أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي " رعاه الله " بمنح قطعة ارض اضافية لمستشفى حتا لإنشاء مجمع للخدمات الخاصة بالمستشفى . وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة لـ "البيان " ان الهيئة تسلمت الارض من البلدية وستبدأ قريبا في بناء المجمع الخاص بالخدمات التي ستشتمل على مستودع للأدوية وغرف خاصة بالتعقيم ومغسلة اضافة الى الخدمات الاخرى مؤكدا أن انجاز مستشفى حتا شكل إضافة نوعية للخدمات الصحية التي تقدمها هيئة الصحة وعزز من مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة التي يرعاها ويدعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبخاصة ترسيخ دعائم بنية تحتية متكاملة من المنشآت الطبية الحديثة في إمارة دبي.

المجمع السكني

واشار المروشد الى أن الهيئة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قامت بإنجاز مجمع سكني للعاملين بمستشفى حتا يضم 196 وحدة سكنية مختلفة المساحة على مساحة 150 ألفاً و823 قدما مربعا بهدف تأمين الاستقرار النفسي والوظيفي للموظفين ولذويهم من العاملين في المستشفى وبما ينعكس إيجابا على توفير بيئة العمل الجاذبة لكافة الكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية.

وأوضح أن الوحدات السكنية التي تم تصميمها وفقا لأرقى المواصفات العالمية في هذا المجال تم تزويدها بأحدث الأنظمة المتطورة كالنظام الحديث للتهوية والتكييف المركزي، ونظام مكافحة الحرائق والإنذار المبكر، ونظام الإضاءة في الطوارئ والمزودة بأنظمة حماية متطورة، ونظام الغاز المركزي، إضافة إلى أنظمة الاتصال الثابت والهواتف المتحركة، إضافة إلى توفير البنية التحتية للنظام المركزي الخاص بالقنوات التلفزيونية.

تقليص حالات التحويل

واشار الى أن الخدمات التشخيصية والعلاجية الطارئة التي يقدمها مستشفى حتا ساهمت في تقليل عدد الحالات المرضية المحولة إلى مستشفيات دبي بنسبة تزيد على 50% ، كما أن انجاز المستشفى ساهم في خلق فرص عمل متعددة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة في مختلف المجالات والتخصصات الطبية والتمريضية والفنية والإدارية، لافتا إلى أن عدد العاملين في المستشفى يزيد على 300 موظف منهم 60 طبيبا في مختلف التخصصات، و150 ممرضا وممرضة و40 فنيا و43 إداريا، مشيرا إلى وجود 60 موظفا من العاملين في المستشفى هم من أبناء المنطقة وهو عدد مرشح للزيادة في المستقبل.

وقال المروشد إن مستشفى حتا تم تزويده بقائمة من أحدث الحلول المتعلقة بالتشخيص والعلاج وأنظمة الإدارة والتخطيط الطبي المتقدمة، والتي تساهم بشكل فاعل في سرعة الاستجابة للحالات المرضية وتفادي المضاعفات السلبية لها ، كما تم تزويد المستشفى بأنظمة التصوير الرقمي والتصوير بالأشعة والمختبرات المتطورة واحدث الأجهزة والتقنيات المتعلقة بفحص الدم وتشخيص وعلاج الأسنان، وأنظمة التشخيص الإلكترونية وغرف العمليات الجراحية المزودة بأحدث التقنيات الطبية المتماشية مع المعايير العالمية في هذا المجال، لافتا الى أن المستشفى يضم 17 عيادة تقدم خدماتها التشخيصية والعلاجية لطالبيها من سكان المنطقة في مختلف المجالات المتعلقة بطب الأسرة، والنسائية والتوليد، وصحة الطفل، والأسنان، والعيون، والأنف والأذن والحنجرة، والأمراض الجلدية، والباطنية، والجراحة والسكري والإصابات والكسور، والعظام، والقلب، وأمراض الروماتيزم، والتخدير، والعلاج الطبيعي مشيرا الى ان عدد المستفيدين من الخدمات التي تقدمها عيادة طب الأسرة يصل إلى حوالي 3 آلاف مراجع شهريا.

4 غرف عمليات

ويضم المستشفى وفقا لقاضي المروشد 4 غرف عمليات متطورة مجهزة بأحدث التقنيات والأجهزة الطبية الرقمية والكوادر الطبية المؤهلة لإجراء العمليات الكبرى والصغرى في الجراحات العامة وأمراض النساء والولادة والأنف والأذن والحنجرة والعيون والكسور لافتا إلى وجود غرفتين للعمليات الكبرى و غرفة للعمليات الصغرى وغرفة لعمليات الولادة لافتا إلى الأجهزة المتطورة التي تم تزويد وحدة العناية المركزة بها كأجهزة المؤشرات الحيوية والمراقبة وأجهزة التنفس الصناعي وأجهزة التخطيط المختلفة .

