أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن الهيئة وبتوجيهات من سمـو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة بدبي قامت بتطوير وتحديث أقسـام القلب بمستشفياتها وتطبيق أفضل الأنظمة والممارسات والبرامج الوقائية والعلاجية للحد من الإصابة بهذه الأمراض ورفع مستوى الوعي الصحي بين أفراد المجتمع واستخدام احدث التقنيات والبرامج العلاجية لتحسين صحة المرضى، مما جعلها تحتل المرتبة الخامسة عالميا في زراعة دعامات شرايين القلب، بعد ايطاليا واسبانيا والنرويج وألمانيا.
وقال المروشد لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر السنوي الثالث لجمعية القلب الإماراتية الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي وشركة ام سي آي في فندق جراند حياة نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية، رئيس هيئة الصحة في فندق غراند حياة دبي خلال الفترة من الأول وحتى الثالث من نوفمبر الجاري بمشاركة فاعلة من الجمعية الأوروبية للوقاية من أمراض القلب والجمعية الأوروبية للتصوير فوق الصوتي وأكثر من 1000 طبيب ومختص بأمراض القلب والشرايين يمثلون 31 دولة من مختلف دول العالم ان الهيئة قامت بتطبيق تقنية متطورة لعلاج انسداد الشرايين التاجية عن طريق زراعة دعامات قابلة للذوبان والتي تعتبر ثورة علمية رابعة في علاج شرايين القلب بدون تدخلات جراحية لتكون هيئة الصحة بدبي بعد ذلك أول مؤسسة صحية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تطبق هذه التقنية وهو الأمر الذي أصبحت معه دولة الإمارات العربية المتحدة خامس دولة على المستوى العالم تطبق هذه التقنية بعد ايطاليا واسبانيا والنرويج والمانيا.
وأوضح ان الهيئة قامت منذ مطلع العام الجاري بتطبيق تقنيات متطورة لعلاج مرضى القلب بمستشفياتها من خلال تغيير الصمام الابهر عن طريق القسطرة وبدون تداخلات جراحية وذلك لأول مرة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تعتبر مستشفيات الهيئة مراكز معتمدة دوليا لاستخدام هذه التقنية وهو الأمر الذي شكل إضافة جديدة تؤكد المكانة المرموقة والمستوى المتميز الذي وصلت إليه الخدمات الصحية بإمارة دبي كمـا حصل قسم القلب بمستشفى راشد على اعتمـاد عالمي كأول قسم طبي على مستوى الشرق الأوسط يطبق برنامجا عالميا معتمدا لعلاج الجلطـات القلبية. وقال المروشد ان مستشفيات الهيئة حصلت على اعتراف دولي لتدريب أطباء المنطقة على قسطرة الشرايين إضافة إلى اعتمادها كمراكز رئيسية للدراسات على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
مبادرة كريمة
واشار الى ان مبادرة نبضات العالمية التي أطلقتها هيئة الصحة بدبي بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، وهي مبادرة خيرية مجانية لجراحة وعلاج تشوهات قلوب الأطفال المرضى على مستوى العالم بالاستعانة بخبرات محلية وعالمية لتخفيف آلام المرضى والحد من معاناتهم مع المرض ساهمت في تخفيف معاناة مئات الأطفال.
ولفت مدير عام هيئة الصحة بدبي إلى التزايد المستمر في الإصابة بأمراض القلب في المنطقة العربية رغم الجهود المبذولة في هذا المجال حيث تصل نسبة الوفيات الناجمة عن امراض القلب إلى 25 % في المنطقة العربية مؤكدا ان التصدي لهذا العبء الكبير يضعنا جميعا أمام مسؤولية المتابعة المستمرة للتطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف التخصصات الطبية، وان نسعى بكل طاقاتنا وإمكاناتنا للتماشي مع الثورة المعلوماتية المذهلة واللحاق بركب العالم المتقدم في هذا المجال والعمل على استحداث المراكز الطبية المتقدمة وتدريب وتأهيل الكوادر البشرية ونقل الخبرات العالمية والاستفادة منها لخدمة المرضى في المنطقة.
