نجحت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية" في توظيف 11 مواطنا ومواطنة من خلال برنامج "سلمك الوظيفي" الذي اشتمل على ورشة عمل ضمت العديد من المواطنين والمواطنات الباحثين عن العمل.

وتهدف ورشة عمل "سلمك الوظيفي" إلى تطوير قدرات الشباب المواطن، وإتاحة الفرص الجديدة أمامهم لإثبات الثقة في الذات، وتعزيز الحضور في الحياة العملية.

وتسعى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومن خلال قطاع تنمية رأس المال البشري إلى إطلاق جهود البحث العلمي، وتأسيس بنية تحتية للتعليم العالي يضاهي أرقى المعايير العالمية، وغايتها في ذلك إعداد جيل من قادة المستقبل، وبناء مجتمع المعرفة.

وتنطلق المبادرة الناجحة من رؤية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية" التي تنص على أن تكون دولة الإمارات النموذج الرائد في تنمية وتمكين الموارد البشرية الوطنية المؤهلة ذات الكفاءة والتنافسية.

وينظم قطاع تنمية رأس المال البشري في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبشكل دوري سلسلة ورش عمل "سلمك الوظيفي"، حيث يهدف إلى إقامة نواة صلبة من قادة المستقبل المسلحين بالمعرفة والعلوم المتقدمة، حيث تأتي ورش العمل في 9 ساعات ممتدة على 3 أيام متتالية وذلك بالتعاون مع جهات عدة منها، هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية".

وتشتمل "سلمك الوظيفي" على عروض تقديمية ونقاشات تفاعلية، من شانها رفع مهارات الشباب المشاركين في ورشة العمل للاستعداد لمستقبل وظيفي باهر.

وتتضمن ورش العمل 3 محاضرات تتمحور حول كيفية اختيار وظيفة المستقبل، والطرق المثلى لإعداد السيرة الذاتية، والأخطاء الشائعة التي قد يواجهها المتقدم لمقابلة التوظيف وكيفية اجتيازها بنجاح.

وقد شاركت المؤسسة مع "تنمية" لتنظيم 3 ورش عمل في وزارة الأشغال العامة بحضور 29 مواطنا ومواطنة، وفي معهد الشارقة للدراسات المصرفية بحضور 17 مشاركا، وفي جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بحضور 66 مواطنا ومواطنة.

بنية تحتية

وفي لقاء مع سلطان علي لوتاه المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قال إن ورشة عمل "سلمك الوظيفي" هدفها تطوير قدرات الشباب المواطن، وتعد دافعاً لهم من أجل فتح فرص جديدة أمامهم لإثبات الثقة في الذات، وتعزيز الحضور في الحياة العملية خصوصا وإنهم على أولى خطوات السلم الوظيفي.

وأضاف إن المؤسسة تسعى من خلال قطاع تنمية رأس المال البشري إلى إطلاق جهود البحث العلمي، وتأسيس بنية تحتية للتعليم العالي يضاهي أرقى المعايير العالمية، وغايتها في ذلك إعداد جيل من قادة المستقبل، وبناء مجتمع المعرفة.

وأشار إلى أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لا تعنى بالتوظيف وإنما تقوم بخلق برامج داعمة للشباب الإماراتي للحصول على وظائف مرموقة في مجتمعهم، ومن هنا تقوم المؤسسة بتقديم ورشة عمل "سلمك الوظيفي" التي تقوم بصقل المهارات الأساسية الخاصة بالمنتسبين والتي تساندهم للحصول على وظيفة المستقبل.

إن المؤسسة وضمن استراتيجيتها تعمل على تعزيز فرص الوصول لعالم اقتصاد المعرفة في الوطن العربي الكبير، وهي تقوم على ركائز أساسية تعزز من قدرتها المعرفية، وتتمثل في قطاعات المؤسسة الرئيسية: قطاع تطوير ريادة الأعمال، وتنمية القراءة ودعم البحث العلمي عبر قطاع إنتاج المعرفة ببرنامجيه "اكتب" و"ترجم" ، وأخيرا وليس آخرا، قطاع تنمية رأس المال البشري، والذي يركز على جودة التعليم وإعداد قادة المستقبل القادرين على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهم.

العلم والمعرفة

من جهتها قالت نورة البدور مدير مركز التوظيف وتنمية المهارات بهيئة "تنمية" إن هذه المبادرة تنبثق من رؤية هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية "تنمية" التي تنص على أن تكون دولة الإمارات النموذج الرائد في تنمية وتمكين الموارد البشرية الوطنية المؤهلة ذات الكفاءة والتنافسية.

