أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، أن الحفاظ على الثروة المائية يعد من أبرز التحديات التي تواجهنا في ظل اعتمادنا على مياه التحلية.

وقال معاليه خلال لقائه يوم أول من أمس، ذلك خلال لقائه وفداً من مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، وبحث معهم سبل تفعيل التعاون بين الوزارة وجمعية الإمارات لحماية المستهلك، والجهود المشتركة للتوعية بأهمية ترشيد الاستهلاك في مجال الكهرباء والمياه، وترأس وفد الجمعية الدكتور جمعة بلال فيروز رئيس مجلس الإدارة ، وعضوية خالد جاسم الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة، أمين السر العام، وبحضور سلطان عبد الله علوان وكيل الوزارة المساعد، ودكتور محمد مصطفى الملا مدير إدارة الموارد المائية، حيث أطلع الوزير ، الوفد على خطط الوزارة لتحقيق الأمن المائي، والحفاظ على البيئة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال بن فهد: يأتي اللقاء في إطار إدراك الوزارة لأهمية الحراك المدني لأي مجتمع من المجتمعات ، وفي ظل التعاون القائم بين الوزارة وكافة جمعيات النفع العام، وفي مقدمها جمعية الإمارات لحماية المستهلك، التي ندعم ونثمن دورها في المجتمع ، كونها صوتاً للمستهلك ، وخط دفاع عن حقوقه التي كفلها له القانون ، مشيراً إلى أن النجاح الذي تحققه حركة حماية المستهلك داخل الدولة، هي ثمرة تعاون حقيقي بين الحكومة والقطاع الاهلي والخاص.

استراتيجية

وأضاف معاليه: اعتمدت وزارة البيئة والمياه منذ ثلاث سنوات، استراتيجية للحفاظ على الثروة المائية، انطلاقاً من إدراك عميق ، بأن حفاظنا على تلك الثروة هي التحدي الأول الذي يواجهنا، وأنه للأسف فإن معظم المياه الجوفية مستخدمة في الزراعة، ذلك أن مياه الشرب تعتمد على مياه التحلية، وأن هناك استثمارات ضخمة شهدها قطاع المياه خلال الفترة الماضية، عن طريق إقامة العديد من السدود), مشدداً على أن حجم المصدر من المياه الجوفية لا يتعدى 1 % ، وللحفاظ على ذلك الكنز، اصدر المجلس الوزاري للخدمات قراراً بمنع تصدير المياه الجوفية للخارج، أعقبه قرار وزاري يحظر على الشركات العاملة في ذلك المجال التصدير للخارج، ومنحها مهلة لتوفيق أوضاعها.

ورداً على استفسار لخالد الحوسني نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، أمين السر العام، حول استمرار بعض الشركات في تصدير المياه الجوفية للخارج، بالمخالفة للقرار الوزاري، قال وزير البيئة والمياه: (في أعقاب إصدارنا للقرار، وقبل انتهاء المهلة التي حددها القرار، طلبت بعض الشركات الاجتماع بنا، وتقدمت بطلب أن لديها ارتباطات والتزامات خارجية، وأن تراجعها عن الإيفاء بتلك التعهدات والتعاقدات سيعرضها لخسائر فادحة، وإدراكاً منا بأن تلك الشركات جزء من مكونات الاقتصاد الوطنى، ويجب الحفاظ عليها، أعطيناها مهلة عام للإيفاء بتلك الالتزامات الخارجية)، لافتاً إلى أن معظم الشركات في هذا المجال ، وعددها 100 شركة، 46 منها فقط إنتاجها للتصدير، قبل صدور القرار، وأن هذه الشركات جميعاً بدأت تغيير استراتيجيتها الإنتاجية، لتكون موجهة فقط للسوق المحلى، منوهاً بأن حجم المصدر واحد فى الألف من حجم الإنتاج في اللحظة الراهنة.

تطوير

وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على تطوير وتبني أفضل الأساليب والممارسات العالمية لترويج الطاقة النظيفة، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية. وهذا ظاهر في الخطوات التي اتخذتها الدولة، لجعل البيئة محوراً أساسياً في رؤى التنمية، مثل رؤية الإمارات 2021، ومبادرة الاقتصاد الأخضر، ولا يمكن لقطاع واحد أن يتصدى للقضايا البيئية التي تواجهنا، ولا بد لنا من الاستمرار في العمل بشكل متعاون، وبشكل إيجابي، من أجل تحقيق رؤية مستدامة للإمارات وللعالم.

وأردف وزير البيئة والمياه ، الدكتور راشد أحمد بن فهد ، أن الوزارة تدرس حالياً إصدار قانون اتحادي لترشيد الطاقة والمياه ، ورفع كفاءة الطاقة، لافتاً إلى وجود اهتمام بضرورة إصدار مواصفات إلزامية للإضاءة والأجهزة المنزلية خلال الفترة المقبلة، ضماناً لرفع كفاءة استهلاك الطاقة ، والاستخدام الأمثل لها، وأن البصمة البيئية تعبر عن أنماط استهلاك الطاقة، التي تظهر البيانات الحديثة أنها مرتفعة ، ولذلك يوجد ما بين خمسة وستة مشروعات ومبادرات يتم الإعداد لها في إمارات الدولة ، لخفض استهلاك الطاقة، وتدوير ثاني أكسيد الكربون، وتحويل النفايات إلى طاقة.

وأضاف معاليه: أن الدولة نفذت في وقت سابق، مبادرات لخفض استهلاك الطاقة، وترشيد استخدام الموارد، ومنها استخدام الطاقة المتجددة، والعمل بمعايير الأبنية الخضراء في بعض الإمارات، وزيادة استخدام النقل الجماعي ، مشيراً إلى أن الإمارات واحدة من ثلاث دول على مستوى العالم تعتمد البصمة البيئية، وأن الطاقة المتجددة ستوفر للإمارات 7 ٪ من احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2020 ، كما سيكون هناك دور كبير لتوجه الدولة لاستخدام الطاقة النووية السلمية في خفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ، وتوفير احتياجات الدولة من الطاقة.

ووجه الوزير الدعوة لمجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك ، لحضور مسرحية «للماء .. لغة فصيحة» ، والتي تنسجم مع حزمة المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، رعاه الله ، الداعية إلى تعزيز لغتنا العربية الخالدة ، وتوعية جميع فئات المجتمع ببذل الاهتمام بلغتهم العربية الأصيلة ، التي تعتبر الهوية الوطنية والقومية لكل عربي وعربية ، وكونها لغة القرآن الكريم.

إشادة

 

وجه الدكتور جمعة بلال فيروز ، الشكر العميق لوزير البيئة والمياه ، على جهوده المخلصة والمتواصلة لخدمة قضايا البيئة ، وتحقيق مفهوم الأمن المائي داخل الدولة ، وعلى تعاونه المثمر مع جمعية الإمارات لحماية المستهلك ، وبخاصة في مجال التوعية ، ومكافحة الظواهر السلبية التي تعتدي على حقوق المستهلكين داخل الدولة ، وفي نهاية الاجتماع ، تبادل الطرفان دروع التكريم وبعض الهدايا التذكارية.