بيّنت دراستان بحثيتان (أدلة من أرض الواقع) أجرتهما هيئة الصحة بأبوظبي بالتعاون مع شركة استرازينيكا للمنتجات الصيدلانية البيولوجية، بعد تحليل البيانات المتوفرة على مستوى الدولة، حالات حدوث النوبات القلبية التي تم علاجها في المستشفيات (الاحتشاء الحاد في عضلة القلب)، إضافة إلى دراسة استخدام الأدوية لعلاج المرضى الذين عانوا من النوبات القلبية.
وقد عُرضت نتائج الدراستين على شكل ملصقات تنويرية خلال المؤتمر السنوي الثالث لجمعية القلب الإماراتية 2012 الذي عُقد في الفترة 1-3 نوفمبر بدبي، إذ انتهت الدراستان إلى أن معدل الإصابة بالنوبات القلبية في أبوظبي مرتفع، وكذلك عدم تناول المرضى أدويتهم.
الهدف
وكان الهدف من الدراسة الأولى تقدير حالات الإصابة بالنوبات القلبية التي تم علاجها بالمستشفيات في إمارة أبوظبي ومقارنة النتائج مع المعدلات الوطنية في السويد باستخدام نظم معلومات الصحة الوطنية.
وأظهرت النتائج أن حالات حدوث النوبات القلبية التي تتم معالجتها في المستشفيات بأبوظبي أعلى بكثير من السويد في جميع الفئات العمرية ومن الجنسين، مع نسبة خطورة أعلى بين المرضى الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً. أما الدراسة الثانية، فقد قارنت عدد الوصفات الطبية التي صُرفت لأكثر من 20,000 مريض خلال اثني عشر شهراً من إصابتهم للمرة الأولى بالنوبة القلبية.
وأوضحت الأدلة أنه في المرحلة المبكرة بعد الخروج من المستشفى، كان معدل استخدام الأدوية في أبوظبي أقل من السويد. وعلى مدى 12 شهراً من المتابعة، انخفض معدل تناول الأدوية بسرعة في أبوظبي بينما لم ينخفض في السويد.
وانتهت الدراستان إلى أن معدل الإصابة بالنوبات القلبية في أبوظبي مرتفع، وأنه يمكن تحسين النتائج الصحية بشكل كبير من خلال تشجيع الالتزام بالتوجيهات القائمة على الأدلة من أجل اتخاذ تدابير الوقاية الثانوية طويلة الأمد والتي تتضمن الاستمرار في تناول الأدوية المقررة.
أدلة
وتتوفر أدلة كافية على أن تناول المرضى الذين عانوا من النوبات القلبية للأدوية يمكن أن يكون له تأثير مفيد في معدل حدوث تكرار الاحتشاء (الإصابة بنوبة قلبية أخرى) ومعدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. إلا أن ضمان استمرار المرضى في تناول تلك الأدوية بمرور الوقت عقب الأزمة القلبية قد يكون تحدياً صعباً.
وقال الدكتور خالد الجابري، مدير إدارة الأمراض غير السارية في هيئة الصحة: "تعتبر الحاجة إلى تحقيق نتائج أفضل في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية من أهم أهداف هيئة الصحة بأبوظبي.
وتساند هذه البحوث جهود هيئة الصحة بأبوظبي في مجال الدراسات والمراجعات لأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تدعم خطط الهيئة لتحسين الممارسات الطبية من أجل تحقيق نتائج صحية أفضل وخفض معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب".