وقال إن المستشفى تم تزويده بأحدث أجهزة الأشعة المقطعية والموجات الصوتية وأشعة الأسنان وأجهزة الأشعة المتحركة للعمليات وأجهزة تصوير الصبغة الملونة وتصوير الكلى مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الأشعة خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري وصل إلى حوالي 5 آلاف مريض.

كما تم تزويد المستشفى بأحدث التقنيات المخبرية لتقديم فحوصات الدم المختلفة وزراعة العينات وإجراء الفحوصات المخبرية الدقيقة وفحوصات انزيمات والتجلطات وأكسجين الدم مشيرا إلى أن عدد الفحوصات المخبرية التي أجراها المستشفى خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 31 ألف فحص مخبري.

9 آلاف مراجع

بدوره قال الدكتور عامر محمد الزرعوني المدير الطبي لمستشفى حتا ان المستشفى يستقبل أكثر من 9 آلاف مراجع شهريا من مختلف المناطق التي يخدمها منها الف و500 حالة تراجع قسم الطوارئ ،منوها بارتفاع نسبة المراجعين للاستفادة من خدمات الطوارئ التي يقدمها المستشفى خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 62% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأوضح الدكتور الزرعوني أن المستشفى الذي تم بناؤه وفقا لأحدث المواصفات والمعايير الدولية في بناء المؤسسات الصحية يقدم خدماته التشخيصية والعلاجية لسكان منطقة حتا وإلى كل من مناطق مصفوت ومزيرع وصبيغة والخنصري من إمارة عجمان، ومن إمارة رأس الخيمة كل من المنيعي ووادي القور والحويلات وشوكة وكدره، ومن إمارة الفجيرة منطقة السيجي، ومن الشارقة يخدم كلاً من وادي الحلو والمدام ومليحة، ومن إمارة ابوظبي الشويب، ومن سلطنة عمان قاطني مناطق الحدف والفي والروضة.

الخدمات الصيدلانية

وأفاد الدكتور الزرعوني أن المستشفى يطبق نظام الملف الالكتروني للمريض والوصفات الالكترونية للأدوية لتفادي الأخطاء الطبية، وتقليل وقت انتظار المرضى، وتزويد الأطباء بالمعلومات الشاملة، وتكوين قاعدة بيانات للمرضى، والتحذيرات الدوائية بشكل عام، إضافة إلى تحسين أداء وإنتاجية الصيادلة مع إمكانية تسعير الأدوية وتسجيلها وصرفها الكترونيا، وإصدار التقارير الخاصة بمخزون الأدوية، والاستهلاك الدوائي، والتكلفة الدوائية لكل مريض ولكل تخصص طبي وغيرها من التقارير الضرورية.

واوضح أن نظام الوصفات الالكترونية للأدوية التي يطبقها المستشفى يعد من أفضل النظم العالمية التي تمتاز بالتحذير الإكلينيكي الالكتروني لكل من الطبيب والصيدلي والتنبيه عن وجود أية تداخلات طبية أو تكرار علاجي، كما يحتوي النظام على السجل الدوائي الكامل للمريض والذي يتضمن كافة الأدوية التي تم وصفها للمريض منذ أول زيارة له حيث يتمكن الطبيب من خلالها من الاطلاع على التاريخ الدوائي الكامل للمريض وأصناف وكميات الأدوية التي تم وصفها وصرفها وإعطاؤها له، ومكان وصف الأدوية، الأمر الذي يسهل من عملية مراجعة سجل المريض، ومعرفة الطبيب الذي قام بوصف الأدوية والصيدلاني الذي قام بصرفها والممرض الذي قام بإعطاء الأدوية للمريض مما يسهل من عملية التواصل الفعال بين مختلف أفراد الفريق الذي قدم الرعاية الصحية للمريض.

 

123 سريراً

 

يضم المستشفى 123 سريرا منها 17 سريرا للطوارئ و 4 أسرة للعناية المركزة ، و15 سريرا لأمراض النساء و17 سريرا للجراحة وباطني الرجال، و17 سريرا للولادة ، و8 أسرة للأطفال و31 سريرا للعيادات المختلفة، لافتاً إلى أن الطاقة الاستيعابية مرشحة للزيادة بنسبة 20%خلال الفترة المقبلة.