قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي الأمين العام الأسبق لمجلس دول التعاون الخليجي، ردا على افتراءات البرلمان الأوروبي: "لا شك أن قرار البرلمان الأوروبي عن موضوع حقوق الإنسان في دولة الإمارات قرار ظالم استحق كل ما تناولته شخصيات المجتمع الإماراتي من رفض وتفنيد للمغالطات التي وردت فيه" .

وأضاف القاسمي: "في الحقيقة ان هذا الموضوع ليس بجديد إذ إن البرلمان الأوروبي كان يثير دائما مثل هذه المواضيع في اجتماعاته مع دول مجلس التعاون وهي وضع المرأة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وغالبا ما يتفهم الأوروبيون وجهة النظر الخليجية المدعومة بوقائع تثبت مدى التطور الحاصل في تلك المجالات.

وقال: "لا يمكن قبول هذا الموقف المتسرع من جانب البرلمان الاوروبي قبل أن يتحرى الدقة وإعطاء الفرصة لدولة الإمارات للرد على ما الصق بها من تهم هي بعيدة عنها بشهادة الآلاف من المواطنين الأوروبيين وغيرهم المقيمين على أرضها الطيبة.

لكن يبدو أن أنصار إسرائيل في البرلمان الاوروبي لا يروقهم أن تتبوأ دولة عربية مكانة مرموقة بين الامم كدولة الإمارات. والامر كذلك ، فليس من المستغرب اذا أن يوافق البرلمان الاوروبي في 24 أكتوبر 2012 على إلغاء كافة القيود التي لا تسمح بنفاذ المنتجات الصيدلانية الإسرائيلية إلى السوق الأوروبية تجاهلا للقرارات الدولية ولجان حقوق الإنسان وتقارير المنظمات غير الحكومية التي ترى ان السماح للمنتجات الإسرائيلية بدخول السوق الأوروبية بلا قيود بينما تضع إسرائيل كافة القيود التعسفية أمام التجارة الفلسطينية وممارستها لسياسة الفصل العنصري أمر مناقض لما التزمت به الدول الاوروبية ويتعارض مع اهم الشرائع الأخلاقية والقانونية وحقوق الإنسان" .

وتابع القاسمي: "إذا كان لإسرائيل أصدقاء في البرلمان الاوروبي لتمرير قضاياها فلا يعقل أن لا يكون لدول مجلس التعاون أصدقاء كذلك من منطلق أن الاتحاد الاوروبي أكبر شريك تجاري لدول المجلس ويجمع الجانبان الكثير من المصالح والتعاون بمختلف أشكاله، ولعل تقوية العلاقات البرلمانية الخليجية مع البرلمان الاوروبي من الأمور الملحة لمعرفة ما يحضر من أجندات لدول المجلس والعمل على احتواء أية أزمة قبل استفحالها.

وختـم فاهـم بـن سلطان القاسمي حديثه: "لنعمل جميعا مواطنين وغير مواطنين على إيصال رأينا وصوتنا الرافض للأجندات المشبوهة إلى البرلمان الأوروبي".