تثقيف صحي
وبدوره اوضح الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد رئيس جمعية القلب الإماراتية ورئيس المؤتمر الدور الذي قامت به جمعية القلب الإماراتية خلال السنوات الماضية في رفع الوعي والتثقيف الصحي حول سلامة القلب والأوعية الدموية للتقليل من حجم الإصابة بين أفراد المجتمع وتفادي عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب.
واشار الى ان المؤتمر سيناقش خلال 10 جلسات علمية تستمر على مدار ثلاثة أيام عددا من المحاور المتعلقة بآخر المستجدات العالمية في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية، وتضيق الصمامات، وتخطيط القلب، واختلال كهرباء القلب، وضعف عضلة القلب، والقسطرة عن طريق رسغ اليد، والتدخين وعلاقته بأمراض القلب والشرايين، والتصوير فوق الصوتي، والأشعة المقطعية لتصوير القلب، ، وجراحة القلب باستخدام تقنية الآي باد، إضافة إلى ورش العمل المتعددة حول الأجهزة المساعدة لعمل القلب وورشة عمل خاصة بأطباء الرعاية الصحية الأولية. وفي نهاية الحفل تسلم قاضي سعيد المروشد نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم درعا تكريمية من جمعية القلب الإماراتية لسموه على دعمه المتواصل لأنشطة وفعاليات الجمعية.
بعد ذلك قام المروشد بافتتاح المعرض الطبي المصاحب للمؤتمر والذي تشارك به 25 شركة متخصصة بصناعة الأدوية والأجهزة الطبية المتعلقة بأمراض القلب حيث استمع مدير عام هيئة الصحة بدبي من ممثلي الشركات العارضة إلى آخر الأجهزة والمعدات والتقنيات الخاصة بتشخيص وعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية.
جهاز محاكاة ثلاثي الأبعاد الأول من نوعه في الدولة
اهدت شركة "نوفارتيس" السويسرية للأدوية شعبة القلب الإماراتية جهاز محاكاة ثلاثي الأبعاد لتخطيط الموجات فوق الصوتية للقلب هو الأول من نوعه في دولة الإمارات ، حيث سيتم استخدامه من قبل الشعبة لتدريب اطباء القلب على مستوى الدولة .
وقال الدكتور فهد باصليب رئيس شعبة القلب ان الجهاز الجديد "هارت ووركس" سيساعد على التشخيص الدقيق لأمراض القلب والأوعية الدموية وسيكون أداة فاعلة في دعم الاختبارات الخاصة بتشخيص أمراض القلب، وسيتم استخدامه لتدريب الأطباء على أفضل أساليب تشخيص أمراض القلب من خلال عملية تخطيط الموجات فوق الصوتية للقلب لدى المرضى.
واشار الى ان دراسة دولية حديثة أشارت، في الشقّ المحليّ منها، إلى أن 41 بالمائة من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً مصابون بارتفاع ضغط الدم، وهو رقم أعلى من المعدّل العالمي بما يتراوح بين 25 و30 بالمائة وفقاً لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، الذي حذر من أن انتشار هذا المرض سيتضاعف ليصل إلى ما بين 50 و60 بالمائة بحلول العام 2025.
بدوره كشف الدكتور وائل المحميد "إن كثيراً من سكان دولة الإمارات لديهم العوامل المسببة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، نظراً لتبني بعض العادات غير الصحيّة في أسلوب حياتهم. ويقدر الاتحاد الدولي لأمراض القلب عدد الوفيات بسبب الأمراض القلبية الوعائية بحلول عام 2030 بنحو 23.6 مليوناً، لتبقى أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في العالم". ودعا الدكتور المحميد إلى الحزم في العمل على تشخيص أمراض القلب وعلاجها، للحدّ من الوفيات على الصعيد المحليّ.
