على الرغم من تصدي رجال بلدية وشرطة دبي لهم كل عام، وفي المكان ذاته، الا ان القصابين المتجولين وغير المرخصين، لم يتعظوا ولم يستسلموا، فعادوا خلال عيد الاضحى ليكرروا خطتهم المكشوفة، وليختبئوا من جديد بين قطيع المواشي في السوق ، ظنا منهم انه ابعد ما يكون عن اعين المسؤولين.
وتمكنت بلدية دبي بالتعاون مع رجال القيادة العامة لشرطة دبي من القبض على 101 عامل مخالف بين قصاب غير مرخص وحمال ومتسول، هم في الاساس بناءوون وعمال نظافة ويمتهنون مهنا لا علاقة لها بذبح المواشي، ظنوا ان اختباءهم المبكر بين المواشي وقبل العيد بعدة ايام، سيمكنهم من الحصول على الزبائن المبتغين، وترتيب مواعيد الذبح معهم وبالتالي الحصول على مصدر دخل اضافي.
عبيد ابراهيم المرزوقي رئيس قسم ادارة الاسواق في بلدية دبي اشار الى ان البلدية بدأت بالتنسيق مع شرطة دبي ووزارة العمل منذ يوم 24 من الشهر الماضي، حيث تم تنفيذ حملات مسائية داخل سوق المواشي وسكنات العمال والعزب والزرائب ، مشيرا الى ان تلك الحملة اسفرت عن ضبط 32 مخالفا.
ومنذ وقفة عرفات الى رابع ايام العيد، لم تتوقف الحملات ليلا او نهارا في تلك الاماكن بالإضافة الى حملات في المناطق السكنية والحارات والفرجان للتأكد من سلامة عمليات الذبح، وعدم اعتماد البعض على هؤلاء العمال غير المؤهلين، حيث يشير المرزوقي الى انه بالرغم من السعر الزهيد الذي يتقاضاه هؤلاء العمال لقاء الذبح، الا انهم قد يتسببون لاصحاب الذبائح بكوارث هم في غنى عنها، خاصة وان هؤلاء العمال ليس لديهم ادنى فكرة حول عمليات النظافة او استخدام الادوات المعقمة اللازمة لذلك، اذ اسفرت تلك الحملات عن ضبط 69 مخالفا ، بينهم 61 قصابا غير مؤهل، و7 حمالين، بالإضافة الى متسول.
واضاف: " تمنع البلدية الذبح العشوائي خارج المقاصب المعتمدة في الإمارة، حفاظا على حياة الناس من تلوث الذبيحة سواء من العامل غير المتخصص وما قد يحمله من امراض، او من أدوات الذبح غير المعقمة، وكذلك المكان غير الصحي للذبح، بالإضافة الى احتمال إصابة الأضحية بمرض ما، في حين يوجد لدى البلدية مقاصب متخصصة في الذبح والتقطيع وفحص الاضحية قبل وبعد الذبح ".
الوعي الاجتماعي هو ما أشاد به المرزوقي ، حيث بادر العديد من أفراد المجتمع بالاتصال على مركز طوارئ بلدية دبي الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال الشكاوى والاستفسارات والاقتراحات على الرقم 800900، وابلغوا عن عدة حالات للذبح بين الأزقة وفي الأسواق بشكل مخالف، حيث تمنع البلدية الذبح العشوائي خارج المقاصب المعتمدة في الإمارة، بالإضافة الى التعاون البناء بين مختلف الجهات المعنية مع بلدية دبي كشرطة دبي ووزارة العمل .
وأشار احمد الشمري مدير ادارة المقاصب في بلدية دبي الى الخطورة الكبيرة المترتبة على ذبح الأضحية خارج المقاصب، فانتقال الملوثات للأضحية سواء من ادوات الذبح غير المعقمة او من مكان الذبح نفسه أو القصّاب ، تعرض صحة الإنسان نفسه للخطر جرّاء تناول تلك اللحوم.
وأضاف: "يستسهل ناس كثيرون الذبح خارج المقصب نظرا لازدحامها في العيد ، فيلجأون إلى غير المختصين في الذبح، معرّضين حياتهم بذلك إلى خطر التسمم الناتج عن تلوث الذبيحة، مما يجعل " الكل قصابا" ومستعدا لتقديم خدمات الذبح مقابل اية اجرة قد تضاف الى اجرة اعمالهم الاساسية، فأغلب العمال والبنائين والمزارعين يبحثون عن عمل اضافي يحصلون من خلاله على اجر ، فيطرقون الابواب بشكل عشوائي للحصول على فرصة احتياج أي من المضحين لقصّاب ليقوموا هم بتلك المهمة لقاء اجر يتراوح بين 100 الى 500 درهم، على الرغم من ان الاسعار في المقصب تبدأ من 15 درهما للماعز والخروف ، وتصل في اقصاها الى 65 درهما للجمل الكبير، شاملة عملية الفحص البيطري قبل وبعد الذبح والسلخ والتقطيع.
