم، وليكن عطاء المرء في مجال تخصصه.
وقال إنه بعد عدة سنوات من لجوء أعضاء التنظيم إلى الدول العربية خرج ما بات يُعرف بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وهو تنظيم هلامي أكثر منه واقعيا، مشيرا إلى أن وسائل الإعلام ضخمت من أمره وجعلت منه واقعا مفزعا، مؤكدا أنه يعرف التنظيم الدولي جيدا وهو لا يتعدى أن يكون أعضاؤه جباة للأموال من دول الخليج ومن دول العالم وعدد أعضائه 20 أو ما يقارب يجتمعون بين الفترة والأخرى حيث يقدم كل منهم تقريره وأهم ما يجتمعون عليه المبالغ التي تم جمعها وهذا همهم الأول والأخير من وراء التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
وقال إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنشأه تنظيم الإخوان لاستصدار الفتاوى التي يحتاجها وشرعنة ما يريد طرحه، محذرا مما يسمى الربيع العربي الذي لا أحد يعرف نهايته.
جاء ذلك خلال اللقاء المفتوح الذي نظمه مركز المسبار للدراسات والبحوث والذي حاضر فيه عبد الستار المليجي عضو مجلس الشورى الأسبق في تنظيم الإخوان المسلمين وخبير الدراسات البيئية والمدرب في ضبط جودة المصانع بحضور العديد من وسائل الإعلام والمهتمين.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي خلال اللقاء إن الهيكل التنظيمي للإخوان المسلمين يتشابه لحد كبير مع الهياكل التنظيمية لعصابات المافيا، مشيرا إلى أن عضوا صغيرا من أعضاء الإخوان قد جمع 8 ملايين درهم في مدة قصيرة من أهل الخير في الدولة، مؤكداً أن التنظيم يحاول الاستيلاء على الخزينة المالية لدول الخليج.
تاريخ الجماعة
وقدم المليجي في مستهل كلمته لمحة عن تاريخ ارتباطه بالجماعة منذ كان في العشرين من عمره وعن محاولاته في تصحيح العديد من المسارات التي كانت تنتهجها الجماعة والتي قدم فيها 15 دراسة للجماعة والتي كانت دائما تلقى الاستهجان والتوبيخ، مروراً بعزله في الجماعة ومحاربته وانتهاء بتركه لها.
وقال: إن التنظيم السري في جماعة الإخوان المسلمين هو من كان يحمل الفكر المتشدد والذي كان يرفض الرأي الآخر ويحاول إقصاء مخالفيه والذي استطاع السيطرة على الجماعة مؤخرا بعد أن كان قد ضُيق عليه وتمت محاربته من قبل الجماعة نفسها قبل عشرين سنة، ليعود من جديد مسيطرا على العملية السياسية في مصر ومتبوئا أعلى مراتب السلطة.
وأشار إلى أن التنظيم السري هو من كان وراء فكرة استخدام العنف في التغيير نافيا أن يكون قد تبنى فكرة إراقة الدماء والتغيير بالسيف.
وقال: التزمت مع التنظيم وأنا في العشرين من عمري وتدرجت فيه شيئا فشيئا وحاولت تصحيح الكثير من العوج الذي كنت أراه ولكن للأسف اكتشفت بعد عشرين عاما في العمل معهم أن الإصلاح مصطلح مفقود عندهم ولا يرى النور.
وأشار إلى أن سبب تركه للتنظيم أنه قرأ العديد من الكتب في جميع مجالات الحياة واطلع على خبرات السابقين في التنظيم واكتشف أن هناك طامات يرتكبها القائمون على التنظيم.
وحدد المليجي فترة انتشار فكر الإخوان المسلمين في الخليج العربي بفترة حكم جمال عبد الناصر الذي ضغط كثيرا على الحركة فما كان منها إلا أن توزعت في الدول العربية وبعض دول العالم هربا من السجن والاعتقال والقتل، وبقدوم أعضاء التنظيم إلى الدول التي هاجروا إليها نشروا ما كانوا يحملون من فكر خاصة وأنهم تبوأوا مناصب تعليمية متعددة.
نصائح للشباب
ولخص المليجي نصائحه للشبان بأنه لا بد لهم من العمل على إدارة الوقت في الحياة بشكل جيد، كي لا يضيع الوقت في ممارسة تجارب سبق وأن مارسها أحد غيرهم، فالاستفادة من التجارب السابقة أمر في غاية الأهمية، وليكن عطاء المرء في مجال تخصصه.
وحذر المليجي من استسهال الفتوى والجلوس لها مجلس العلماء دون علم لما لهذا الأمر من خروج على القاعدة الأصلية "واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" صدق الله العظيم، مشيرا إلى أن العلوم الشرعية فرض عين على أصحابها والمتخصصين فيها وفرض العين على المرء هو الابداع والعمل في تخصصه.
ووجه المليجي نصيحة للمؤسسات الأمنية ولرجال الأمن بأنه يجب عليهم التعامل مع الشبان الحاملين لفكر الإخوان المسلمين بالحوار والنقاش والدليل والابتعاد عن الإيذاء النفسي أو الجسدي أو الاقتصادي أو غيره لأنه كلما اشتد الإيذاء للمجموعات الإسلامية - بحسب رأيه- كلما اشتد التعاطف معهم من قبل الرأي العام.