وأضافت أن الهيئة تسعى إلى إعداد الشباب الواعد لهذا البلد بتسليحه بالعلم و المعرفة و المهارات التي تجعله مواطنا على كفاءة وتنافسية عالية بسوق العمل، مشيرة إلى أن هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية " تنمية " قامت بتوقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تنص على تدريب الباحثين عن عمل على كيفية إجراء المقابلات الوظيفية ومهارات التواصل وتسويق الذات من خلال برنامج "سلمك الوظيفي" وتأتي هذه المذكرة كخطوة أساسية في سبيل تحقيق رؤية الهيئة ورسالتها بتأهيل الباحثين عن عمل.

وقال سعد عباس الخبير في الموارد البشرية ومدير قطاع تنمية رأس المال البشري بالإنابة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إن ورش العمل تضمنت 3 محاضرات تتمحور حول كيفية اختيار وظيفة المستقبل، والطرق المثلى لإعداد السيرة الذاتية، والأخطاء الشائعة التي قد يواجهها المتقدم لمقابلة التوظيف وكيفية اجتيازها بنجاح.

تغير ملموس

وفي لقاء مع بعض المنتسبين للبرنامج قالت عائشة عبد الله علي موظفة في خدمة العملاء في بنك دبي الإسلامي: قمت بعمل مقابلتي عمل قبل التحاقي بورشة عمل "سلمك الوظيفي" ولم أوفق في كلتا المقابلتين، ولكن بعد التحاقي بورشة العمل، أحسست حقا بتغير في طريقة الكلام والملبس والجلوس، "فسلمك الوظيفي" ليست كباقي ورش العمل التي تركز على الجانب المهني والتعليمي، بل تعدت ذلك، حيث ركزت على إعطائنا فكرة حول كيفية التصرف في المقابلة الوظيفية لكي نترك انطباعا إيجابيا لدى جهة العمل.

أما جمال عبد الله المرزوقي فقد حصل على وظيفة في بنك دبي الإسلامي بعد ورشة عمل "سلمك الوظيفي" بشهر واحد فقط، ويقول إن من أهم الأشياء التي لفتت انتباهي في ورشة عمل "سلمك الوظيفي" الطريقة الرائعة التي يتبعها المدرب حيث أشار إلى معلومة جديدة لأول مرة أعرفها وهي أن هناك فرق بين السيرة الذاتية (resume ) التي يقدمها الخريج الجديد والأخرى (CV) التي يقدمها صاحب الخبرة، وتلك كانت الخطوة الأولى نحو تحديد موعد للمقابلة الوظيفية لي وطبقت الأمور التي تعلمتها كطريقة السلام والتحية والتعريف بالنفس والكثير من الأمور التي ساهمت في تخطي العقبات التي كانت تقف حجر عثرة أمام حصولي على وظيفة.

الالتحاق بسرعة

وقالت فاطمة عبد الله العجمي والتي حصلت على وظيفة بعد أقل من 5 أشهر من ورشة العمل "أود أن أدعو كل من يريد أن يحصل على وظيفة إلى ضرورة الالتحاق بورشة عمل "سلمك الوظيفي" التي توفر المعلومة بصورة سلسة غير مملة تتخللها الفكاهة لإضفاء جو من الاستمتاع وتركيز المعلومة في العقل الباطن على المدى البعيد.

وقالت مريم محمود الخطيب: "قبل ورشة عمل سلمك الوظيفي كنت لا أفتقر للمؤهلات العلمية أو تلك المعلوماتية حول الوظيفة، وإنما كنت بحاجة إلى مؤهلات من نوع آخر، وللأسف لم يتطرق لها أحد من المحاضرين الذين حضرت لهم ورش عمل مسبقا والمتمثلة في طريقة الجلوس والملبس والحديث وطريقة عمل السيرة الذاتية خصوصا لمن هم خريجون جدد".

ولفتت شمسة سعيد بن ماجد إلى أهمية دراسة الجهة والحصول على معلومات كافية عنها قبل التوجه إلى المقابلة الوظيفية، وقالت: إن من أهم الأمور التي أضافت لي الكثير ضمن ورشة عمل سلمك الوظيفي هو الملاحظة التي ذكرها المحاضر والمتمثلة في البحث عن معلومات تمكننا كباحثين عن عمل الإشارة إلى الجهة وإنجازاتها أثناء المقابلة، مما يعطي انطباعا لدى جهة العمل بأن الشخص المتقدم للوظيفة على دراية بماهية الجهة التي قدم لديها، وإنه مهتم بإنجازاتها.

وقالت عائشة حسن علي: "كانت ورشة عمل "سلمك الوظيفي" بالنسبة لي بمثابة طوق النجاة للحصول على الوظيفة، حيث بدأت بترتيب أموري بعد التحاقي بالورشة من خلال تحديد المجال الذي حقا أود العمل به، والبحث عن الجهة الموظفة وتعديل السيرة الذاتية المقدمة لجهة العمل لتتواءم ومؤهلاتي ومتطلبات الوظيفة التي قدمت لها أوراقي، ومن ثم عدم الارتباك واستخدام لغة الجسد والتواصل بالنظر مع الموظف، كل ذلك ساهم في حصولي على الوظيفة وفي خلال فترة وجيزة."