قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية إن ميزانية الدولة لسنة 2013 جاءت ملبية لتطلعات الامارات وتوجهاتها نحو توفير الحياة الكريمة لمواطنيها، وحرصها الشديد على رعاية مصالحهم وتحقيق تنمية متوازنة تعمل على بناء الإنسان والعناية بتعليمه وصحته ورفاهه.
وأضافت معاليها بأن إيلاء الميزانية أهمية خاصة للتنمية الاجتماعية التي حظيت بـ 51 %، يعني المضي قدما في تنفيذ استراتيجية الامارات للسنوات 2013-2011 والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة في رؤية الامارات 2021 والتي ترمي الى ان تكون الامارات من أفضل دول العالم.
وبينت معاليها ان موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية حققت قفزة كبيرة في سنة 2013، حيث قاربت الثلاثة مليارات درهم، مايعني ان هذه الموازنة تضاعفت ما يقارب من ثلاث مرات في السنوات الخمس الاخيرة وباتت تشكل ما نسبته 6.7 % من اجمالي موازنة الحكومة الاتحادية بعد ان كانت في حدود 4,5 بالمائة من تلك الموازنة .
وقالت إن هذه الزيادة في موازنة الوزارة ستنعكس إيجابا على حياة آلاف الأسر المواطنة التي تستفيد من قانون الضمان الاجتماعي، والتي يبلغ عددها ما يقارب 41 ألف اسرة تضم 82 الف مواطن جلهم من المسنين والأطفال والمعاقين .
ولفتت معالي الرومي إلى ان قيمة تلك المساعدة شهدت زيادة بنسبة 20 % العام الماضي بموجب مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقد اصبحت بموجب تلك الزيادة قيمة المساعدة للفرد الاول من الأسرة خمسة آلاف ومائتين وثمانين درهم بعد ان كانت أربعة آلاف وأربعمائة درهم .
قيادتنا حريصة على توفير حياة كريمة للأسرة الإماراتية
قالت معالي مريم الرومي ان الامارات تحرص دائما على ان تحظى الاسر المستفيدة من المساعدات الاجتماعية بحياة لائقة وكريمة، مشيرة معاليها إلى ان هذه الميزانية ستسهم أيضا في تنمية الآلاف من افراد المجتمع، حيث تقدم الوزارة اعانة سنوية للجمعيات ذات النفع العام التي تضم آلاف الاعضاء والتي تلعب دورا مهما في تنمية المجتمع اجتماعيا وثقافيا، كما انها ستسهم في رعاية ذوي الإعاقة وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع وتمكينهم من ان يقوموا بدورهم كاملاً في التنمية الاجتماعية على قدر المساواة مع أقرانهم .
وأكدت أن ميزانية 2013 تعني استمرار الامارات في نهجها الذي يعنى بالإنسان بالدرجة الاولى كونه عماد التنمية وهدفها، وان طموح مواطن الامارات ينصب دائما على ان يكون السباق في التمتع بالحقوق الكاملة التي تضعه في مصاف الدول المتقدمة في ظل القيادة الرشيدة لدولته التي تحرص على مصلحته ونمائه ورفاهه.
ناجي الحاي: مبادرة كريمة
وقال ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية بالإنابة نتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة الكريمة في دعم العمل بقطاع الخدمات الاجتماعية من خلال حصول القطاع على الحصة الكبرى من الميزانية الاتحادية لعام 2013 ، وهذا يدل على قرب قادتنا من أفراد مجتمعهم ومعرفتهم بشؤون وحاجات مواطنيهم.
وأكد الحاي أن حصول قطاع الخدمات الاجتماعية على نسبة 51% من الميزانية الاتحادية للدولة سيسهم بدون أدنى شك في رفع الخدمات المقدمة في هذا القطاع، عدا الزيادة في عدد الخدمات التي ستقدم خلال العام المقبل نتيجة تخصيص مبالغ إضافية تصرف في خدمات جديدة، والذي سينعكس بالضرورة على المجتمع ككل، وسيكون له دور كبير في حل مشكلات اجتماعية متعددة كمشاكل المسنين والأسر المنتجة وغيرها، وبالتالي الحفاظ على رفعة مجتمعنا وتميّز الخدمة الاجتماعية التي يتلقاها أفراده .
وأضاف الحاي أن هذه الحصة من الميزانية الاتحادية للدولة التي حصل عليها القطاع الذي تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية ضمنه، تحتم علينا العمل بجد من أجل وضع هذه المخصصات من الميزانية في مكانها الصحيح، وسنعمل بدورنا في وزارة الشؤون الاجتماعية لتطوير كافة الخدمات الاجتماعية بالكم والنوع.
وقال: أعتقد أن جزءا كبيرا من مخصصات الوزارة في الميزانية ستصرف على مشاريع التنمية الاجتماعية التي نعمل عليها في "الشؤون الاجتماعية" ضمن خطتنا الاستراتيجية لعام 2013 والتي تعتبر هدفا أساسيا من أهداف عمل وزارتنا.
حسين الشيخ: المبادرة أداة تمكين للعيش الكريم
وقال حسين الشيخ وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد لقطاع الرعاية الاجتماعية إن الاعتمادات المالية في موازنة أي دولة تعد واحداً من المؤشرات الحكومية في تقديم خدماتها، لافتا إلى أن القراءة الأولية لموازنة العام المقبل 2013م ووجود 51 % منها موجهة للقطاعات الحيوية ومنها قطاع المنافع الاجتماعية والتعليم والصحة لهو أكبر دليل على اهتمام الحكومة بالدرجة الأولى بالمواطنين من خلال الصحة والتعليم والسكن والرعاية الاجتماعية، وهي من الأدوات التمكينية لأي فرد ليحظى بالعيش الكريم وبالمستوى الذي يصبو إليه.
وقال إن دولتنا وقيادتها الرشيدة تعمل على دعم جميع الخدمات الموجهة للمواطنين وتهتم اهتماما كبيرا بالاستثمار في العنصر البشري، ما أهلها لتكون في مصاف الدول المتقدمة في الجوانب الاجتماعية والصحية والتعليمية ومستوى المعيشة الملائم للجميع بدون استثناء.
وأضاف الشيخ أن برنامج وزارة الشؤون الاجتماعية للضمان الاجتماعي يستحوذ منذ نشأة الدولة على الأولوية والاهتمام، وعين الحكومة على الفئات التي تحتاج إلى المساعدات لتأمين المستوى المعيشي المناسب لها، إضافة إلى ذلك فإن الوزارة تعمل على زيادة دخول هذه الفئة من خلال عدد من المبادرات ومنها مبادرة "العمل حياة" وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة لتأهيلهم وتمكينهم لرفع مستوى دخلهم.

