سجلت حافلات النقل العام بإمارة أبوظبي إقبالاً غير مسبوق في أعداد مستخدميها خلال يوم واحد على الخطوط الخارجية، حيث ارتادها نحو 14 ألف راكب متجهين من أبوظبي إلى دبي على مدار اليوم الأول لعيد الأضحى المبارك، كما قامت بنحو 247 رحلة من أبوظبي لدبي، وذلك بحسب إحصاءات دائرة النقل في أبوظبي.

وأكدت الدائرة أن حافلات النقل العام أصبحت تشكل الخيار الأول بالنسبة لفئات عريضة من الجماهير في أبوظبي للتنقل بين إمارات الدولة المختلفة لاسيما خلال الأعياد والإجازات الرسمية، وتسعى الدائرة إلى مواجهة هذا الطلب المتزايد عبر التنسيق مع الجهات المعنية في مختلف إمارات الدولة من أجل توفير الوسائل اللازمة لاستيعاب كافة هذه الأعداد.

وقالت: إنها تتطلع باستمرار إلى تطوير وتحديث شبكة المواصلات العامة، وذلك من أجل توفير شبكة نقل عام مريحة وآمنة ويُعتمد عليها، لتكون منظومة النقل العام خيارا متميزا يساهم في تعزيز النقل الجماعي والتقليل من الاعتماد على السيارات الخاصة في التنقل والتقليل من الازدحام المروري والمساهمة في رعاية البيئة.

ولفتت إلى أن تعرفة الحافلات العامة للركاب المتجهين من أبوظبي إلى دبي كانت 15 درهماً بينما للمتجهين من دبي إلى أبوظبي 25 درهماً ما كان له أثر في هذه الزيادة بحجم الإقبال على الحافلات القادمة من الإمارة، إلا أنه مع تطبيق التعرفة الجديدة لحافلات النقل العام التي دخلت حيز التنفيذ في الأول من نوفمبر الجاري، تم توحيد التعرفة لتصبح 25 درهماً في الاتجاهين من أبوظبي ودبي.

وأشارت إلى أن أسطول الحافلات العاملة في أبوظبي يضم أكثر من 800 حافلة عامة من أحدث الطرز العالمية والتي تعمل يومياً ما لا يقل عن 18 ساعة، وتقدم خدمات النقل العام لأكثر من 170 ألف راكب من الجمهور يومياً، حيث إن هناك أكثر من 500 حافلة تعمل حالياً في مدينة أبوظبي، وهناك 200 حافلة تعمل مدينة العين، في حين تم تخصيص 80 حافلة للتنقل بين المدن.

وذكرت أن التعديل الجديد الذي تم تطبيقه في تعرفة حافلات النقل العام بإمارة أبوظبي، من شأنه أن يقضي على الاستخدام العشوائي للحافلات من بعض الركاب ويتصدى لمشكلة التكدس التي تواجه الحافلات في عدد من الخطوط.

وتحرص الدائرة على توفير وسائل نقل عامة ومريحة في إطار خطة طويلة الأجل لتطوير بنية تحتية متكاملة لوسائل النقل العام في إمارة أبوظبي، كما تسعى في سبيل ذلك إلى توفير البنية التحتية اللازمة لتشغيل الحافلات العامة في كافة أنحاء إمارة أبوظبي.

فيما قال مستخدمون: إن حافلات النقل العام أضحت تشكل الوسيلة الأولى للتنقل بالنسبة لفئات عديدة من الجماهير لأسباب عديدة من أهمها انخفاض تعرفتها، وكذلك الخدمة المتميزة التي تقدمها، مؤكدين أهمية الشروع خلال الفترة المقبلة بزيادة أعداد الحافلات العاملة خاصة على الخطوط الخارجية والضواحي لمواجهة الطلب المتزايد، مشيرين إلى أن الحافلات العامة استطاعت في وقت قصير أن تسحب البساط من وسائل النقل الأخرى مثل التاكسي وتشكل الوسيلة الأولى بالنسبة لفئات عريضة من المستخدمين خاصة ذوي الدخل المتوسط.