أكد خليفة جمعة النابودة نائب رئيس مجلس إدارة جمعية "بيت الخير" أن وقف "دبا الفجيرة" للأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، سيكون المشروع الجديد الذي تنجزه الجمعية خلال العام الحالي، لافتا الى اعتماد خطة لإنشاء وقف خيري كل عامين جاء ذلك في حواره مع البيان، ويعد النابودة أحد أهم رجال الرعيل الأول من بناة "بيت الخير"، أسس الجمعية مع أخيه معالي جمعة الماجد رئيس مجلس الإدارة، وهو أحد شهود هذا الإنجاز الخيري والإنساني، الذي يؤتي اليوم أكله، ويحقق نجاحاته، بفضل الأسس المتينة التي قامت عليها الجمعية، والسياسات الإدارية التي وضعها المؤسسون الأوائل كأساس لبنيان قوي، قادر على القيام بما أنشيء لأجله في كل الظروف، حتى يظل بيتا للعطاء الموصول، وملاذا جاهزا لكل محتاج.
ورجل الأعمال خليفة جمعة النابودة أحد وجوه الخير في إمارة دبي، عرف بأياديه البيضاء ونشاطه العام، لا سيما في المجال الاقتصادي، فهو رئيس مجموعة خليفة جمعة النابودة، وعضو المجلس الوطني الاتحاد سابقاً، ونائب رئيس مجلس إدارة "بيت الخير" لعدة مجالس إدارة.
ويرى خليفة جمعة النابودة أن للوقف أهمية عظيمة في العمل الخيري، مؤكدا أن جمعية بيت الخير تؤمن بالأوقاف كمصدر من مصادر الدخل الثابتة والمستمرة، تحسبا لأي تعثر في التمويل السنوي للجمعية، وحتى تكون دائما قادرة على تلبية احتياجات الفئات والأسر التي تساعدها وترعاها.
مبادرة شخصية
وقال النابودة : بدأ الوقف الخيري في الجمعية بوقف واحد وبمبادرة شخصية من أخي جمعة الماجد، من منطلق حرصه على أن تكون للجمعية موارد إضافية، "ونحونا بعد ذلك على هذا النحو في مسيرتنا الخيرية، فتم وقف الكثير من المباني باسم الجمعية، فنما الوقف وأثمر حتى صارت نسبته في دعم موارد الجمعية، تقترب من 20% من الإيرادات، ونسعى للوصول إلى نسبة 25% بعون الله، مع اعتماد خطة جديدة للجمعية، تقيم بموجبها وقفا خيريا كل عامين).
وقال إن وقف الفجيرة سيقام على أرض مساحتها 900 متر مربع، تبرع بها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة ويتكون من 7 طوابق، موزعة على شكل شقق سكنية، بالإضافة إلى 8 محلات تجارية، وتبلغ مساحته الكلية للبناء 85 الفا و 817 قدما مربعا، ويتوقع أن تصل كلفته الاجمالية إلى 18 مليون درهم.
صدقة جارية
وقال النابودة : (يندرج الوقف الخيري في "بيت الخير" تحت برنامج الصدقة الجارية، وهي صدقة معروفة بآثارها وثوابها الكبير والدائم، فكما قال عليه الصلاة والسلام: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" والوقف يظل ثوابه للمنفق فيه قائما، ما دام هذا الوقف ينتج ويثمر، ومادام ريعه يعود على المحتاجين، وللتصدق لهذا الوقف طرحت الجمعية أسهما خيرية، قيمة السهم 100 درهم أو 500 درهم، وللمتبرع أو المحسن أن يشتري سهما أو ما شاء من الأسهم، كل حسب قدرته واستطاعته.
وأنا هنا أهيب بكل الخيرين وأصحاب الأيادي البيضاء من مواطنين ومقيمين، أن يسارعوا إلى هذا الخير، ويستثمروا مع الله في أسهم الخير التي يوفرها لهم وقف الفجيرة الجديد، داعيا الله تعالى أن يضع ذلك في صحائف أعمالهم).
توزيع
وقال : (سيوجه ريع المبنى لصالح جميع الحالات التي تغطيها الجمعية من خلال مشاريع الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة، وكما تعلمون فإن من سياسات الجمعية أنها توزع صدقاتها في الأوجه التي يختارها أو يحددها المتبرعون والمنفقون، وهذا الوقف مفتوح لمن يود الإنفاق في هذه الأوجه)، مضيفا أن ريع هذا الوقف يعد ذخرا ماليا داعما لاستمرار رعاية هذه الحالات ومساعدتها، ومن ضمنها الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة المسجلين في فرع الفجيرة، لافتا الى أن فرع الفجيرة مهم ونشيط، تم تأسيسه عام 1998 في مبنى قديم بمدينة دبا الفجيرة، ثم تم الانتقال إلى مبنى جديد، هو بناية الوقف الخيري الأول للجمعية في الفجيرة عام 2006، وهو غير الوقف الجديد الذي يخدم سكان امارة الفجيرة وهذا الفرع يخدم جميع مناطق الساحل الشرقي ولدولة الإمارات على امتداد 200 كيلو متر.
حملة رمضان
وعن حملة رمضان " وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ " قال النابودة : كان لهذه الحملة نتائج طيبة، فكانت الأكثر نجاحا من حيث الموارد، والأكثر عطاء من حيث الإنفاق، وقد أنفقنا في رمضان هذا العام 41.787.300 درهم، وصلت إلى مستحقيها في موعدها، وعلى الوجه الذي أراده لها أهل الخير والمحسنون، 11.6 مليون درهم منها على المير الرمضاني، و8.8 ملايين درهم على مصاريف العيد، بالإضافة إلى زكاة الفطر، واستفاد من هذه المساعدات حوالي 14 الفا و 660 أسرة، منها 5 الاف و 300 أسرة منها يتم مساعدتها بشكل شهري، وقد شملتها مساعدات المير الرمضاني والعيدية وزكاة الفطر، وأيضا مساعدات أبنائها من الطلبة الذين بلغ عددهم حوالي 17491 طالبا، حيث تزامن الاستعداد لافتتاح المدارس مع أيام الحملة .
وقدم النابودة شكره لكل من دعم حملة رمضان وتبرع لها، ولا سيما شركاء الخير الذين قدموا ما كانت تأمل فيه الجمعية، وفي مقدمتهم هيئة آل مكتوم الخيرية، وعلى رأسها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، وغيرهم من مؤسسات وشركات وأفراد.
وثمن النابودة جهود العاملين في الجمعية من موظفين ومتطوعين على ما بذلوه من جهود لإنجاح جمعيتهم، "فبفضل جهودهم والتزامهم بسياسات الجمعية وأهدافها استطعنا أن نفوز معا بالمركز الأول، كجمعية خيرية متميزة، ضمن سباق الجمعيات الخيرية، الذي نظمته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي.